كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الوضع السعودي من الدور السياسي والعسكري إلى الصراع على السلطة

الوضع السعودي من الدور السياسي والعسكري إلى الصراع على السلطة

تاريخ النشر: 2017-11-08 | 23:20

بعد هزيمة يونيو حزيران 67 انعقد مؤتمر القمة العربي في الخرطوم والذي عرف في الادبيات السياسية العربية بمؤتمر اللاءات الثلاث لا تفاوض ولا اعتراف ولا صلح مع الكيان الصهيوني اما صعيد الوضع الداخلي العربي فقد تمت المصالحة بين مصر والسعودية حيث الصراع كان يدور بينهما في اليمن أثر الإطاحة بنظام الإمامة الملكي الرجعي المتخلف التي هبت السعودية لاعادته فيما وقفت مصر بجانب ثورة سبتمبر التي قادها المشير عبد الله السلال ومنذ تلك الهزيمة بدأ صعود الدور السياسي الخليجي بتراجع المد القومي التي كانت تقوده مصر الناصرية وتم مقايضة المبادىء الوطنية والقومية بالمال النفطي الذي يمنح لدول المواجهة العربية وقد لعب تدفق ثروات النفط لمصر بشكل خاص إلى تغيير في البنية الطبقية للنظام السياسي الذي بدا يبحث عن تسوية سياسية مع الكيان الصهيوني لإزالة أثر العدوان بعد أن كان محتوى الخطاب السياسي الناصري والعربي عموما تحرير فلسطين ... بعقد اتفاقية كامب ديفيد أصبحت السعودية مركز ثقل السياسة العربية بحكم علاقتها بالمركز الامبريالي العالمي في واشنطن مما أتاح لمساعي الرياض وقف الحرب الأهلية اللبنانية بتوقيع اتفاقية الطائف وهو الحدث الذي يؤثر على انتقال مركز القيادة القومية العربية من المناطق الحضارية في مصر وبلاد الشام والعراق إلى دول الخليج العربي ذات الطابع السياسي القبلي. .لقد الحق صعود الدور السياسي والأمني السعودي أضرارا بالغة في الوضع العربي بشكل عام فعلى صعيد القضية الفلسطينية أصبح النظام السعودي يتعامل معها الآن كقضية تسووية وليست قضية نضال وطني تحرري للشعب العربي الفلسطيني الذي شرد نصفه في الشتات والنصف الآخر ما زال تحت الاحتلال وبتراجع نفوذ المؤسسة الدينية الرسمية في المملكة لصالح سطوة النظام ألعائلي القبلي أصبح الميل جارفا للتطبيع مع الكيان الصهيوني كما هو يجري الآن حتى قبل التوصل إلى تسوية سياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي وذلك في مواجهة السياسات الإيرانية حيث حلت إيران الشيعية العدو الرئيسي بدلا من الكيان الصهيوني؛ ؛ اما على صعيد الأزمة السورية فقد كان من الممكن ان تبقى هذه الأزمة التي طالت محصورة بين النظام السياسي والمعارضة التي ترفع شعار الديموقراطية وتداول السلطة في مواجهة هذا النظام الذي يحكمه حزب البعث العربي الاشتراكي وهو حزب قومي ولكنه صبغ بصبغة طائفية بسيطرة الطائفة العلوية الشيعية على مقاليد السلطة فيه وذلك منذ تولى الرئيس الراحل حافظ الأسد سدة الحكم عام 70 ولكن زج السعودية نفسها وقوى إقليمية ودولية أخرى كتركيا والولايات المتحدة بجانب قوى مرتبطة بالغرب جعل هذه الأزمة تخرج عن إطارها الوطني وتصبح صراعا بالوكالة بين القوى الإقليمية والدولية الخاسر فيها الشعب السوري ووحدة دولته الوطنية وما يجري في لبنان اليوم من أحداث للسعودية دورا كبيرا فيه فاستقالة رئيس الوزراء سعد الحريري المحسوب على السعودية هو مظهر آخر من مظاهر تنامي الدور السعودي في المنطقة في مواجهة حزب الله وإيران ناهيك عن التحالف العربي التي تقوده المملكة في الصراع المسلح في اليمن ضد الحوثيين الزيديين الشيعة المدعومين من قبل إيران ايضا ..هكذا فالدور السعودي في المنطقة هو تاريخيا دور رجعي في مواجهة مشروع التحرر والنهضة والحداثة والوحدة العربية (دور السعودية في الانفصال بين مصر وسوريا في دولة الوحدة في الستينات من القرن الماضي ) ...اما ماحدث في السعودية مؤخرا من تطورات أمنية تمثلت باعتقال عددا من الأمراء تحت ذريعة الفساد وإصلاح الوضع الاقتصادي في البلاد الذي تأثر بالتدخل العسكري في اليمن هو ليس إلا مظهرا من مظاهر الصراع على السلطة التي بدأت بجعل ولاية العهد للابن الأمير محمد بن سلمان وهو ما يخالف طريقة تداول السلطة في النظام الملكي السعودي حيث جرت العادة أن تكون ولاية العهد محصورة في نطاق الامراء أبناء الملك المؤسس عبد العزيز ..انه بداية تفكك العائلة المالكة السعودية التي تحكم البلاد بطريقة قبلية استبدادية منذ أن سخرت الفكر السلفي الوهابي لشرعنة وجودها واستمرارها بمقاليد السلطة السياسية وكأن ظاهرة الفساد المالي هو فقط محصور في اطار بعض الامراء السعوديين دون أن يطال النظام السياسي السعودي في أعلى مراكزه حيث الأموال الطائلة والهدايا من الذهب والمجوهرات الثمينة التي اغدقها الملك سلمان نفسه خادم الحرمين الشريفين على الرئيس الأمريكي ترامب وحاشيته خاصة صهره اليهودي وزوجته ما زالت هذه الأموال والهدايا حديث الاوساط السياسية في العالم العربي والإسلامي التي أغلبية شعوبه تعاني من حالة ألفقر والحرمان وتفتقر إلى مشاريع تنمية تخرجها من وضعها السياسي والاقتصادي والاجتماعي البائس .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط