كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الوطن المصرية: "أبومازن" فى القاهرة.. دلالات الزيارة وأهميتها

الوطن المصرية: "أبومازن" فى القاهرة.. دلالات الزيارة وأهميتها

تاريخ النشر: 2017-03-20 | 05:29

أمد/ القاهرة - كتب مصطفى بكري: أمس، وصل الرئيس الفلسطينى محمود عباس «أبومازن» إلى القاهرة.. الزيارة كانت سريعة، لكنها كسرت جدار الصمت، وأكدت الثوابت، وردت على الشائعات، وأوضحت حقيقة المواقف.

منذ عدة أسابيع والأسئلة الحائرة تتردد: ماذا حدث؟ هل هى القطيعة؟ أم هو البحث عن بديل بعينه؟ ولماذا هذا البديل تحديداً؟ وماذا تعنى المؤتمرات والنداءات الفلسطينية على أرض القاهرة بعيداً عن القيادة الشرعية؟

هناك من قال إن هناك أزمة صامتة، وهناك من قال إن هناك توتراً وغضباً مكتوماً، دون أن يطرحوا أسباباً محددة لذلك، رافق ذلك اشتداد الحملات الإعلامية على الرئيس الفلسطينى، ولكن الموقف المصرى الرسمى ظل على حاله، فالقاهرة لم تطلق عبارة واحدة يفهم منها أن هناك أزمة، بل إن تصريحات عدة صدرت عن وزير الخارجية المصرى تؤكد دعم الموقف الفلسطينى بقيادة الرئيس «أبومازن».

وإذا كان البعض قد زعم أن القاهرة تصنع بديلاً، أو تحدث انقلاباً صامتاً، نتيجة دعوات قد وُجهت لعناصر بعينها، فالأحداث تؤكد أن خيار القاهرة دوماً هو الشرعية التى يمثلها الرئيس الفلسطينى ومنظمة التحرير الفلسطينية، وهو موقف ثابت فى كل العصور، بغض النظر عن تباين بعض المواقف أحياناً.

إن القاهرة لا يمكن أن تنسى للرئيس الفلسطينى مواقفه الداعمة لثورة الثلاثين من يونيو ودفاعه عن القيادة المصرية الجديدة فى العديد من عواصم العالم، ولم لا وهو القائل «إن 30 يونيو معجزة حقيقية نجح خلالها الشعب المصرى فى تخليص بلاده من الظلامية، ولولاها لكانت الأمة العربية والإسلامية فى مهب الريح».

وقد سعى أبومازن فى هذا الوقت إلى توضيح الصورة الحقيقية لما جرى فى أعقاب الثورة وانحياز الجيش المصرى إلى الشعب، وأكد لكل الأطراف التى التقاها أن ما حدث فى مصر ثورة وليس انقلاباً كما تدعى جماعة الإخوان، وراح يكشف الصورة ويعدد الحقائق لكل من التقاهم فى هذا الوقت.

وقد بلغ التنسيق أعلى مراحله بين الرئيسين عبدالفتاح السيسى ومحمود عباس فى إطار الدفاع عن القضية الفلسطينية ومناقشة الحلول المطروحة، وكيفية حماية الشعب الفلسطينى والعمل على وقف بناء المستوطنات ودعم الحق الفلسطينى فى انضمام دولة فلسطين إلى الأمم المتحدة بصفة مراقب. وكان أبومازن يتردد على القاهرة بين الحين والآخر، ويلتقى الصحفيين والإعلاميين متحدثاً عن الدور المصرى الذى لن ينساه الشعب الفلسطينى فى دعم القضية، ومواجهة التحديات التى تواجه الأمة العربية.

ولم يقتصر التنسيق المشترك على القيادتين بل امتد إلى جميع الأجهزة والمؤسسات المعنية بين البلدين. وعندما توقفت زيارات أبومازن إلى القاهرة، وبدأت المعلومات تتردد عن احتضان مصر للقيادى السابق فى حركة فتح «محمد دحلان»، بدا أن هناك عتاباً مكتوماً، خاصة أن محمد دحلان يطرح نفسه كبديل للرئيس الفلسطينى بهدف إحداث انقلاب على الساحة الفلسطينية كما يردد البعض. ولقد سعت القاهرة إلى نفى هذه الشائعات، وقالت عبر المصادر الدبلوماسية إن دعوتها لعدد من كوادر فتح المقربين من دحلان، لا يعنى أن الحكومة المصرية تسعى إلى الانقلاب على الرئيس الفلسطينى إلا أن ذلك ظل يمثل سحابة صيف بين الطرفين. ويحمد للقيادة الفلسطينية أنها التزمت الصمت، ولم تعلق علانية على أى من هذه الأحداث التى شهدتها العلاقة بين الطرفين، وحتى بعد ترحيل القاهرة لأمين سر حركة فتح «جبريل الرجوب» الذى كان مدعواً لحضور اجتماع رسمى فى جامعة الدول العربية فإن ذلك أيضاً جرى التعامل معه بحكمة ودون أى محاولة للتصعيد من قبل الجانب الفلسطينى.

وفى الوقت الذى ترددت فيه معلومات عن أن القاهرة ترتب لمصالحة بين حماس وأنصار محمد دحلان فى غزة كانت الحكومة المصرية تجرى اتصالات معلنة بالسلطة الفلسطينية.. كما التقى القيادى الفلسطينى عزام الأحمد بالعديد من القيادات المصرية أثناء زيارة له إلى القاهرة على هامش أعمال الاتحاد البرلمانى العربى.

إن حكمة القيادتين ووعيهما بالتحديات التى تواجه الأمة فى الوقت الراهن كانا الدافع الأساسى وراء تجاوز سحابة الصيف أو تباين وجهات النظر بين الطرفين فى بعض القضايا وهو ما كان مجالاً لاتصالات ثنائية مهمة، تكللت بالقمة المصرية الفلسطينية التى سبقت قمة عمان العربية فى نهاية الشهر الحالى.

إن التنسيق بين البلدين من الأهمية بمكان فى الوقت الراهن خاصة أن هناك قمة قريبة ستعقد بين الرئيسين المصرى عبدالفتاح السيسى والأمريكى دونالد ترامب ستكون القضية الفلسطينية حاضرة على جدول الأعمال، ومن ثم فإن الجهة الوحيدة التى يمكن لمصر التنسيق معها هى القيادة الشرعية الفلسطينية ممثلة فى الرئيس محمود عباس «أبومازن». ويبقى الرهان على القمة التى ستعقد بين الرئيسين اليوم ومن المؤكد أنه سيتم مناقشة عدد من النقاط والتوافق حولها والسعى المشترك خلال المرحلة المقبلة لدى الجانب الأمريكى على وجه التحديد لدفعه إلى اتخاذ قرارات وإجراءات فعلية تفضى إلى حل الدولتين كسبيل لإنهاء الصراع بين الجانبين وبما يفضى إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس. وضرورة التوافق خلال القمة العربية فى عمان على رؤية عربية واحدة إزاء حل القضية الفلسطينية يمكن للرئيس عبدالفتاح السيسى أن يضعها كبند مهم وأساسى على جدول أعماله خلال زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة.
عن الوطن المصرية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط