كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الوضع الفلسطيني قابل للانفجار

كان التغيير الوزاري في الحكومة الفلسطينية ملحاً منذ فترة، بعد تراكم العديد من القضايا الداخلية في وجه حكومة الوفاق التي يترأسها الدكتور رامي الحمد الله،الذي قدم استقالته أمس ووضعها في عهدة الرئيس محمود عباس، وهي حكومة شكلت بمشاركة من «حماس» على أمل أن تكون أداة منفذة لاتفاق المصالحة لسنة 2011، لكن استعصاء المصالحة على الرغم من التدخل المصري بالتوصل إلى اتفاق 2017، الذي لم ينفذ أيضاً، جعل الحكومة الحالية خارج التوافق وخارج الإجماع الشعبي؛ نظراً لتراكم ظواهر سلبية عديدة في عهدها، آخرها «الهبة الشعبية» أو ما سمي بالحراك ضد قانون الضمان الاجتماعي الذي بدأت الحكومة في تنفيذه من دون الأخذ بالتعديلات التي يطالب بها الحراك، ما أسفر عن اعتصامات وإضرابات جذبت عشرات الألوف من المواطنين في أكبر تظاهرات غير سياسية تشهدها الأراضي الفلسطينية، بشأن قضية اجتماعية. وتفاقم الوضع عندما تعهد كبار رجالات عشائر الخليل بإفشال القانون وعارضوه بقوة، علماً بأن مدينة الخليل هي الأكبر اقتصادياً وتتحكم في النسبة الكبرى من الاقتصاد الفلسطيني، وفيها أهم المشاغل والمصانع.
وزاد الأمر سوءاً تفوّه وزير الحكم المحلي ضد الحراك في الخليل، ووصف القائمين عليه بأنهم من مستوطنة كريات أربع، ما أدى إلى مطالبة عشائرية بإقالة الوزير كرد اعتبار أولي لأهالي الخليل، على الرغم من اعتذار الوزير وتأكيده أنه كان يقصد شخصاً معيناً، وليس الكل.
حكومة رامي الحمد الله ظلت لسنوات في الحكم، ولم تستطع تنفيذ الوفاق الذي شكلت على أساسه، وكان آخر مسمار في نعشها محاولة تفجير موكب رئيسها على مشارف غزة، وبالتالي تم إغلاق ملف المصالحة بالكامل، وسط مطالبات من حركة «فتح» بضرورة تولي فتح الحكومة بالكامل أو بمشاركة فصائل منظمة التحرير؛ لأن الإخفاقات الحكومية تسجل ضد فتح وأي إنجاز لا يحسب لها.
وبالتالي عارضت كوادر فتح قانون الضمان بقوة، خاصة في المجلس الثوري الذي طالب بتعديله من دون جدوى، ما جعل المجلس الثوري يشعر بأنه مجلس بلا سلطة داخلية، وأن توصياته بتعديل القانون لم تُنفذ، وأن القاعدة الشعبية تلوم فتح على تقاعسها؛ إذ إن رئيس الوزراء وهو ليس من فتح بات أقوى من اللجنة المركزية، كما أن مستشاراً دينياً من خارج فتح هو محمود الهباش، بات يصرح باسم فتح، وله نفوذ في الرئاسة أكبر من قادة فتح.
ولهذا ضغط بعض قادة «فتح» لإجراء تغيير وزاري، لكن تزاحم الأسماء التواقة لتولي رئاسة الحكومة في فتح يجعل الأمر صعباً، حيث طرحت أسماء أو طرحت نفسها مثل الدكتور صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وحسين الشيخ عضو مركزية «فتح» الذي يتولى وزارة الشؤون المدنية التي تعنى بالعلاقات مع الاحتلال، والدكتور محمد اشتية الأكاديمي الذي يتولى «صندوق بكدار للإعمار»، وهو مؤسسة رسمية.
وفي ظل هذا التنافس يبدو الخيار صعباً، حيث لا يوجد إجماع حول من سيشكل الحكومة المقبلة، وقد يلجأ الرئيس الفلسطيني إلى إعادة تكليف الحمد الله مما سيخلق أزمة داخلية أكبر، حيث إن رئيس الوزراء الحالي ظل يقوم بعمله السابق كرئيس لجامعة النجاح إلى جانب رئاسة الحكومة.
وفي السنوات الأخيرة زاد الترهل في الأداء الحكومي الداخلي، وتفاقم الوضع الاقتصادي وانكمش الدعم الخارجي المالي من الدول العربية والأوروبية، وانقطع الدعم الأمريكي بالكامل، وهو الأكبر وكان يبلغ 800 مليون دولار سنوياً، كما تراجع الدعم السياسي الدولي للقضية الفلسطينية. كما أننا نشهد انتعاشاً في الاختراق «الإسرائيلي» للعالمين العربي والإسلامي، من دون أن تتمكن السلطة الفلسطينية من لجم هذا الاختراق، أو أن تنبس ببنت شفة ضد المطبعين.
وعلى الجانب الآخر، هناك وضع أسوأ في غزة، حيث تلاشى أمل المصالحة الذي من شأنه حل أزمات غزة الحياتية، وكذلك لم تنفع المنحة المالية القطرية في إنعاش غزة، حيث توقفت بسبب الإملاءات الاحتلالية المذلة على «حماس»؛ أي تقديم كشف مسبق بالمستفيدين منها، مع بصمات وصور بطاقات الهوية لمن يستلم مبلغاً، مما جعل «حماس» ترفض المنحة القطرية مع أنها جاءت أصلاً بطلب من جاريد كوشنر ونتنياهو شخصياً.
وبناء على هذا الوضع، يمكن توقع انفجار اجتماعي وأمني في غزة، ومثله في الضفة، إن لم يحدث تغيير وزاري حقيقي وإجراء انتخابات قريباً، مع تزايد عنف المستوطنين.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط