كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الوحدة الوطنية وإشكالية التطرف والغلو ...!

جميع الرسائل السماوية حملت رسالة أساسية واحدة، واضحة كما هي دعوة جميع الأنبياء، وهي توحيد العبودية لله الواحد الأحد، وتهذيب النفس البشرية، ليتعامل البشر على أساس هذه القاعدة أنهم جميعاً عبيدٌ لله وحده، وأنهم متساوون فيما بينهم، لا فرق بين صغير أو كبير ولا غني أو فقير ولا فرق بين لون وآخر أو جنس وآخر.

إن سنة التدافع التي فطـر الله عليها البشر ((ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض)) (سورة البقرة آية 251) تمثل قانون التدافع القائم على أساس المصالح، ولذا وجب البحث عن التشريع أو القانون أو النظام الذي ينظم هذا التدافع، على مستوى الجماعة الواحدة لينظم مصالحها ويحكم علاقاتها، هو كذلك على مستوى الجماعات المختلفة والمتباينة، وصولاً إلى جماعات الدول والكيانات التي تمثل هذه الجماعات على سطح الأرض، مما أفسح المجال لتنظيم العلاقات الدولية على أسس من التعاون والأمن والسلام للجميع والعيش المشترك.

إن المغالاة والتطرف، يقودان صاحبه إلى تكفير الآخر، وإلى التعصب المصلحي أو الفكري أو الثقافي أو العقائدي، مهما تستر المتعصب بطهرية خالصة أو مطلقة أساسها المبادئ السامية التي وردت في مختلف الديانات السماوية، أو النظريات والأيديولوجيات الوضعية، ويعتقد أصحابها والمؤمنون بها أنها تمثل القيم المثلى والمطلقة، فتدخل صاحبها إلى ساحة الغلو والتطرف والتكفير، وهذا لا يقتصر على جماعة أو دين أو ثقافة بل هو مرض قد تظهر أعراضه لدى أي جماعة في أي مكان أو زمان، وتصبح الجماعة المبتلاة بهذا الغلو والتعصب تبحث دائماً عن عناصر الاختلاف والشقاق بينها وبين الآخر، لتبرر أولاً انغلاقها على ذاتها وعلى ثقافتها وعلى معتقدها، ظانة أنها وما تؤمن به من فكر أو ثقافة أو اعتقاد محل استهداف دائم من الآخر مهما كان، سواء كان هذا الآخر من الجماعة ذاتها، أو من الجماعات المختلفة عنها في الثقافة أو الفكر أو العقيدة، ويقود هذه الجماعة أو هذه الفئة إلى الدخول في صراع داخلي، أو حرب مع الآخر، يغذيه تضخيمها لعناصر الاختلاف والتمايز عنه، ولا تستطيع تلك الفئات أو الجماعات أن ترى أو تجد المشترك مع الآخر مهما اتسعت دائرته، مما يقود إلى تدمير المجتمع وتدمير وحدته الوطنية وتفكك الدول، في حين أن البحث عن العناصر والمصالح المشتركة على مستوى الجماعة الواحدة، يقود إلى الوحدة الوطنية والتلاحم، ويجعل منها عناصر تفاهم وتوحد، تقود إلى التوافق الذي يجنب الجميع في الجماعة الواحدة كل أشكال الصراع الداخلي، والدلائل والشواهد على ذلك كثيرة في تاريخ الصراعات الداخلية داخل المجموعة الواحدة، وما تشهده اليوم العديد من الدول العربية من تصدع وتفكك لوحدة المجتمع والدولة إلا دليل على ذلك، فالتطرف والغلو والتعصب لن يقودا صاحبه إلا في إتجاه واحد وهو الفتنة القاتلة، أو الصراع الدامي والعنيف مع الآخر، والى إهمال كل مشترك بينه وبين الآخر، الذي يمكن أن يمثل حقل تعاون وتوافق بينه وبين الآخر ويجنبه الفتنة وآثارها المدمرة ويحقق له الكثير من المصالح التي يستحيل على التطرف أو الغلو تحقيقها، وهل هناك فساد في الأرض أعظم من فساد الفتنة والتكفير داخل الجماعة الواحدة ؟!!! أو داخل الجماعات والكيانات والدول المختلفة ؟!!!

إن انتشار فكر الغلو والتطرف، وبعث الطائفية السياسية من مرقدها، في العديد من الدول العربية، بات يهدد وحداتها الوطنية ووحدة مجتمعاتها بخطر الإنشطار والتقسيم وإشاعة حالة الفوضى وإغتيال الأمن والأمان والسلم المجتمعي، الذي كانت تنعم به هذه الدول ومجتمعاتها، لذا لابد من مواجهة حاسمة مع قوى الغلو والتطرف، فكرياً ومادياً، لردعها وإعادتها إلى صوابها، وحماية الوحدة الوطنية والمجتمعية للمجتمعات العربية منها ومن أفكارها، وإستعادة الأمن والسلم الإجتماعي لها، وحمايتها من التفكك والحروب الأهلية التي باتت تعصف بالكثير منها، وأدت إلى إنهيار دولها، فالتطرف والغلو هما الوصفة السريعة والمثلى لتدمير الوحدة المجتمعية والوطنية وتفكك الدول...!!!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط