كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الورقة الرابحة في انتخابات الكنيست الاسرائيلي ...؟

الورقة الرابحة في انتخابات الكنيست الاسرائيلي ...؟

تاريخ النشر: 2019-04-07 | 08:58

اقترب يوم الاقتراع لانتخابات الكنيبست الحادية والعشرين , المعركة الانتخابية باتت في الساعات الاخيرة نتنياهو باعتباره المتربع على المشهد السياسي في اسرائيل لم تخفي تصريحاته خوفه من منافسية الذي جعله يوظف ورقة الانقسام بالدرجة الاولي لصالحه في صورة فنتازيا انتخابية بعد ان حقق بعض التقدم بمساعدة ترامب ساهم في تفكيك كثير من التعقيد في ملف الصراع وازاحة اهم القضايا واخراجها من ملف الصراع واعتبارها في عداد المنتهية كالقدس واللاجئين وقريبا غزة وبعدها الضفة. اليوم يعتبر نتنياهو فوزه مسالة حياة او موت ليحكم لولاية خامسة في اسرائيل , لا اعتبر ان منافسين نتنياهو يختلفوا عنه في شيء هم صهاينة من الرأس حتي النخاع ويمنين بامتياز لا يعنيهم حل الدولتين او انهاء الصراع والعيش في امن واستقرار فجميعهم يعتبروا وجود اسرائيل في المنطقة يعني بقائها تعيش في حلقة متوترة بل ودائمة السخونة لان الاستقرار لا ياتي لها بالمال الذي يبقيها متفوقة اقتصاديا وامنيا وعسكريا على المحيط العربي . يبدو ان نتنياهو اليوم الاكثر لمعانا في المشهد الانتخابي لانه يوظف كل ما يملك من اسلحة مشروعة وغير مشروعة ليبقي اليمين حاكما , والاخطر انه الان يوظف الانقسام الفلسطيني والتهدئة مع غزة ليحصد اصوات اكبر وبالتالي يرفع مقاعد اليمين في الكنيست . ليس الانقسام وحدة وانما جبهة الشمال وفزاعة الوجود الايراني في سوريا باعتبار انه الخطر المحدق الان الذي لايهدد اسرائيل عن سواه باعتبار ان جبهة غزة الان تحت السيطرة بفعل ما وصل اليه من تفاهمات عبر الوساطة المصرية .

لدي نتنياهو اوراق رابحة كثيرة في الانتخالبات الحالية الا ان الانقسام الفلسطيني الورقة الاقوي لان هذا يعني لا دولة فلسطينية متاكملة الجغرافيا والمعالم ولا قدس ولا اتصال بين هذه الدولة والاردن وباقي المحيط العربي الا عبر القنوات الاسرائيلية التى يريدها نتنياهو , وهكذا يكون نتنياهو طرح اقوي الاوراق الذي يعتقد انها تبهر الجمهور الانتخابي في اسرائيل وما يخشاه من حلول تسفر عن كيان فلسطيني مستقل الى جانب كيانهم , لذا اعلن نتنياهو اليوم ان "القادم بعد الهدوء في غزة هو تطبيق السيادة الاسرائيلية تدريجيا على الضفة وكل بؤرة استيطانية لانه يعتبرها جزء من اسرائيل , التطبيع مع العرب ورقة اخري والدعم الغير مسبوق من قبل ادارة ترامب واستعادة رفاة الجندي الاسرائيلي المختفي منذ 1982. لعل نتنياهو تهرب من ملفات حرجة واراد القفز عنها وعدم تذكير الجمهور بها الان وهي ملف الاسري اللاسرائيلين في غزة والفسادة الذي شوه الى حد ما حياته السياسية , وبالرغم من كل الاوراق الرابحة في معركة نتنياهو الانتخابية الا ان نتنياهو مازال في دائرة الخطر فالجمهور الاسرائيلي ليس ساذجا لدرجة تصديق كل شيء بل انه يعي ان نتنياهو يكذب وحتي اللحظة لم ينجز قضيتان مهمتان في اسرائيل الاولي قضية استعادة جنوده من غزة والثانية توفير الامن المطلق والدائم لسكان مستوطنات حواف قطاع غزة فما وصل اليه من تهدئة مع حماس لاتعدو سوي حل مرحلي مؤقت وليس دائما مادامت المقاومة في غزة تمتلك عشرات الالاف من الصواريخ والاسلحة الثقيله .

علينا ان نفهم أن فوزاليمين بزعامة نتنياهو وتشيكل الحكومة او فوز غانتس والجنرالات وتشكيلهم الحكومة سيوظفوا الانقسام بين الفلسطينين لنحقيق الفصل الجغرافي و الاداري والسياسي بين غزة والضفة , لكن اتوقع ان يكون نتنياهو بعد فوزه بالانتخابات اكثرعنصرية وعداوة للفلسطينين واكثر نشوة واكثر غرورا بفعل الدعم الامريكي الكبير واقدام ترامب على تقسيم الارض المحتلة بين العرب واسرائيل وبين الفلسطينين واسرائيل والصمت الاقليمي والهرولة للتطبيع وفتح ممثليات اسرائيلية ببلادهم , بسبب انقسامنا علينا ان نتوقع الاسوأ بعد الانتخابات الاسرائيلية لان الطريق اصبحت سالكة امام تصفية القضية الفلسطينية وانهاء الصراع على الطريقة الاسرائيلية التي ستتخلص من حل الدولتين نهائيا وتؤسس لكيان بديل عن الدولة الفلسطينية, ما عبد الانتخابات سيعمد من يفوز ايا كان لضم كل الكتل والبؤر الاستيطانية بالضفة للسيادة الاسرائيلية واعلان الاعتراف بغزة كارض وحيدة للدولة الفلسطينية, اي كل ما تحاول الادارة الامريكية تمريره الان عبر وسطاء عرب وغير عرب ويضاف الى ذلك توظف مئات ملليارات الدولارات لخلق سلام اقتصادي وجغرافي يستمر تنفيذه لاكثر من ثلاث عقود لخلق جغرافيا جديدة تعمل على تكبير الكيان اليهودي على كامل ارض فلسطين والجولان وتبقي الولايات المتحدة الامريكية استراتيجيا هي من ترسم السياسات الاقليمية وتتدخل هنا وهناك وتخمد هذا الصراع وتثير صراع اخير في طرف اخر من عالمنا العربي وتبقي توظف كل شيئ لتذهب ثروات العرب الي بنوكها ومخزونا الاستراتيجي , لا اعترف ان كانت الاجيال الحاضرة تشعر اليوم بخطورة الانقسام كاقوي الاوراق بيد نتنياهو و تصفية القضية ام لا لكن الاجيال القادمة هي التي ستعيش الكارثة وستعرف كم ساهم الانقسام الفلسطيني في ضياع مشروعهم الوطني وسعرفوا كم كان قادتهم يفتقدوا توظيف مفردات المواجهة لصالح هذا امشروعهم الوطني وثوابتهم الاصيلة ومقدساتهم التي لن تقبل اي سيادة غير السيادة الفلسطينية الاسلامية . هنا لااتوقع ان نكون مؤثرين ايجابيا في تغير الخارطة السياسية في اسرائيل لصالحنا لاننا اصبحنا بخاطرنا او غير خاطرنا ورقة رابحة لصالح التطرف واليمينة في اسرائيل وان كنا نعتقد اننا بعد الانتخابات سنحقق تفوق ونحشر اسرائيل في خانة ما فاننا واهمون لان انقسامنا انجح اليمين الاسرائيلي على مدار اكثر من عشر سنوات وبالتالي هو الذي انجح اليمن اليوم و بالتالي نكون الاداة التي استخدمتها اسرائيل لتصفية قضيتنا الفلسطينية وما علينا الا ان نعترف ونكتب للاجيال القادمة رسالة معنونة "حاكمونا على انقسامنا كما شئتم" .
[email protected]

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط