كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الوحدة الفلسطينية" في لبنان...فتح نموذجا!

"الوحدة الفلسطينية" في لبنان...فتح نموذجا!

تاريخ النشر: 2019-08-06 | 03:07

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن محاولة طرفي "النكبة الفلسطينية" في بقايا الوطن (فتح – م 7 وحماس)، الاستعراض الانفرادي أحيانا، فإن التجربة الفلسطينية في لبنان، رغم تلك اللحظات الشاذة، سجلت تجربة تستحق أن تكون مدرسة تضاف الى السجل التاريخي للشعب الفلسطيني، من حيث القدرة على كيفية مواجهة الخطر.

في الضفة هناك إطار بمسمى "القوى الوطنية والإسلامية"، مهمتها اصدار بيانات استجابة لطلب ما من جهة ما، لكنها لا تمارس عملا كفاحيا، وبلا حضور يمكن ان يكون نموذجا، بل أنها جهة تناشد الشعب للخروج، ولا تقوده من اجل مواجهة المؤامرة الكبرى لتصفية المشروع الوطني.

وفي غزة، تم استبدال هيئة القوى الوطنية والإسلامية، بتشكيل جديد تناسب مع تطورات المشهد في مارس 2018، بتسمية "الهيئة العليا لكسر الحصار"، نظريا تضم كل القوى الفلسطينية، عمليا تقتصر على بعض منها، وبالتحديد حماس والجهاد، الشعبية والديمقراطية ومسميات "أخرى، تدور في فلك حماس، فيما تغيب فتح بطرفيها، وكذلك حزب الشعب رغم المشاركة النسبية في بعض الاجتماعات، لكن التجربة أكثر حيوية وحضورا من تلك الموجودة اسما في الضفة الغربية.

في لبنان هناك لجنة التنسيق، التي تجمع القوى كافة، دون أي "شروط مسبقة" لعضويتها، تضم من لا تقبل بهم فتح في الضفة والقطاع، لكن ساحة لبنان تختلف كثيرا، فيما لا يشارك تيار الإصلاح الديمقراطي في فتح لحسابات "فصائلية" كل بمبرر، لكن ذلك لا يمس جوهر القيمة السياسية لحركة هيئة التنسيق الفلسطيني في لبنان.

ومع اعلان وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان، تنفيذ قرار الحكومة اللبنانية حول إجراءات العمل على الفلسطينيين، حتى بدأت "ثورة غضب شعبية" شملت كل المخيمات الفلسطينية، قادتها "هيئة التنسيق" فورا، لم تقف مكوناتها، امام "رغبة الأطراف الانقسامية"، ولم تنتظر "اتفاقا" ولا "تمكينا" او تعجيزا، بل قادت الحركة الشعبية لدرء خطر يتهدد "الوجود الفلسطيني" في لبنان بأشكال متعددة.

حركة شعبية أعادت بريق "الفعل الفلسطيني" وفرض نفسه على المشهد اللبناني والإقليمي، حراك محدد الهدف والغاية، يمتلك كل أشكال الوعي لمنع استغلاله من بعض القوى اللبنانية أو أدواتها، لغير الغاية التي من اجلها انطلق، ومحدد في إجراءات الحكومة اللبنانية وقرارها حول العمل والفلسطيني.

"الوحدة الفلسطينية" لم تكن نموذجا للقيادة الشعبية فحسب، بل كانت قيادة سياسية وضعت هدفا وحصنته جيدا، كي لا يسرقه أخرين لغايات غير نبيلة، ولخدمة "أهداف" ليس هي التي من أجلها كان الحراك الشعبي في كل مخيمات لبنات، "قيادة" تمكنت من بقاء الحراك ضمن المحدد، رغم بعض من "شواذ"، كاد أن يمنح "العنصريين الجدد" ذرائع لتحويل المسألة من حق للفلسطيني الى ذريعة للنيل منه وتصفية وجوده.

وكانت حادثة اغتيال الشاب حسين علاء الدين الملقب بـ "أبو حسن الخميني" في مخيم عين الحلوة، امتحانا قاسيا وصعبا، لأن الهدف لم يكن اغتيال لشاب فحسب، بل لمنح البعض ذرائع التدخل العسكري اللبناني، وتطهير "المخيمات" من سلاح أهلها، وهي الغاية التي تحاول قوى لبنانية ان تضعها في مقدمة جدول اعمالها، تصفية السلاح الفلسطيني.

وسريعا جدا، تمكنت القوى الفلسطينية من تصفية من حاول "اشعال فتنة"، ومنح الآخرين ذريعة سياسية بغطاء أمني، وبرزت القيمة السياسية الأهم في حادثة تصفية بلال العرقوب، في وحدة فتح بطرفيها "م7 وتيار اصلاح"، وحدة ميدانية عبرت عنها مسيرة شعبية فقدتها الحركة منذ زمن بعيد...

تجربة "عين الحلوة" الفتحاوية تجسد رسالة سياسية مكثفة، ان الخطر على الفلسطيني يستحق أن تتكسر على جدرانه كل "ذرائع الشقاق الوطني، اين كانت دوافعها.

هل لنا باقتباس تجربة "الفرع" لتصبح أداة قياس وطنية في "المركز"...السؤال برسم من يقول انه "قيادة فلسطينية"...خاصة وأن الخطر في بقايا الوطن أكبر كثيرا مما هو في لبنان!

ملاحظة: الحادث الإرهابي الأخير في القاهرة، هو بعضا من "نزاع الروح السياسية – الأمنية" للجماعة الإخوانية الإرهابية، ليس لضربات بالداخل المصري ولكن لما أصابها من تطهير وطني في السودان وقريبا ليبيا...الإرهاب الى زوال!

تنويه خاص: نقابة المحامين عليها التحرك فورا وسريعا، لكشف شلة النصب والاحتيال سارقي "رغيف خبز" عمال غزة...ونأمل الا يكون عملها كلجنة وقف العمل بالاتفاقات ...صورة وكاسة شاي وعليكم السلام!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط