كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الوحدة والاندماج بين الدول العربية بظل العولمة وصعود الاسلام السياسي

الوحدة والاندماج بين الدول العربية..اشكالية يحللها د. خالد ممدوح العزي في كتابه الصادر باللغة الروسية عن جامعة سنبطربورغ الحكومية كمرجع اكاديمي .

يطرح الباحث والمحلل السياسي الدكتور خالد ممدوح العزي في كتابه"عملية الاندماج والوحدة بين الدول العربية – المشالك والحلول" ، اذ يشير الى المشاكل الكبيرة التي تواجه هذه العملية وبخاصة بعد التطورات الكبيرة التي تحصل في المنطقة. اذ ان هناك الكثير من الصعوبات التاريخية والثقافية موجودة بين الكثير من دول المنطقة بسبب التطور التاريخي الذي حصل بعد فترة التحرر من الاستعمار سواء منه الفرنسي او البريطاني وبالتالي التطور الاقتصادي لكل دول على حدة من جهة، وعلاقات كل دولة او امارة خليجية على صعيد العلاقات الدولية ومدى تاثير كل دولة بالمساهمة في القرارات الدولية التي تتخذ سواء في الجامعة العربية او في المنابر الدولية. ويشر الباحث الى دور جامعة الدولية العربية منذ ان تاسست وما هي الصعوبات التي تواجه مؤسساتها ومدى الدور الذي تمثله كل دولة من اجل جعل الجامعة منبراً موحداً لدولها في مواجهة التحديات الكبرى التي كانت تعصف في المنطقة انذاك . ولكن الصراعات التي كانت موجودة بين دول المنطقة سواء اكانت حدودية ام امنية ام اقتصادية لم تمكن الجامعة من لعب دور فعال في مواجة التحديات وبالتالي لم تتمكن من ايجاد اي حل جدي لتلك النزاعات ، ومن ثم كانت الطامة الكبرى التي واجهتها الجامعة ولا تزال وهي ايجاد حل جدي وجذري للاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية وهذا ما جعل الجامعة عبارة عن صوت لا تاثير له ودون اي فعل حقيقي في مواجهة التحديات الكبرى .

ويشير الباحث العزي في كتابه الى المشاكل الحدودية بين المملكة العربية السعودية من جهة، وبين الكويت والبحرين وعمان وابوظبي من جهة اخرى، وكذلك الخلاف بين قطر والبحرين ، وعمان والامارات . اذا المشالك الحدودية هي ايضا جزء اساس من الخلافات وهن لم تتمكن جامعة الدول العربية من التوصل الى اي حل لهذه المشاكل وان كانت تهدأ لفترة ثم تعود الى الظهور الى العلن وذلك بحسي التطورات السياسة التي كانت تحصل في المنطقة.

وكذلك هناك الخلافات بين الجزائر وتونس حول الحدود بين البلدين وهذه المعضلة موجودة منذ العام 1959 – 1968 حيث تطورت الخلافات انذاك وكادت تصل الى حد الحرب بين الطرفين، وحاولت الجامعة العربية التوصل الى حل لمنع تدهور الاوضاع الى ما لا تحمد عقباه، والمفارقة ان كلا الطرفين لم يكن ضد الوحدة العربية او القرارات التي تتخذها الجامعة في مواجهة القضايا الكبرى واهمها في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية او قضايا السلم العالمي او التنسيق مع منظمة الوحدة الاسلامية وغيرها من المنظمات العربية والدولية .

وكذلك هناك الخلافات الحدودية بين كل من السعودية والعراق ، بين ايران والامارات على خلفية احتلال ايران للجزر الاماراتية الثلاث (طمب الكبرى والصغرى وابو موسى)، وهذا الخلاف لا يزال مستمرا منذ العام 1971، وهنا كانت الجامعة العربية تمثل دوراً ايجابياً في التوصل الى حل سلمي لهذه المشكلة المزمنة. وهناك ايضاً الخلافات الحدودية بين السعودية وايران والتي تتطور الى خلافات سياسية بسبب التناقض في المصالح الاستراتيجية والاقتصادية والسياسية في المنطقة حيث يأخذ الصراع طابعاً طائفياً ومذهبياً.

وهناك المشكلة الدائمة والتي تمثل دورا سلبيا في المنطقة الا وهو وجود الكيان الصهيوني الذي انشأ على اساس وعد بلفور المشؤوم والذي يهدد السلام في المنطقة ووجود مشكلة الشعب الفلسطيني الذي طرد من ارضه ولا تزال هذه القضية من اابرز القضايا التي تواجهها الجامعة العربية التي هي بالاساس تعاني من ضعف وترهل في بنيتها .

بكل الاحوال يطرح الباحث الدكتور خالد ممدوح العزي في كتابة اشكاليات كبيرة وكثيرة وهو عبارة عن مرجع بحثي في العلوم السياسية يلقي الضوء على كثير من الاشكاليات العربية والنزاعات الداخلية بين الدول العربية والتي تحتاج الى حلول جدية لمواجهة التحديات الكبرى التي تواجهها المنطقة وبخاصة في ظل المتغيرات والثورات التي تحصل والتي من المنتظر ان يكون هناك نظم سياسية جديدة قائمة على الديموقراطية والمواطنية والعدالة ...

د. فؤاد خشيش

 صحافي وباحث في العلاقات الدولية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط