كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الوسطاء يراهنون على انتخابات إسرائيل في دفع مفاوضات غزة

الوسطاء يراهنون على انتخابات إسرائيل في دفع مفاوضات غزة

تاريخ النشر: 2026-07-02 | 15:45

القاهرة: أفادت مصادر قريبة من الحوارات والاتصالات الجارية بالعاصمة المصرية القاهرة، بشأن تطبيق خطة غزة، بأن الفجوة ما زالت كبيرة جداً بين موقفي إسرائيل وحركة "حماس" الفلسطينية، وأن "لا فرصة لجسر هذه الهوة في الزمن المنظور"، مرجحة أن يستمر المأزق الراهن في العملية التفاوضية إلى الانتخابات الإسرائيلية العامة في أكتوبر المقبل، وربما أيضاً بعدها.

وقالت المصادر لـ"الشرق"، إن الجانب الإسرائيلي رفض ورقة أخيرة قدمتها حركة "حماس"، إلى ممثل "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، وافقت فيها على تسليم السلاح الثقيل للجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة لتخزينه.

وأضافت أن الجانب الإسرائيلي طالب بتسليم كافة أنواع السلاح والعتاد والبنية التحتية العسكرية من أنفاق وورش تصنيع إلى قوة الاستقرار الدولية لتقوم بإتلافها.

ووصل وفد حركة "حماس" برئاسة عضو المكتب السياسي زاهر جبارين إلى القاهرة منتصف هذا الأسبوع، للتباحث مع الوسطاء بشأن الرد الإسرائيلي الذي حمله ملادينوف.

وكشفت المصادر أن وفد "حماس"، أبلغ الوسطاء بأن تسليم السلاح الثقيل بعد حصره من قبل لجنة مشكّلة من الفصائل الفلسطينية، هو أقصى ما وافقت عليه قيادة الحركة والفصائل، وأنها ترفض تسليم البنية العسكرية كاملة إلى قوات الاستقرار الدولية.

وتضمنت ورقة "حماس" أيضاً "استيعاب موظفي القطاع المدني والشرطة في القطاع الحكومي القادم الذي تتولى إدارته اللجنة الوطنية (حكومة التكنوقراط)، وتغطية المستحقات المالية المتراكمة للموظفين".

مطالب "حماس" في مفاوضات تنفيذ اتفاق غزة

  • تسليم السلاح الثقيل بعد حصره من قبل لجنة مشكلة من الفصائل الفلسطينية، وفق بروتوكول تعده اللجنة الوطنية الفلسطينية، بالتزامن مع الانسحابات الإسرائيلية من القطاع.

  • رفض تسليم البنية العسكرية للفصائل الفلسطينية إلى قوات الاستقرار الدولية.

  • استيعاب موظفي القطاع المدني والشرطة في القطاع الحكومي المقبل الذي تتولى إدارته اللجنة الوطنية الفلسطينية، وتغطية المستحقات المالية المتراكمة للموظفين.

  • ربط ملف نزع السلاح بمسار سياسي يقود لحل شامل يضمن حق تقرير المصير والسيادة والدولة الفلسطينية.

  • تشكيل لجنة فصائلية تتولى التنسيق مع القوات الدولية في الفصل بين أهل غزة وقوات الاحتلال الإسرائيلي.

  • الترحيب بتسلم اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع فور وصولها.

وفي ملف السلاح تضمّن رد حركة "حماس"، "حصر وجمع وتخزين السلاح بالتدريج، وفق بروتوكول تعده اللجنة الوطنية، بالتزامن مع الانسحابات الإسرائيلية من القطاع".

وطالبت الحركة أيضاً بربط ملف السلاح بمسار سياسي يقود لحل شامل يضمن حق تقرير المصير والسيادة والدولة الفلسطينية.

وطالبت كذلك بتشكيل لجنة فصائلية تتولى التنسيق مع القوات الدولية في الفصل بين أهل غزة وقوات الاحتلال، فيما رحبت بتسلم اللجنة الوطنية لإدارة القطاع فور وصولها.

وساطة "مجلس السلام"

وذكرت مصادر مطلعة لـ"الشرق"، أن دور ممثل "مجلس السلام" في هذه المرحلة يتمثل في نقل الرسائل بين حركة "حماس"، والمجلس، والجانب الإسرائيلي. ورجحت أن يستمر في هذا الدور خلال الفترة المقبلة.

وقالت إنه أبلغ قادة "حماس" في آخر لقاء، بأنه يرى أن تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي، الذي أصبح يُعرف باسم "خطة غزة"، يقتضي نزع السلاح كاملاً متزامناً مع انسحاب إسرائيل من القطاع.

أهداف إسرائيل السياسية

من جانبهم، قال مسؤولون في حركة "حماس" لـ"الشرق"، إن ما لم تحققه إسرائيل بالحرب لن تحصل عليه في الاتفاق.

وقال أحد المسؤولين: "إسرائيل قامت بحرب إبادة في غزة، وفشلت في تحقيق الهدف السياسي، ونحن لن نمنحها هذا الهدف في اتفاق هزيل لا يضمن أي من حقوق الشعب الفلسطيني".

وأضاف: "البعض يقول لنا: سلّموا السلاح وستنسحب إسرائيل، وسيقوم مجلس السلام بإعادة بناء غزة، ونحن نقول: ماذا لو حدث العكس، أي نقوم بتسليم كامل السلاح، فتقوم إسرائيل باحتلال ما تبقى من القطاع، وتصفية واعتقال من كانوا يحملون السلاح، والإعلان عن الانتصار في الحرب؟".

وتابع: "من أين سياتي مجلس السلام بأكثر من 70 مليار دولار لإعادة إعمار غزة خاصة بعد حرب إيران التي ألحقت اضراراً بالغة باقتصاديات الدول، التي كان من المتوقع لها أن تتبرع لإعادة إعمار غزة؟".

تفوق عسكري وخسارة سياسية

ويرى كثير من المسؤولين في حركة "حماس"، أن إسرائيل تفوّقت عسكرياً، لكنها فشلت سياسياً، وأن الحركة خسرت عسكرياً وبشرياً، لكنها كسبت سياسياً.

وقال أحد مسؤولي الحركة لـ"الشرق": "إسرائيل ارتكبت حرب إبادة أدانها كل البشر، ما جعلها تخسر سياسياً، ونحن فقدنا عشرات الآلاف من أبناء شعبنا، لكن القضية الفلسطينية ربحت، وربح الشعب الفلسطيني عبر تعزيز نضالهم وحقهم الوطني في الحرية والاستقلال". وأضاف: "إسرائيل باتت دولة منبوذة والقضية الفلسطينية والحقوق الفلسطينية تتصدر أجندات الدول والشعوب".

كما ألقت مفاوضات إنهاء حرب إيران بظلالها على مفاوضات غزة، إذ قالت مصادر في حركة "حماس" مطلعة على حوارات القاهرة، إن "مكاسب محور إيران وحزب الله تعزز فرص أطراف هذا المحور وأصدقائه".

وتوقع مسؤولون في "حماس"، أن يواصل الجيش الإسرائيلي القصف والاغتيالات في غزة في الفترة المقبلة.

وقال أحد المسؤولين: "غزة تقع في قلب الحملة الانتخابية الإسرائيلية، ومن المتوقع أن يواصل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الحرب على غزة في محاولة لإقناع الناخبين الإسرائيليين بأنه رد اعتبارهم بعد هجوم السابع من أكتوبر".

وأضاف: "منذ اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي حتى اليوم اغتالت إسرائيل أكثر من ألف مواطن في غزة بينهم حوالي 800 من قادة وكوادر وأعضاء حركة حماس وعائلاتهم، لكن هذا لا يجعلنا نستسلم".

وتابع: "إذا كان الخيار هو أن تموت وأنت حاملاً سلاحك، أو أن تموت بعد أن تسلم سلاحك، فإن الخيار الأول هو من يذهب إليه أبناء الحركة".

لجنة غزة عالقة في القاهرة

وأدى فشل التوصل إلى اتفاق لتطبيق خطة غزة التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتحولت إلى قرار دولي إلى عدم دخول لجنة إدارة غزة إلى القطاع لتولي مسؤوليتها.

وقالت مصادر في اللجنة لـ"الشرق": "نحن عالقون في القاهرة، بانتظار التوصل إلى اتفاق يمكننا من دخول القطاع والمباشرة في ترميم الخدمات وإعادة الإعمار".

وأضافت: "بدون التوصل إلى اتفاق لا يمكننا أن نعمل، فأكثر من 70% من غزة تحت الاحتلال، والباقي إما مدمر أو تحت إدارة حماس، وهذا يعني أن لا مكان لنا إلا بعد التوصل إلى اتفاق يضمن الانسحاب الإسرائيلي، وقيام حماس بتسليمنا المؤسسات الحكومية، وتوقف مقاتليها عن الظهور".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط