كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الوضع الفلسطيني في مواجهة التحديات

الوضع الفلسطيني في مواجهة التحديات

تاريخ النشر: 2022-05-08 | 13:59

باتت الحاجة ماسة الآن أكثر من أي وقت مضى لإغلاق صفحة سوداء في تاريخ نضال الشعب الفلسطيني وذلك بالعمل على امتلاك الإرادة السياسية الفاعلة لإنهاء الانقسام السياسي البغيض الذي طال امده ولم تفلح الاتفاقيات والمباحثات والحوارات التي تمت بوضع حداله ..اما الحاجة ألماسة التي تفرض ذلك هي في تشكل في الواقع السياسي الحاضر تحديات خطيرة قادمة من غير المقبول سياسيا على مستوى الفصائل والأحزاب والمنظمات الشعبية والنخب السياسية والفكرية الفلسطينية الاستهانة بها وأول هذه التحديات من حيث الأهمية كونه يشكل بالفعل تحديا مصيريا يتعلق بمستقبل مصير المشروع الوطني الفلسطيني هو : وجود حكومة اسرائيلية يمينية متطرفة بل أكثر تطرفا من حكومة الليكود السابقة التي قادها نتنياهو لأكثر من عهدة رئاسية.. حكومة برئاسة نفتالي بينت وبشراكة ائتلافية مع جانتس وزير الدفاع حكومة مستوطنين عنصريين تبيح استباحة المسجد الأقصى وذبح القرابين ورفع الإعلام الإسرائيلية وتنتهج سياسة عدوانية بالتحضير لأسلوب الاغتيالات وشن حرب على قطاع غزة لتغطية عجز أجهزتها الأمنية عن وقف مسلسل العمليات البطولية التي توقع خسائر بشرية قتلي وجرحي وتربك حالة الاستقرار والأمن في المجتمع الصهيوني..

حكومة وفي أولى مهماتها الشروع بالتوسع على حساب مشروع الدولة الفلسطينية المستقلة وذلك بالقيام بضم ما يقارب ثلث مساحة الضفة الغربية المحتلة وقد أعطت قرارا قبل الزيارة المتوقعة للرئيس الأمريكي بايدن بزيارة كل من دولة الكيان ورام الله بإقامة. اربع آلاف وحدة استيطانية حيث القيام بهذه الهجمة التوسعية الكبيرة تعمل على تقويض ما تسمى بعملية السلام في الشرق الأوسط التي قامت على أساس اتفاقية اوسلو ... لقد اعترفت منظمة التحرير الفلسطينية بدولة إسرائيل مقابل أن تفضي السلطة الفلسطينية بعد مرحلة انتقالية إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة بعاصمتها القدس الشرقيه على حدود الرابع من حزيران عام 67 وذلك تطبيقا للبرنامج المرحلي الذي أقره المجلس الوطني الفلسطيني ورغم انقضاء المدة بدون تحقيق هذا المطلب السياسي بسبب سياسة المماطلة والتعنت التي تمارسها الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة وهو ما يجب أن يقابل من الطرف الفلسطيني باتخاذ قررات حاسمة تعيد العلاقة بين منظمة التحرير الفلسطينية والكيان الصهيوني إلى مرحلة ماقبل الاعتراف المتبادل أي بعودة حالة الصراع مرة أخري بين المشروع الوطني والمشروع الصهيوني على قاعدة التناقض الرئيسي . أما ثاني التحديات التي تواجه الوضع الفلسطيني هو في إجراءات التطبيع المعلنة والسرية مع الكيان الصهيوني و وصولها إلى مرحلة خطيرة قد تؤثر سلبيا على موقف قطاعات كبيرة من الجماهير العربية من القضية الفلسطينية ذلك أنه في حال استمرار هذه الإجراءات التي تترافق مع توظيف الفن والإعلام في التطبيع وعدم اتخاذ مواقف صارمة لوقفها من قبل النظام السياسي العربي الرسمي فإن المسلمات التاريخية والدينية التي قامت علي أساسها عدالة القضية الفلسطينية قد تتراجع بما لهذه الوسائل من تأثير على تشكيل الرأي العام العالمي وعلى العقلية السياسية العربية بالخصوص وهي في غالبيتها تعاني من تأثير العامل المزاجي . .

لقد جاء مسلسل أم هارون قبل مدة ليست بعيدة الذي أنتجته شركة الإنتاج الفني الإماراتية جرناس وقام بأدوار التمثيل فيه فنانون من السعودية والكويت ..جاء منحازا للرواية اليهودية ليشكل تزويرا للتاريخ وتشويها للنضال الوطني كما أن استمرار تتابع أصوات بعض الإعلاميين الخليجيين المتحمسين للاعتراف بالكيان الصهيوني من خلال الادعاء بشرعية وجوده اعتمادا على نصوص دينية هو عمل تحريضي يأتي في اطار الانفضاض عن القضية الفلسطينية وعدم تحمل اعبائها السياسية التي طالت دون حل قريبا .. صحيح إن المرحلة الراهنة التي يمر بها الوضع الفلسطيني إلان هي لا تزال مرحلة تحرير وطني وان المهمة المركزية هي ما زالت التخلص من الاحتلال ولكن الجديد فيها الآن التداخل العميق بين المهام الوطنية والاجتماعية وغيرهما من القضايا المستجدة الأمر الذي يملي ضرورة مواجهة ما يطرأ من تحديات لها تأثيرها الخطير على مستقبل القضية الوطنية .

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط