كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الوحدة على قواعد راسخة

الوحدة على قواعد راسخة

تاريخ النشر: 2020-07-03 | 12:48

يحاول بنيامين نتنياهو تبرير موقفه بعدم البدء بتنفيذ خطة الضم الاستعماري لمناطق من الضفة المحتلة والتي أعلن عنها في الأول من يوليو, حيث يتذرع نتنياهو «انه لا وجود لتوافق حتى الان بخصوص مسألة الضم» وأن هناك تبايناً في المواقف بين نتنياهو وغانتس وان التعديلات التي ارادها نتنياهو على خطة الضم تحتاج لنقاش مع الامريكان وانه لا زال يتشاور مع المستوى الامني الصهيوني, وهذه الحجج التي يسوقها نتنياهو باتت «مكشوفة» وغير مقنعة للإسرائيليين, فكل الاسرائيليين يعلمون ان نتنياهو يخشى «رسائل المقاومة» التي وجهتها عبر الصواريخ, ويخشى معركة جديدة مع المقاومة غير مضمونة النتائج, لكننا في نفس الوقت نؤكد ان نتنياهو لن يتخلى عن حلم الضم الاستعماري, وانه سيستخدم طرقاً مختلفة لتنفيذ مخطط الضم من بينها الضم التدريجي الذي تؤمن به وتحث عليه الادارة الامريكية, والذي يعطي فرصة لأمريكا للضغط على السلطة للقبول بالحلول الاقتصادية المطروحة, من خلال زيادة الضغط المالي على السلطة, وشل اقتصادها وتجفيف كل منابع التمويل المالي عنها, اضافة الى تجنيد الزعماء العرب للضغط على السلطة للقبول بالحوار مع الاحتلال الصهيوني برعاية الادارة الامريكية وفق مخطط صفقة الضم, واصبح اليقين لدى الادارة الامريكية والاحتلال الصهيوني ان تنفيذ مخطط الضم جملة واحدة سيفجر الساحة الفلسطينية في وجه الاحتلال.

السلطة الفلسطينية تستخدم ورقة المقاومة للضغط على الاحتلال الصهيوني, فهي تريد أن توقف مسلسل الضم لأجل العودة للمفاوضات, فنظمت مؤتمراً باسم حركة فتح وحركة حماس تصدره اللواء جبريل الرجوب عن حركة فتح, والقائد صالح العاروري عن حركة حماس, ورغم ان هذا المؤتمر لا يمكن ان ينهي الخلافات المتجذرة بين فتح وحماس, ويضع حداً للانقسام الفلسطيني, ويؤسس لمصالحة حقيقية الا انه ورقة بيد السلطة تحاول استخدامها للضغط على «اسرائيل», خاصة ان السلطة لا تؤمن بالمقاومة ولن تغير من استراتيجيتها حسب تصريحات رئيس السلطة محمود عباس, وهذا ما أكده حسين الشيخ في مقابلته الصحفية مع النيويورك تايمز واكد عليه اشرف العجرمي وزير الاسرى الاسبق خلال تصريحات صدرت عنه, فالحوار الثنائي بين فتح وحماس تكرر مرات عديدة وخرج بمصالحة بقيت شكلية فقط دون ان تتحقق على الارض, مطالب فصائل المقاومة للشروع بالمصالحة الفلسطينية وتحقيق الوحدة بين المجموع الفلسطيني كانت واضحة من خلال الدعوة لعقد الاطار القيادي المؤقت, واعادة احياء منظمة التحرير الفلسطينية بحيث تضم المجموع الفلسطيني, والتوافق على برنامج وطني جامع يؤسس له وفق الثوابت الفلسطينية, فهذه هي العقبات التي دائما ما تفشل كل جهود المصالحة, وهذه هي القواعد التي يجب ان تبنى عليها المصالحة الفلسطينية.

نحن ندعم أي جهود من أجل وحدة الموقف الفلسطيني, ووحدة الجسد الفلسطيني, وجغرافية الوطن, ولا نريد ولا نرغب ان نفترض سوء نية في أي خطوات وحدوية, لأن قضيتنا تمر بمرحلة خطيرة للغاية, تتطلب ان يتوحد فيه الفلسطينيون ويتضامنوا مع بعضهم البعض, خاصة اننا نواجه عدواً شرساً تشاركه الادارة الامريكية في عدوانه على شعبنا وارضنا, وينحاز اليه العديد من الدول العربية والاسلامية ودول العالم, لكننا نحذر من ان تستخدم هذه اللقاءات الثنائية بين فتح حماس من السلطة لصالح العودة للمفاوضات, لان هذا يحبط شعبنا ويؤدي لتفاقم الازمات, انها بالتأكيد خطوة ايجابية يمكن البناء عليها, لكنها تحتاج الى تطوير ودعم حتى تؤتي اكلها, يجب على السلطة الفلسطينية ان تضع خطة عملية لمواجهة مخطط الضم الاستعماري, سواء بإطلاق يد المقاومة, او تحريك الشارع الفلسطيني, او التحلل من اوسلو, ان اهلنا وشعبنا في الضفة الغربية ينتظرون اشارة من السلطة الفلسطينية للتحرك ضد الاحتلال من خلال انتفاضة فلسطينية عارمة قادرة على افشال مخطط الضم, ورفع اليد عن الاجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية بما فيها كتائب شهداء الاقصى الجناح العسكري لحركة فتح, لمواجهة مخطط الضم الاستعماري, فالكفاح المسلح حق مكفول وفق القوانين والشرائع الدولية, والحقوق لا تمنح انما تنتزع انتزاعا, فما بالكم ان كان عدونا بحجم امريكا و «اسرائيل».

ما زلت اذكر تصريحات نك هيلي المندوبة السابقة للولايات المتحدة في الامم المتحدة, والتي قالت «نحن لا ننتظر موقف الفلسطينيين وموافقتهم على «صفقة القرن» لأننا سنمضي بالصفقة سواء وافقوا أم رفضوا», اليوم امريكا تقف عاجزة عن تطبيق خطة الضم, وهي جزء من الصفقة, وتخشى على «اسرائيل» من ردة فعل الفصائل الفلسطينية المقاومة على خطوتها, وقد باتت امريكا على قناعة ان شيئا لا يمكن تمريره على الفلسطينيين دون موافقتهم, لذلك ستكثف امريكا من جهودها للضغط على السلطة للقبول بالحوار حول الضم.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط