كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الْوُدّ الْمُصْطَنَع . . . !

الْوُدّ الْمُصْطَنَع . . . !

تاريخ النشر: 2020-06-09 | 14:30

لقد قيل المُصطَنـعُ مِنَ الـوِدَّ تَفضَحُـهُ الشـدَّائِـدُ, لان التصنع يفقدك أشياء كثيرة أولها نفسك, لقد بتنا نلمس في مجتمعاتنا مشاكل نفسية جمة من اصطناع لعلاقات عابرة تشعرك بالنفاق وأنك كنت مجرد جسر للعبور, وعلاقات أسرية زوجية  قائمة على لعب أدوار رخيصة ولت فيها المودة والرحمة والسكينة تاركة المجال للمعارك والمناوشات, تبدأ بالمعارك وتتوقد بتراشق الكلمات وتنتهي بالضرب وقد تصل في بعض الأحيان أن تسيل الدماء وتنتهي باعتذار رقيق, هكذا للأسف حال كثير من البيوت المبتلاة بالعنف تمضي بين كر وفر, بين رجل اعتاد أن يضرب واعتبره جزءا من تكوينه كرجل وبين امرأة تتستر وتحتمي بأبناء يشاهدون القسوة والضرب والعدوان وبين تبريريات غطاءها ذرائع عديدة ولا فائز في النهاية.

تعددت القصص والتعنيف واحد , يعد العنف ضد المرأة من أكثر القضايا انتشارًا في وطننا العربي بشكل عام على الرغم من أن ديننا الإسلامي لم يدعُ الرجال إلى ضرب أزواجهن بشكل مهين أو عنيف على الإطلاق, المعضلة الكبرى في توغل تفاصيل الضرب قد يبدو أنه لا يتراجع أمام مستوي تعليمي أو منصب وظيفي فهو حاضر في أسر كثيرة لا تعرف لغة الحوار, حتى ولو اختلفت الأدوات والمبررات والتي يقرر المتورطون في ضرب زوجاتهم بأنها تكون واهية في حالات كثيرة, فقد تسمع بعضهم يؤكد بأنه يندم بعد كل مره يضرب فيها زوجته ويهينها لمجرد أنها تعارضه في بعض الأمور الخاصة بالبيت فيفقد أعصابه وينسي ندمه على ضربها فيكرر فعله بأي شيء يجده أمامه, وعندما لا يجد يستخدم يده ليبرز رجولته للجيران ولمحيطة بأنه المسيطر, حالات العنف والضرب والإهانة دعت بعض النساء لرفع شعار " ضرب بضرب

والبادئ أظلم " لمواجهة أزواجهن من دون الحاجة الى فتوى أو نصيحة تبرر ذلك, لانهم يتعرضون للضرب والشتم والإهانة المتواصلة بدون رحمة ولا احترام وبلا كرامة, حتى وصل الحال بالبعض أن يضرب زوجته ويحدث لها أصابات في مكان عام أمام الناس على أثر مشادة كلامية, ولا تقتصر التوابع السلبية للعنف بين الأزواج عليهما فقط إنما تمتد الى الابناء الذين يدفعون ثمن الوحشية غاليا وهو ما يظهر بعد ذلك في سلوكياتهم وشخصياتهم العدوانية وتظهر عليهم الأمراض النفسية التي تؤثر بالسلب على حياتهم, لان منظر الاعتداء على الأم أباب أطفالها يؤثر على نفسياتهم ويشعرهم بالنقص ويصيبهم بالعقد الكبيرة لان الأم رمز السلطة لدية وبالتالي ينشأ على عدم احترام السلطات الأخرى في المجتمع خصوصا سلطة القانون, للأسف بتنا نشاهد قصص حقيقة تشعرنا يوميا بأن أزمة كورونا لم تعلمنا دروس وعبر وأهمها عدم احترام الادمي وعدم احترام حقوقه المكفولة وعدم احترام الود والعشرة حتى في البيت الواحد بين الأزواج بل أتت كورونا وعرت بيوتنا المستورة, فلقد صدق المثل الشعبي حينما قال " الي ما بقول لمرته يا عورة كل الناس إبتلعب بيها الكورة", وهذا المثل يقال حينما لا يحترم الرجل زوجته ويهينها أمام الناس فان الناس سيتقاذفونها بألسنتهم كالكره لأنه لا يوجد من يدافع عنها ولأن أولى الناس بالدفاع عنها يهاجمها .

ويشير الاخصائيين في علم النفس أن هناك أسباب عديدة تدفع الرجل أن يؤذي زوجته ويعنفها أولها بعض الثقافات الذكورية التي ينشأ عليها فمنذ الليلة الأولى التي يتزوج بها توصية أمه وأهله أن يقطع رأس القط لتعويد المرأة على الخضوع للرجل ويرجع ذلك الي سببين: أولهما اجتماعي خوف الأم من أن تكون شخصية زوجة أبنها أقوي من شخصيته فتتغلب عليه وتصبح الآمرة الناهية والمسيطرة وفي هذا السلوك إهانة للعائلة لا سيما في المجتمعات الذكورية التي تعطي الرجل الحق في تأديب الزوجة على أساس أنها بحاجة لتأديب واصلاح وتقويم وحفاظا أيضا على سمعته الذكورية, والسبب الأخر نفسي: وهو رفض الأم اللاوعي أن تعامل كنتها معاملة لم تحظ بها من قبل زوجها فتريد أن تذوقها ما ذاقتة من مرار وألم ووجع وحرمان وعنف واذلال بغية الشعور بالمساواة بها بالظلم والضعف والتنمر, لذلك نجدها تدفع بأبنها وتوصية بضربها لتنتقم لنفسها الضعيفة فتحول ابنها لمريض متوحش غير مبال بأي مسؤولية منعدم الإنسانية, وتحول حياته الى حياة ينعدم فيها المفهوم السامي للمعني إنما سيكون مسكن يضم أفراد مضطربين نفسيا يتعذبون وأمراه مسحوقة تتألم وتصرخ وقد تسقط ألمها النفسي على أطفالها بلا رحمه.

لقد قامت العلاقة الزوجية في جميع الديانات السماوية على المودة والسكينة يسكن فيها كل زوج الى زوجه , الا ان البعص سولت له نفسه قطع الرابط المقدس بينهما، واستباحة قدسيته، وبدلاً من الإبقاء على الزواج بالمعروف، أو التسريح بإحسان، اختاروا قتل الشريك بأبشع الصور، دون رحمة أو شفقة، فبعض الوقائع بدافع "الشك" والبعض الأخر أججته "نار الخيانة"، وغيرها من الأسباب تافهة لا تستدعي إزهاق أي روح لكنها كلفت "شريك العمر" حياته, تعددت جرائم العنف والتي تكون ضحيتها المرأة والأطفال في نهاية المطاف ففي مقطع فيديو شاهدناه عبر وسائل التواصل الاجتماعي يدمي القلوب والعيون  حرقة يظهر فيه الزوج الهندي وهو يضرب ويركل زوجته أمام أبنائها وأمام عامة الناس بلا رحمة ولم يستطيعوا منعه من ضربها لأنه كان غائبا عن الوعي تحت تأثير الخمر وظلت الزوجة الضحية تبكي وتصرخ دون أي جدوي أو مغيث بينما الزوج يواصل الصفع والركل واللكمات على أنحاء جسدها, ورجل أخر يقتل زوجته لأنها حملت منه دون استئذانه فظل يضربها بعصا غليظة حتى لفظت أنفاسها الأخيرة, وقصة امرأة قتلت بطعنات متفرقة وتبين ان الزوجة قتلت بسبب الخلاف على مصروف البيت, وامرأة أخرى رفضت أن تعطي زوجها مبلغاً من النقود من حسابها وثم قام بصفعها و شتمها بألفاظ نابيه أمام الموظفين والمواطنين, أي علاقة زوجية تلك التي تقوم على القتل والنهش والضرب والإهانة والتملق أمام الناس بأنه  رجل ديمقراطي فرفوش محب للحياة وهو يلبس ويبدل أقنعة شيطانية متلونة كل يوم, فليكن سلوكك كما لو كنت عشر من الأعين تحدق فيك وعشر من الأيدي تشير إليك, لان الحياة لا تصلح ان استهلها الرجل بقراءة حقوقه على زوجته وبدأتها المرأة بمطالعة حقوق الزوجة من زوجها, بل يجب أن نتعلم فن العلاقات لان في بعض الاحيان كل ما نريده هو التقدير فقط وليس رد الجميل, فكن جميل الود تنعم وتسلم.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط