كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الوحدة الوطنية وأعياد الميلاد

هي قيمة عليا وهدف لكل أفراد الوطن يسعون للحفاظ عليها وإعلائها في المجتمع وتعتبر شرطا لنهضة الوطن والوصول إلى أهدافه العليا، تعبت من البحث عن تعريف خاص بها فمن يجزئها ويبحث في القاموس عن مرادف لكلمة الوحدة: "الالتحام والترابط"، ثم يبحث عن كلمة الوطن فيتوه بين الأرض التي تضم الشعب أو الشعب الذي يلتحم بالأرض ويجمع أفراده تاريخ وحاضر ومستقبل؛ ومنهم من يرى الوحدة الوطنية كخاصية يميزها كل شعب حسب تركيبته والاختلاف الجغرافي أو السياسي أو العرقي أو الاجتماعي بين أفراده .

لكم نفتقد الوحدة الوطنية سياسيا في فلسطين ونعتبرها أمل نضحي من أجله بالغالي والنفيس، ونلوم ساستنا جميعا على إهدارها باتباع منهجين مختلفين يجب أن يكمل أحدهما الآخر، ولا يتفقان على بناء الوطن وهو أشد ما يرنوا إليه الشعب بعينه وعقله وقلبه، لكننا نملك وحدة وطنية تتجلى بالتحام الشعب بكل طوائفه وملله وأديانه التحاماً يميزه عن غيره في أي مكان، لا تشير إليه وثيقة ("كايروس أو وقفة حق") التي تؤكد على عدم استخدام نصوص الكتاب المقدس في الصراع السياسي، وأن أولوية الوجود الفلسطيني، مسيحيين ومسلمين، على الأرض ليس طارئا وإنما له جذور عميقة تعكس ارتباطا لا حق لأي كان أن يضعه في ميزان التفاوض أو التنازل، بل تعود جذوره إلى العهدة العمرية بين خليفة المسلمين وصفرونيوس بطريرك القدس، وليس ذلك غريبا لأن فلسطين مهد الديانات السماوية، وإليها يحج أكثر من نصف البشر أو يقدسون حجتهم.

يشكل المسيحيين بطوائفهم(كنائسهم)الأساسية الأرثوذكسية الخلقيدونية، الكنائس الأرثوذكسية غير الخلقيدونية، الكنائس الرومانية الكاثوليكية (اللاتينية والشرقية)، والكنائس البروتستانتية حسب تعداد السكان لعام 2012 أكثر من 47 ألف نسمة في الضفة الغربية و3 آلاف مسيحي في غزة بما نسبته 2%من مجموع السكان، وأكثر من 147 ألف في داخل ما يسمى الخط الأخضر بما نسبته 7% من السكان يعيشون قرب المشاهد المقدسة في القدس وبيت لحم والناصرة وغيرها، وهم من بقي بعد موجات الهجرة المستمرة منذ بداية القرن العشرين إلى أوروبا والأمريكيتين، ولو قدر لهم أن يعودوا جميعا لفلسطين لكانوا أكثر من 2 مليون إنسان أي 10% من مجموع الشعب الفلسطيني.

يعتبر الاحتفال بعيد الميلاد جزءا من شعائر الدين المسيحي، وتحتفل كل طائفة منهم بطريقتها الخاصة وفي موعد مختلف عن غيرها، والاحتفال في بيت لحم له طابع خاص، حيث يصل إليها آلاف السياح من كل أنحاء العالم فيصعدون في الطريق الجبلي المُتعرج بين القدس وبيت لحم ويدخلون كنيسة المهد وهو المكان الذي ولد فيه السيد المسيح فيحضرون صلاة القداس الكبير وبعده يخرجون ليشتروا منتجات بيت لحم المعروفة من مسابح وخشب زيتون ويشارك عدد كبير من الفلسطينيون بهذا الاحتفال معهم !!!

تعتمد الحكومة الفلسطينية أعياد الميلاد لكل طائفة من طوائف المسيحيين عطلة رسمية لكل أبناء الشعب الفلسطيني، أي أن 98% من الشعب الفلسطيني يأخذ عطلة لثلاث أيام في السنة خاصة بأقل من 2% منه على أكثر تقدير، ويشارك في الاحتفالات الرسمية أعداد كبيرة من الشباب غير المسيحي، يحتسي فيها المشروبات الروحية، ويفعل المنكرات، وينفق أموالا كثيرة، ويعطي صورة غير لائقة للسائحين عن المسلمين في هذا البلد.

لن تكفر خاتمة المقال بمقدمته فلا اعتراض على تهنئة المسيحيين بأعيادهم، ومشاركة الجيران لجيرانهم بمناسباتهم، فكلنا أبناء وطن واحد، ولهذه المناسبة اهتمام عند العالم المسيحي بأسره، ولكن الغلو الرسمي وغير الرسمي في ذلك يضع الكثير من علامات التعجب، ويدفعنا إلى السؤال عن أعياد المسلمين في الدول التي يغلب على سكانها المسيحية، بل كيف يتفاعل المسيحيون مع أعيادنا في فلسطين، وما جدوى تعطيل الحياة العامة لثلاث أيام، وكم ينفق المسلمون في الاحتفال بعيد الميلاد ومن المستفيد والأهم من كل ذلك ما حكم الشريعة الإسلامية في ذلك، هل تتفق الرواية القرآنية مع روايتهم عن هذا اليوم، أم أن بها تكذيب لعقيدة الإسلام والمسلمين، إذا وجدت الإجابة عن هذه الأسئلة ستجد أن .

 

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط