كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الوزير شانق العروبة

وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق، يبدو انه متأثرا بحكايات قبضايات بيروت، التي كانت تعتمر الطربوش الاحمر من الموروث التركي، وحمل عصا الخيزران. وما زال يحن الى ذلك العصر الذي اذاق العرب مرارة سفربلك، ويحلمون بالعودة الى الزمن العثماني عبر جسور صدئة يمثلها من فقد عروبته لصالح مشاريع عودة الاستعمار القديم بثوب جديد الشكل يحمل المضمون نفسه.

الفلسطيني المشرد من بلاده، والنازح من مكان اللجوء، الى نكبة لجوء جديدة، يتحول لدى المشنوق الى سائح ينزل في فندق 5 نجوم، لا حق له في الهرب من مكان الخطر. وكأنه يطبق المقولة الاسرائيلية الفلسطيني الجيد، هو الفلسطيني الميت.

واليوم في نظره السوري الجيد، هو السوري الخائن لوطنه واهله، اما السوري الذي ذهب ليمارس حقه الديمقراطي في انتخاب رئيس جديد لوطنه، يجب ان يعاقب، واخر انجازات الوزير القبضاي الاجراء الذي نص على منع اي سوري يذهب الى سوريا للمشاركة في الانتخابات، من العودة الى لبنان، إلا بصفة سائح بفنادق 5 نجوم، وتعهد ان يقوم باحصاء اي سوري، يقطع النقطة الحدودية، ويقدمه الى المؤسسات الدولية لشطبه من لوائح المساعدات الانسانية والاغاثية!!!!!!!!!!!

السبب ان رهان الوزير القبضاي وحقل تياره لم يتطابق مع بيدر الوفاء السوري للمواطن تجاه وطنه، الذي شكل تسونامي بشري فاق خلال يومين ال120 الف مواطن سوري شاركوا في الانتخابات في سفارة سوريا في بيروت، وكان واضحا اتجاههم لتأييد الرئيس الحالي بشار الاسد الذي انتشرت صوره وسط الاعلام السورية، التي لم يكن بينها علم الانتداب.

كانت الصدمة كبيرة، لم تسعف الوزير وتياره وحلفائه، في ضبط اعصابهم، فخرجوا بتصريحات، تحمل مضمون العنصرية، وتطالب بترحيل السوريين الى سوريا، عقابا لهم، لانهم خذلوا رهانهم واسقطوه، وقالوا نعم لسوريا والرئيس بشار.

والعجيب ان الوزير القبضاي، شانق الاخوة والعروبة، استنجد بالمؤسسات الدولية، لتطبيق العقوبة بحق السوري، وهي المؤسسات نفسها التي طالبته بالامس بالغاء القرار العنصري تجاه الفلسطيني القادم من سوريا!!!!!!!!!!!.

انّ "قرار تنظيم ملف النزوح السوري في لبنان اتخذه الوزير الداخلية نهاد المشنوق بعد مشاورات حثيثة توّجها بالاتفاق مع ممثلة مفوضة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نينت كيلي بحيث حظي عبرها بموافقة الأمم المتحدة على مضمون القرار، نظراً لكون الأمم المتحدة هي الجهة الدولية المخوّلة منح ونزع صفة النزوح عن اللاجئين". وهذه المنظمة صاحبة المعايير المختلفة، وجدت في طلب الوزير المشنوق، فرصة الانتقام من الشعب السوري الذي اجبط مشروع اسيادها.

وعن مفاعيل القرار الذي يدخل حيز التنفيذ ابتداءً من اليوم، أنّه "لا يمنع النازح السوري الذي يغادر الأراضي اللبنانية إلى وطنه من العودة إلى لبنان، لكنه حين يعود يفقد صفة النازح ويدخل بصفته مواطناً سورياً، الأمر الذي يحول دون استفادته من المساعدات والتسهيلات التي تُمنح للنازحين".

هل وصل مستوى الانحطاط الى هذا الدرك، هل يعاقب نازح بمأكله وشربه وملبسه، اذا حدد خياره الصحيح، هذا الخيار، الذي من شأنه ان يعيد الامن والاستقرار، ويمهد الطريق للمواطن للعودة الى وطنه، هذا الخيار يحل لك مشكلتك ايها الوزير، لان استقرار سوريا، تعني عودة النازحين طوعا، دون ان تطالبوا بترحيلهم.

والفلسطيني، اذا اسهمت له بالكفاح لاجل حق العودة، بعيدا عن معزوفة رفض التوطين، لن يبقى لا في سوريا ولا في لبنان. لذا نتمنى منك، ان لا تشنق قضايانا العربية، لمصلحة اجندات غريبة. قد يكون لبنان جميل، ونعترف بذلك، لكن العودة الى فلسطين وسوريا، هي اجمل بالنسبة الى الفلسطيني والسوري الشقيقين، اذا اعترفت بهما اشقاء، وبامكاننا اثبات ذلك بفحص ال دي ان اي.

احسان الجمل

مدير المكتب الصحفي الفلسطيني – لبنان

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط