كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الوصاية الأمريكية في قطاع غزة..ترتيب انتقالي لليوم التالي

الوصاية الأمريكية في قطاع غزة..ترتيب انتقالي لليوم التالي

تاريخ النشر: 2024-05-09 | 03:42

كتب حسن عصفور/ يمكن القول سياسيا بأن الحرب العسكرية العدوانية على قطاع غزة، بدأت في الانحدار بعدما سيطرت حكومة دولة الفاشية اليهودية على معبر رفح البري، بما يمثله مكانة رمزية خاصة، توافقت مع رسالتها الوقحة برفع علم كيانها بديلا للعلم الفلسطيني، كمؤشر لما تريده أن يكون في اليوم التالي.

انحدار الطابع العسكري نحو الذهاب الى بداية صياغة "ترتيبات اليوم التالي" لما سيكون واقعا في قطاع غزة، يشمل مكونات نتائج الحرب، من حيث عناصر:

*الحكم المدني

*السيطرة الأمنية بكل مكوناتها

*المعابر

إعادة الأعمار والجهات المكلفة.

*الأطراف المؤهلة لدور تكميلي في المرحلة الانتقالية.

*ضمانات ضرورية لمنع حرب جديدة.

*المنطقة العازلة التي تطالب بها دولة العدو شرطا لزمن غير واضح.

ولم تتأخر حركة الانتقال نحو ترتيبات اليوم التالي في قطاع غزة، حيث ملامح الوصاية الأمريكية جاءت بشكل مبكر وسريع، وعبر إشارات ليس غامضة رغم "التباسها"، من خلال الممر البحري، وما سيكون "قاعدة عسكرية" أمريكية، توفر حماية خاصة لما يمكن اعتباره "نواة ميناء فلسطين الجنوبية"، وبدور اقتصادي مرتبط بغاز المتوسطـ وما قد يتوافق معه طريق استخدامي ببعد اقتصادي.

لم تكن الإشارة الى قيام شركة أمريكية بإدارة معبر رفح لفترة زمنية، سوى رسالة مضافة ترتبط بدور الممر البحري (القاعدة العسكرية)، ما يشير الى سيطرة أمنية أمريكية على معابر مركزية إلى حين التوافق على مستقبل "الحكم المدني" في قطاع غزة، ولاحقا الكيانية الفلسطينية.

وبالتوافق مع الحديث عن افتتاح "الممر البحري" (القاعدة العسكرية) في قطاع غزة، كشفت وسائل إعلام غربية عن وجود "توافق دولي – إقليمي" حول تشكيل قوات حفظ سلام، بينها عربية، تتواجد في قطاع غزة خلال تلك المرحلة.

بالتأكيد، وجود قوات حفظ السلام (الطواقي الزرق) لن يكون مقبولا تحت رعاية قوات دولة الاحتلال، حركة ومهام ومناطق تواجد، ولذا يصبح مقبولا "نسبيا" بأن تكون الولايات المتحدة هي "البديل الممكن انتقاليا" في ظل غياب الدور الأمني الفلسطيني، وتحت خيار قطع الطريق على ممارسة دولة الاحتلال دور أمني مباشر داخل قطاع غزة أو التواجد المكثف، وقد تمنح مؤقتا القيام بأعمال في نطاق ما يعرف بـ "المطاردة الساخنة"، والتمركز في "مواقع خاصة" لا تمثل عائقا لحياة السكان، وبينها المنطقة العازلة شرق القطاع.

الوصاية الأمريكية الانتقالية في قطاع غزة، ستصبح "شرطا من شروط إعادة الإعمار" من قبل الأطراف التي ستساهم فيها، تحت عناوين محددة، بوجود ضمانات كاملة بعدم القيام بأي أعمال حربية أو حرب جديدة تدمر ما بدأ العمل به، وذلك شرط على طرفي الصراع، دولة الكيان والفلسطينيين، وبالتالي كلاهما ليس مؤهلا لضمانة الأمن ومنع الحرب، ما يتوفر في الولايات المتحدة وقوات حفظ السلام "الطواقي الزرق".

وهو ما يقود الى مناقشة طبيعة "الإدارة المدنية" خلال تلك المرحلة، فدولة الكيان ترفض قطعيا وجود السلطة الفلسطينية أو حركة حماس، ورغم ما يصدر من مختلف الأطراف بعدم قبول موقف دولة العدو، لكنها لن تشترط إعادة الإعمار بوجود السلطة الفلسطينية أو حماس، ما قد يؤدي الى "مساومة الممكن الانتقالي" ارتباطا بالحماية الأمريكية لإدارة مدنية فلسطينية مؤقتة.

ترتيبات اليوم التالي لحرب قطاع غزة، انطلقت عمليا، بعيدا عن "ضجيج الرهائن ومصير السنوار"، والتي لا تمثل سوى مظاهر شكلية مقارنة بالأهداف الحقيقية للحرب العدوانية الشاملة في فلسطين وحولها الى باب المندب والبحر الأحمر وبعض "أمن مصر القومي".

والسؤال، هل تدرك المكونات الفلسطينية بكل مسمياتها، وفي الأساس منها الممثل الرسمي (منظمة وسلطة) بأن المستقبل السياسي الجديد بدأت ملامحه تتكون، ما يفرض عليها صياغة رؤية سياسية شاملة، بين الممكن والضروري، والمعادلة المرنة لقطع الطريق على استغلال نتائج الحرب لتهويد المشروع الوطني، بعيدا عن "وهم الكلام" الذي بات بضاعة "فاسدة سياسيا".

الوطنية الفلسطينية، تتطلب فورا، لقاء شامل لوضع رؤية محددة، تنطلق من قاعدة "فك الارتباط" مع دولة الاحتلال، واعلان دولة فلسطين، مع تنامي حركة عالمية متسارعة للاعتراف بها.

قرار فرض معادلة دولة فلسطين استباقا لليوم التالي، طريق الضرورة الممكنة لمواجهة مخطط التهويد العام للقضية الفلسطينية، ومحاصرة أي "تكوين مدني" تحت الوصاية الأمريكية وسلطة الاحتلال في قطاع غزة.

ملاحظة: البعض العربي حساس جدا من قصة التظاهر الشعبي ضد جرائم حرب الإبادة الجماعية..طيب خلونا معاكم..والمقاطعة الشاملة لكل من يدعم هيك حرب يهودي او غير يهودي كمان ههاي لا..غياب هيك خطوات هو الجواب الصح مش غيره..وشكرا بابلو بوستندوي أيها الفارس الإسباني النبيل.

تنويه خاص: أحمد دحبور الولد الفلسطيني الذي كتب شعره كنص مسلح يطل عبر قصيدته زمن معركة بيروت الكبرى.. واللي ما شاف من الغربال ما يجري حربا تدميرية أعمي بعيون أمريكية..والباقي كلكم عارفينه..

لقراءة مقالات الكاتب كافة..تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط