كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الوطن الأزرق" وتمكين جماعة "الإخوان"

"الوطن الأزرق" وتمكين جماعة "الإخوان"

تاريخ النشر: 2020-11-17 | 09:10

تنامي الدور التركي العابث في القضايا العربية، وتعاطي تركيا الدولة «المسلمة» مع العرب كان من خلال الغزو ومحاولات الهيمنة، وإذكاء الفتن الطائفية وقتل مئات الآلاف، في حروب عبثية خلال حقبة استعمارية دامت أربعة قرون ونيف، دفعوا فيها «الميري» صاغرين، ونُصبت المشانق لمن يعترض أو يتمرد على حكم الأتراك، فكان الحكم التركي دائماً مصدر ضرر وشر منذ الخلافة العثمانية، وهي حقيقة إمبراطورية طورانية تخفي آيديولوجيا طورانية لا علاقة لها بالخلافة الإسلامية؛ ولهذا كان جميع الحكام والسلاطين الولاة والأمراء والقادة في العهد «العثماني» من أصول تركية طورانية ولم يكن بينهم عربي واحد، وهذا يدحض أنها خلافة إسلامية لعموم المسلمين، بل كان الحكم قاصراً على من هم أصولهم تركية، من خلال مفهوم الدولة السّلطانية التابعة للباب العالي.

تركيا إردوغان التي ترفع شعار الإسلام صحبة طابورهم الخامس جماعة الإخوان المسلمين، هي أول دولة إسلامية تعترف بدولة إسرائيل، وهي ترتبط معها باتفاقيات دفاع مشترك ومصانع أسلحة، تركيا التي يوظف رئيسها إردوغان الإسلام لصالح مصالحه هي الدولة الإسلامية الوحيدة في حلف الناتو.

تركيا إردوغان ناصبت العداء كبرى الدول العربية، مصر والسعودية، وتحتضن جماعات هاربة من بلدانها العربية بسجل إجرامي وإرهابي ومكّنت لها ووفرت لها الملاذ الآمن، بل ومكّنتها من وسائل إعلامية للتحريض على العنف والفوضى، وتسببت في الفوضى في ليبيا وسوريا والعراق واليمن رغم زعمها تبني سياسة «صفر مشاكل» إلا أن واقع الحال يؤكد عكس ذلك.

التاريخ الحديث وحتى القديم شاهد على ماضٍ بغيض وتركة مأساوية تركها الاستعمار التركي باسم الخلافة الإسلامية من نهب وسرقة وجمع «الميري» (الجزية) من شعوب مسلمة لحملها للباب العالي، ناهيك عن التفنن في بشاعة القتل والتعذيب الذي تفنن فيه الأتراك، وحالات الخطف للفتيات ونقلهن إلى جناح حريم السلطان في الباب العالي، ليسطر تاريخاً مؤلماً وقاسياً مملوءاً بالدماء.

فالشواهد التاريخية تؤكد أن الإمبراطورية العثمانية كانت دولة غازية وليست خلافة إسلامية يمكن وضعها ضمن الخلافة الراشدة؛ وتركيا إردوغان هي الوريث لجرائم العثمانية التي تسببت في مآسٍ في العالم العربي طيلة أربعة قرون من الظلام، لم تترك فيها الإمبراطورية العثمانية أي معالم حضارة يمكن الاستدلال بها على نهضة أقامتها في البدان العربية التي استعمرتها.

ففي ليبيا مثلاً لا وجود لأي أثر تركي حضري كالمستشفيات والجامعات والمدارس والمصانع، فلا يوجد سوى مقابر بعض القادة الأتراك المهزومين والتي بنت عليها الدولة العثمانية جوامع لتعظم من شأنهم، وتجبر أهل البلاد بجمعهم على الصلاة فيها، حتى زمن الاستعمار التركي، والمتلبس بعباءة «الخلافة»، فليبيا لم تخضع فيها القبائل الليبية لسلطة الباب العالي، وكانت دائمة التمرد على هذه السلطة. محاولات تركيا استعادة العثمانية الثانية من خلال أفكار أحمد داود أوغلو وكتاباته والحديث عن «كومنولث إسلامي» الذي هو محاولة خديعة ثانية لاستعادة الإمبراطورية العثمانية، وخاصة أن أوغلوا هو من أشهر عرّابي «العثمانية الثانية» من أجل السيطرة والاستحواذ على النفط والغاز العربي.

إردوغان الذي يجاهر بالقول «ليبيا بالنسبة لنا إرث مصطفى كمال أتاتورك» إرث عثماني، الإرث العثماني الذي يتباهى به إردوغان وتابعوه جماعة الإخوان، ما هو إلا مرحلة استعمارية ملطخة بالدم والفقر والجهل والضرائب والنهب.

الدولة العثمانية دولة «الخلافة» باعت ليبيا المسلمة للإيطاليين، مقابل جزيرة في بحر إيجه عام 1912.

وتورط تركيا إردوغان في دعم الفوضى في بلاد العرب، خاصة في ليبيا وسوريا والعراق، أصبح واضحاً من خلال دعم وإنشاء مجموعات إرهابية وشركات أمنية لتدريب وتجهيز مرتزقة في سوريا أغلبها مرتبطة بالجيش السوري الحر وجبهة النصرة، وفرقة السلطان مراد.

ولكن يبقى همّ وهوس إردوغان بعودة العثمانية ثانية، ومشروعه لابتلاع البحار المحيطة بتركيا، والذي أطلق عليه «الوطن الأزرق» ما هو إلا أكبر عملية تزوير وتلاعب بالجغرافيا عرفها التاريخ.

عن الشرق الأوسط اللندنية

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط