كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الورقة المصرية وحديث التهدئة

الورقة المصرية وحديث التهدئة

تاريخ النشر: 2018-08-05 | 00:34

حين تعطي مصر العربية حركة حماس ضمانات بعدم تغيير الورقة المصرية للمصالحة الفلسطينية، فهذا يعني أن لدى مصر قناعة تامة بأن الذي يماطل ويعطل المصالحة هو السيد محمود عباس، وأن واجب مصر بعد سنة من الانتظار والتواصل مع كل الأطراف هو تحديد موقف، والإعلان للشعب الفلسطيني، وللشعوب العربية عن الجهة المسؤولة عن تعطيل المصالة، ولاسيما ان هنالك الكثير من وسائل الضغط الإعلامي التي تمتلكها مصر، وأن لديها بدائل وخيارات ميدانية ستجبر عباس على تغيير موقفه.
ولا يختلف عاقلان بأن المصالحة الفلسطينية هي الضامن الأساسي لتمتين الجبهة الداخلية، ومواجهة الأخطار المحدقة بالقضية الفلسطينية بشكل عام، وهي الضامن الموثوق لتحسين شروط التهدئة بين المقاومة الفلسطينية والكيان الصهيوني، وعليه فإن تحقيق المصالحة الوطنية بمثابة الخطوة الفلسطينية الأولى التي كان يجب أن تسبق التهدئة .
فلماذا تحفظت حركة فتح والسلطة الفلسطينية على الورقة المصرية، وألقتها من رواء الظهر، وهي تعرف أن خطوات التهدئة التي تتكئ على المصالحة تسير بخطى حثيثة، وقد تفضي إلى تفاهمات تجنب غزة الحرب، وتجنبها الحصار الذي أدمى جسد الشعب؟ لماذا؟
لماذا لم تلتقط السلطة الفلسطينية الفرصة التي سنحت لها من خلال الورقة المصرية، لتكون هي الواجهة المشرقة والمشرفة على التهدئة، والمسؤولة بشكل مباشر عن تحسين الظروف المعيشية لسكان قطاع غزة؟ لماذا رفضت فتح الورقة المصرية للمصالحة، وهي تعرف أن مصر حين أعدت ورقة المصالحة التي تهم أمنها، كانت تهدف إلى الوصول إلى ورقة التهدئة التي تمس أمنها؟
أزعم أن هنالك احتمالين:
الاحتمال الأول: رهان السلطة الفلسطينية بقيادة السيد عباس على إحباط التهدئة في غزة من خلال إحباط فكرة المصالحة، لإجبار الجميع على السعي لكسب ود السلطة، والوقوف بين يدي عقوباتها على غزة، وقد تبدد هذا الاحتمال مع تواصل مسيرات العودة، ومع إصرار مصر على مواصلة العمل مع ملادينوف على تحقيق التهدئة.
الاحتمال الثاني: أن لدى السلطة بقيادة محمود عباس أوراق ضغط على كل الأطراف، يمكن أن توظفها لإفشال التهدئة، ومن ضمنها التهديد بوقف التعاون الأمني مع المخابرات الإسرائيلية، وهذا ورقة ضغط قوية في يد السلطة، تخاف منها إسرائيل، التي لا تتمنى انتقال ظاهرة المقاومة المنتصرة في غزة إلى الضفة الغربية.
ضمن هذ المشهد الجلي، جاء البيان الصادر عن حركة فتح، والذي تحذر فيه حركة حماس من عقد اتفاق هدنة مع إسرائيل مقابل مساعدات إنسانية، وأن هذه الهدنة ستكون على حساب الوحدة الوطنية، وأن الهدنة لو حصلت تعتبر انقلاباً آخر على الشعب والوطن، وهدية مجانية لإسرائيل. التي تسعى مع أمريكا الى فصل القطاع وتمرير مؤامرة صفقة القرن.
لقد بالغ المتحدث باسم حركة فتح في التعبير عن غضبة من التهدئة، حين شبه حركة حماس بروابط القرى الخائنة، التي دعمها الاحتلال بالمال والسلاح قبل عشرات السنين، وكانت مهمتها الوحيدة هي التنسيق الأمني مع المخابرات الإسرائيلية.
بيان حركة فتح المعادي للتهدئة، والرافض لفك الحصار عن أهلها، يعود بنا إلى الورقة المصرية، التي رفضتها حركة فتح، وتحفظت عليها!! فلماذا؟
لماذا رفضت حركة فتح الورقة المصرية، والتي كانت المرحلة الأولى منها تنص على: رفع العقوبات عن غزة في غضون أسبوع واحد! 
إن رفض الورقة المصرية للمصالحة بمثابة دعوة رسمية من السلطة الفلسطينية إلى حركة حماس لمواصلة مشوار فك الحصار عن أهل غزة، والتخلص من العقوبات، وعليه فالمسؤولية الكاملة عن فصل غزة عن الضفة الغربية تقع على عاتق قيادة السلطة الفلسطينية، التي فصلت غزة منذ زمن، وفرضت عليها العقوبات التي أسهمت في تشديد الحصار، ولما تزل تسعى لتدميرها من خلال تحريض العدو الإسرائيلي على ضرب غزة، فإن لم يكن، فمن خلال حرب داخلية.
مواقف السلطة الفلسطينية تملي على غزة أن تشق طريقها نحو الحرية، وأن تواصل مشوار التهدئة رغم خطورته، دون الالتفات إلى اتهامات من يتعاون أمنياً مع المخابرات الإسرائيلية، ولما يزل يقيم ولائم الرقص واللقاءات المشبوهة مع الصهاينة، ليخرج علينا بسيف العقوبات، مطالباً المقاومين بعدم التهدئة.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط