كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الوزير السابق بيلين: مشاركة حماس في الانتخابات شرط إسرائيلي!

الوزير السابق بيلين: مشاركة حماس في الانتخابات شرط إسرائيلي!

تاريخ النشر: 2019-12-17 | 21:31

أمد/ تل أبيب: قال الوزير الإسرائيلي السابق يوسي بيلين، :"بعد شهريْن طويليْن من المفاوضات بين فتح وحماس، اتفق الطرفان (10 ديسمبر) على إجراء الانتخابات؛ بدايةً انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وبعدها بثلاثة أشهر انتخابات الرئاسة الفلسطينية.

وأضاف:"الرئيس محمود عباس طلب أن تعود إسرائيل وتسمح للمواطنين الفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية أيضًا بالاقتراع (الموضوع الذي كان محل خلاف وتم حله بطرق إبداعية في الماضي). وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ كان قد توجه بشكل رسمي للجهات المعنية في إسرائيل، وطلب منهم تصريحًا بذلك".

وتابع:"لكن مع احترامي الشديد للموافقات الفلسطينية الداخلية، لا يسمح لإسرائيل أن تكتفي بذلك، عليها أن تصرّ على أن أيّ جهة فلسطينية تسعى إلى تحقيق هدفها بطرق غير ديمقراطية (هيئات أو أشخاص) لا يُمكنها أن يُشارك في هذه الانتخابات كما تقرر في الاتفاقية المرحلية في سبتمبر 1995. الحقيقة أن مشاركة حماس في الانتخابات الفلسطينية السابقة لا يُمكن أن تبرر تكرار نفس ذلك الخطأ المشين".

وبين بيلين، أنه خلال 2005، وعلى خلفية قرار رئيس الحكومة في حينه أريئيل شارون بالانسحاب الأحادي من قطاع غزة، ووصول الرئيس بوش إلى الاستنتاج بأن الديمقراطية وحدها يُمكن أن تنقذ العالم العربي، نجح الأخير بإقناع شارون بالسماح لحماس بأن تشارك في انتخابات المجلس التشريعي. كان تقدير الرئيس الأمريكي بأن حماس (التي قاطعت الانتخابات الذي جرت قبل ذلك) ستقرر المشاركة فيها، الأمر الذي يوفر الشرعية للعملية ولاتفاقية أوسلو التي أنجبتها، وبأنها إذا ما فازت بـ 25% من الأصوات يُمكن أن تتحول إلى جهة بناءة في الديمقراطية الفلسطينية التليدة.

وأشار، إلى أنه لسبب ما، قرار رئيس الحكومة وزعيم "الليكود" حينها دون ثورة من داخل أحزاب اليمين. لم أفهم لماذا وافق شارون دون جدل على مطلب بوش؟! ذهبتُ إليه وفي يدي البند الواضح في الاتفاق والقائل "تقديم ترشيح المترشحين - أحزابًا أو تحالفات - يتم رفضها، والترشيحات التي أنجزت أو تسجل مثل هذا يتم إلغاؤها إذا كان هؤلاء المرشحين أو الأحزاب أو التحالفات (1) يعملون أو يشجعون على العنصرية أو (2) يسعون إلى تحقيق أهدافهم بأدوات غير قانونية أو غير ديمقراطية".

وأوضح بيلين، وحينها ردّ عليّ شارون بأن ليس هناك فرق من وجهة نظره بين حماس وفتح، جميعهم يريدون تدميرنا؛ لذلك إذا كان مسموحًا لأحزاب فلسطينية بأن تشارك في هذه الانتخابات فلا يرى أن من المناسب معارضة مشاركة حماس. حسب رأيه، الفرق الوحيد بينهم وبين حماس هو أن حماس تفصح عمّا تنوي فعله، بينما يتلاعب الآخرون بالكلمات.

وأكد أن النتيجة كانت إشكالية للغاية؛ أسلوب الانتخابات المحلية أدى إلى فوز حماس، فبينما وضعت حماس مرشحًا واحدًا في كل منطقة، لم تنجح فتح بأن تفرض على ممثليها التوحد، وفي اللحظة التي واجه هؤلاء بعضهم البعض انتصر الثالث، أي رجل حماس.

ونوه، بيلين إلى أن فوز حماس لم يكن واردًا في الحسبان، وفاجأ الجميع، بما في ذلك حماس نفسها، بوش لم يعرف كيف يتصرف، وهل يعترف بالفائز. الاتحاد الأوروبي وضع على الفور أربعة شروط على حماس، والشرط الرئيسي من بينها "نبذ الإرهاب" والاعتراف بالاتفاقيات الدولية التي وقعتها منظمة التحرير، ولأن حماس لم تكن مستعدة لأن تلتزم بأيّ شرط من الشروط التي وضعت أمامها، أوجد الوضع السائد منذ 13 عامًا: أغلب العالم لا يعترف بها، لكنهم مضطرون للحديث معها؛ وهذا الأمر ينطبق أيضًا على حكومة اليمين الحالية برئاسة نتنياهو.

وأشار إلى أن حماس من جانبها تكرر الاحتجاج بأن الحديث يدور عن نفاق العالم؛ قبل الانتخابات لم يطلب أحد منها أيّ شيء، وسمحوا لها بالمشاركة، لكن عندما قدّم لها النهج الديمقراطي الفوز قرر العالم أن يضع شروطه وأن يقاطعها لأنها لم تلتزم بهذه الشروط. شرفاء كثيرون في العالم المقاطع يقفون وقفة حماس ويطالبون بالاعتراف بها باسم الديمقراطية.

وقال بيلين:" أبو مازن، الذي تعتبر حماس عدوه اللدود، دخل هو أيضًا في الضائقة. في نهاية الأمر، اضطر لأن تؤدي حكومة يرأسها إسماعيل هنية اليمين الدستورية بين يديه، حيث يقسم الوزراء على الالتزام بالمبادئ التي أملاها أبو مازن، ومن بينها نية العمل بالطرق الدبلوماسية فقط. إسرائيل لم تكن مستعدة للتحدث إلى الحكومة التي شكلت، وأبو مازن زعم بأن إسرائيل عليها أن تفهم أن محاورها ليس حماس وإنما الحكومة. كما يشارك في الحكومة الإسرائيلية معارضون لاتفاقية أوسلو لكنهم ملتزمون بالخطوط العريضة؛ كذلك سيكون الأمر في الحكومة الفلسطينية، أحزاب تعارض الاتفاق، لكن التزامها ليس بمبادئها وإنما بمبادئ الحكومة المشتركة. هذا الاحتجاج الذكي لم تقبل بهِ إسرائيل وبحق".

وتابع:"في يونيو 2007، بعد الانتخابات بعام ونصف، حدثت المواجهة العنيفة بين فتح وحماس في قطاع غزة، وبانتهائها سيطرت حماس على القطاع، الجمع المصطنع للغاية بين هاتين الحركتيْن تصدّع ولم يُلأم حتى يومنا هذا، يصعب التصديق بأن التوافق الحالي أيضًا يمثل التئامًا حقيقيًا، لكن من ناحيتنا - بصفتنا موقعين على الاتفاق المرحلي - ليس هناك أيّ سبب يجعلنا نخطو خطى شارون. يبدو أننا اليوم نفهم جميعًا الفرق بين حماس غير المستعدة للاعتراف بإسرائيل بأيّ طريقة كانت أو التنازل عن استخدام العنف؛ وبين فتح برئاسة أبي مازن التي تعارض استخدام القوة، والتي تنسق مع إسرائيل في المسار الأمني بطريقة تساعد الطرفين إلى أبعد حد".

وأكد الوزير الإسرائيلي،  أن موقف حماس ليس شأنًا فلسطينيًا داخليًا صرفًا، بل هو شأننا أيضًا لأن على الحكومة الإسرائيلية أن تسمح للفلسطينيين بالاقتراع في القدس الشرقية أيضًا (من خلال محطات البريد أو أيّ "اختراع" آخر)؛ كذلك عليها على الأقل أن تصرّ على أن تنبذ حماس "الإرهاب"، إن لم تكن حماس مستعدة للقيام بذلك، على إسرائيل أن تعارض بكل قوة مشاركتها مرة أخرى في الانتخابات، وطالما أصرت حماس على حقها بأن تقاوم بالقوة إلى جانب مشاركتها في الانتخابات، فإنها ما تزال منظمة "إرهابية" لا يسمح لها الاتفاق مع منظمة التحرير بأن تكون جزءًا في العملية الديمقراطية".

ونوه إلى أن إسرائيل يجب أن يكون لها شأن في الاتفاق بين فتح وحماس، ودون موافقة كهذه ستكون هناك حاجة لقنوات منفردة تعمل فيها حكومة السلام مع منظمة التحرير في الضفة الغربية من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي وأمام حماس في غزة لكي تحاول وتحقق وقف إطلاق النار، لكن التوافق بين الحركتين لا يُمكن أن يجعل إسرائيل تتنازل مرة ثانية عن المبدأ الذي يمنع الجهات "الإرهابية" من أن يكون لها نصيب في الانتخابات الفلسطينية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط