كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الوزير ياريڤ لِڤين يُشكّّل خطرًا على الجمهور

الوزير ياريڤ لِڤين يُشكّّل خطرًا على الجمهور

تاريخ النشر: 2019-03-26 | 21:37

في مقابلة مع إذاعة جيش الدفاع الإسرائيلي، نعتَ وزير السِياحة ياريڤ لِڤين أعضاءَ الكنيست العرب بالخَونة، لأنّهم أَقْدموا على تقديم شكوى أمامَ العالم تقول إنّ سنّ قانون القومية، دولة القومية اليهودية جعلهم مواطنين من الدرجة الثانية.

من الأهميّة بمكان التوضيح للوزير لِڤين بأنّ مجرّد وصْم منتخَبي الشعب بصفة ”خَونة“ هو علّة جديدة للتوجّه إلى الأمم المتّحدة لإنقاذهم من أضراسه. إذ أنّ لخطاب ”الخيانة/الغدر“ معنى واحدا: هدر الدم، وها نحن بدأنا حقًّا نرى ثِمار قانون القومية المسمومةَ متمثلّة في هجمات وحشية ضد العرب، بما في ذلك، أبناء الطائفة الدرزية العرب وضد نُشطاء يساريين يهود من حركة ”تعايش“.

يُمكن للمرء أن يفترض أن الوزير لِڤين لم يُذوّت بعدُ أنّ التنكيل داخلَ العائلة ليس بمسألة ينبغي حصرُها داخل العائلة. يجب على الضحية، وعلى أيّ شخص تتوفّر لديه معلومات عن التنكيل، التوجّه فورًا إلى السلطات التنفيذية. لذلك، إذا لم يحذّر الممثلّون العرب من الإساءة والتنكيل، حتّى أمامَ العالَم، فعلينا أن نتقدّم بالشكوى ضدهم.

من ناحية أخرى ، يمكن القول (ولن أستخدم كلمة ”خائن“ الشيطانية)، إنّ الذي نكث العهد مرّتين هو الوزير لِڤين نفسه. مرّة حينما يوافق على استبعاد رُبع سّكان الدولة، وهو من المفترض أن يقوم على نحو لا يقلّ عن خدمته لباقي السكّان. والمرة الثانية عندما يعارض حقّ الضحية الأساسي في تقديم شكوى للسلطات التنفيذية، وفي حالتنا الأمم المتّحدة، بل ويُحرّض ضدّها.

إنّ الأُمم المتّحدةَ، لمن يودّ المعرفة، هي التي منحت الشرعية لإقامة دولة إسرائيل، وحدّدت الظروف لهذه الشرعية وأوّلًا وقبل كلّ شيء ورد اعتماد المساواة التامّة. بموجب منطق الوزير لِڤين إذا كان لدى العرب شكاوى، فينبغي عليهم التوجّه للأب المسيء، أي إليه هو، الذي لطّخ قادتهم بالصفة ”خائن“، والحُكم على شخص كهذا هو الموت أو على الأقلّ زجّه في السجن لعشرات السنين؛ أو التوجّه إلى وزيرة العدل أيّليت شاكيد، التي تُعامل عرب البلاد كرعايا وليس كمواطنين، ووَفق أفضل تقليد كولنيالي مُفاده ”فرّق تسُد“، حرصت على تقديم التهنئة بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك للدروز العرب فقط متجاهلة بذلك مليونًا ونصف مليون عربي مسلم؛ أو لوزير الدفاع أڤيغدور ليبرمان الذي وعد بقطع أعناق الزعماء العرب االمُعارضين له بالبلطة.

وعند التفكير ثانية في ما إذا كان هذا القانون شرعيًا وجيّدا، كنت أتوقّع من الوزير لِڤين بكونه قومجيًا منتصب القامة، أن يشمّر عن ساعديه للدفاع عنه، بل وتسويقه بين الشعوب. عادة يتمّ طرد الوالد المسيء من المنزل. إنّي لا أجد أيّ مانع لعدم تطبيق هذه العقوبة ضد الوزير لِڤين؛ هذا الرجل يشكّل خطرًا على الجمهور.

وفي الوقت ذاته، يُدين رئيس المعسكر الصهيوني آڤي چبّاي، كما هو متوقّع، قادة السكّان العرب بسبب احتجاجهم الدولي. إنّه بهذا يسمح لليمين فقط، الذي يجبي الأرباح من جرّاء تخاذل رؤساء المعارضة، للمضي قُدُمًا في الادّعاء القاضي بأنّه لا سيّما بسبب الاحتجاج ضد قانون القومية من قِبل العرب من الممنوع انتقاده إذ أنّ مكان المنتقدين يكون في صفّ الأعداء. أي أنّ منطق اليمين هو كالتالي: يجوز التغوّط/التبرّز في وسط صالون الجار وإذا ندّدت بذلك ستغدو حليفًا لذاك الجار العدوّ، يا أيّها الانهزامي! وهذا الأمر في إسرائيل يسير بشكل جيّد جدًا.

سأتبنّى ولو لهُنيهة موقف چبّاي وأعرِض عليه بالتناسُق مع روح موقفه الذي لا أقبله، أن يقول ”إنّي ضدّ التوجّه لمؤسّسات دولية، إلّا أنّ ذلك جاء نتيجة مباشرة لما أعددتم وطبختم يا رجالَ اليمين المتطرّف، حينما أقصيتم قرابة المليوني عربي. إنّكم قد حطّمتم مبدأ المساواة المقدّس لدى كل مجتمع ديمقراطي وحوّلتمونا إلى بُرْص بين الشعوب“.

ما الذي يجري لك يا چبّاي، هل تنتظر الإحالة للتقاعد لتُصبح إيهود باراك، الذي لا يكلّ في شنّ هجومه الشرس على بنيامين نتنياهو مِرارًا وتِكرارا؟ يا له من خازوق! يصبح السياسيون في إسرائيل أبطالًا عند خروجهم للتقاعد فقط. ولكن عندما يكونون في السلطة أو في المعارضة، فهم لا يستحقّون لقب القائد.

في ما يلي ترجمة عربية لمقال بالعبرية للأديب والصحفي عودة بشارات، المنشور في صحيفة هآرتس يوم الاثنين الموافق لـ ٢٧ آب ٢٠١٨.
https://www.haaretz.co.il/opinions/.premium-1.6429088

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط