كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الوزاري العربي ودولة فلسطين...و"رؤية سياسية جديدة" مطلوبة!

الوزاري العربي ودولة فلسطين...و"رؤية سياسية جديدة" مطلوبة!

تاريخ النشر: 2022-09-07 | 03:58

كتب حسن عصفور/ في ختام لقاء "الوزاري العربي" بالقاهرة يوم 6 سبتمبر 2022، حدد البيان الصادر مضمونا لبعض القضايا "الجديدة" والهامة فيما يتعلق بدعم فلسطين، دولة وقضية، وقفز قليلا نحو صياغة بعض أفكار يمكن اعتبارها "خطوة الى الأمام"، قياسا بما صدر في السنوات الأخيرة.

العناصر الرئيسية حول القدس، نحو عقد مؤتمر خاص ورفض تهويديها والمس بها، الى جانب دعم مطلب فلسطين في العضوية الكاملة للأم المتحدة، والتفكير بآلية جديدة راعية لمفاوضات سلام "محتملة"، وطلب أمريكا ورئيسها العمل لتنفيذ "حل الدولتين"، ورفض الاستيطان والانفصال، الى جانب مواجهة حصول دولة الكيان على عضوية مراقبة في الاتحاد الأفريقي.

وخطوات تفصيلية أخرى، أوردها البيان العربي تشكل تصورا متقدما، وربما شمولي الى وصف مختلف جوانب الصراع، والذي أكد البيان بمركزية القضية الفلسطينية، مع بعض اهتمام بمواصلة الدعم والتحرك في المجالات المختلفة.

بلا شك، الإطار العام للبيان العربي يمثل وثيقة سياسية وعملية، هي الأهم منذ مبادرة السلام العربية مارس 2002، التي استبقت الفكرة الأمريكية حول "حل الدولتين" التي تقدم بها جورج بوش الابن يونيو 2002، في توافق بالتأكيد لم يكن مصادفة ابدا، خاصة في ظل الظروف القائمة وقيام دولة الاحتلال العنصري بحرب تدميرية ضد مؤسسات السلطة الوطنية وحصار الزعيم الخالد، واعتراض اشقاء عرب أن يتحدث المؤسس بشكل مباشر الى القمة، تحت ذريعة أنه "شكل تطبيعي".

وكي يصبح جوهر البيان العام خطوة لا تنتهي بانتهاء الزمن الخاص باللقاء العربي، يمكن تطوير المقترحات لتصبح "إطار رؤية عربية جديدة" حول الصراع والحل والمستقبل السياسي في المنطقة العربية، يتم صياغته وتقديمه الى الأمم المتحدة والجمعية العامة ومجلس الأمن في الاجتماع القادم.

"رؤية سياسية عربية جديدة" تمثل تطويرا لمبادرة السلام العربية، التي تم تجاوز عنصرها المركزي الذي ربط التطبيع بالسلام، ولم يعد ذلك "شرطا مسبقا"، بعد توقيع اتفاقات تطبيعية عربية مع دولة الكيان (الإمارات، البحرين والمغرب)، الى جانب أشكال "تعاون خاصة" منها السري ومنها والعلني دون ان يصل الى تبادل السفراء لكنها علاقات "حميمة جدا"، خاصة السعودية، قطر، سلطنة عمان والسودان، الى جانب مصر والأردن، موضوعيا نصف الدول العربية لها علاقات ما بإسرائيل، ولذا لم يعد مجديا استمرار النغمة القديمة في التعامل مع الصراع.

ولذا، وكي لا يتهرب مَن فتح باب "التطبيع الرسمي" بأشكاله المختلفة، كاملا كان أم منقوصا، من التفاعل الإيجابي مع المطلوب القادم، من المهم بلورة صياغة "رؤية عربية سياسية جديدة" تقوم على أسس لحل الصراع:

* "رؤية سياسية جديدة" لا تشترط الغاء ما تم من اتفاقات تطبيع أو فتح باب علاقات دونها، رغم كل ما بها من خروج عن النص العام.

* "رؤية سياسية جديدة" تضع قبول دولة فلسطين عضوا كاملا في الأمم المتحدة، شرطا للتقدم في العلاقات التي حدثت.

* "رؤية سياسية جديدة" بعد قبول دولة فلسطين عضوا كاملا بالأمم المتحدة، تبلور آلية مفاوضات سلام شامل في المنطقة متعددة، أطرافها "الرباعية الدولية"، ووفد عربي مشترك، والصين وممثلين لأفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا.

* تهدف تلك الرؤية الى مناقشة المستقبل العام في المنطقة ضمن الاعتراف بفلسطين دولة في حدود قرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012.

* "رؤية سياسية جديدة" تضع عناصر أكثر وضوحا لحل قضية اللاجئين انطلاقا من قرار 194، بكل مكوناته، والتعامل معه كجزء من جوهر الحل وليس مسألة اعتبارية، كما كان في المبادرة السابقة.

* "رؤية سياسية جديدة" تتعامل مع القدس الشرقية شرطا للحل، انطلاقا من كل قرارات الشرعية الدولية، ويمكن بحث "وضع خاص" للمدنية بقسميها منطلقا من قرار الأمم المتحدة حول القدس عام 1947، مع مراعاة مجمل التطورات التي نشأت منذ ذلك الزمن، ما عدا الاستيطان والتهويد منذ عام 1967.

* تشكيل وفد عربي رسمي لعرض تلك الرؤية في الأمم المتحدة، وإجراء الاتصالات الضرورية كي تدرك أمريكا أولا ودولة الكيان ثانيا، عودة روح الموقف العربي الموحد حول فلسطين وطبيعة الصراع والسلام.

الوفد العربي والرؤية السياسية الجديدة تمثل قوة دفع وقاطرة حراك جديد ستكون رسالة الى دولة الكيان، أن الاستقرار السياسي والعلاقات الكاملة رهن باعترافها بدولة فلسطين.

واستباقا، يمكن للرئيس محمود عباس أن يضع "خطوات فك الارتباط وسحب الاعتراف بالكيان" كوديعة لدى الوفد العربي وضمن مدة زمنية لما بعد الجمعية العامة بثلاثة أشهر.

ولذا البيان الوزاري العربي المتقدم دون آلية واضحة، يصبح كلاما لرفع العتب السيسي وليس من أجل فرض واقع سياسي.

ملاحظة: "شكرا سوريا"..يجب أن يقولها كل واحد فيه ريحة دم عربي بعد أن قامت بتسهيل عقد القمة العربية في الجزائر نوفمبر القادم لتحفظ بعض دول خليجية على عودتها..سوريا تبقى سوريا وكبيرة شو ما صار فيها..و"والزغير بظل زغير شو ما صار معه مصاري وفلوس" لعنة تعلنكم!

تنويه خاص: كان مفروض الرئيس عباس الاستفادة من زيارته للقاهرة لعقد لقاءات مع الإعلاميين المصريين..فرصة يحكي لهم عن خطته، لو لساته بدوا إياها..كسب جيش إعلام مصر قوة كبيرة لو تم احترامها صح...وبلاش شغل السبهللة بيكفي!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط