كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الوطن بين الحكمة والفوضى… فلنحافظ على ما تبقى

الوطن بين الحكمة والفوضى… فلنحافظ على ما تبقى

تاريخ النشر: 2025-09-06 | 10:21

الذين يسهمون في تدمير مؤسساتهم الوطنية بأيديهم، سواء بالهدم المباشر أو بالتقويض، هم من يلقون بأنفسهم ومجتمعهم في التهلكة. حماية البيت الوطني وإصلاحه واجب علينا جميعًا، فهو السقف الذي يظلّل أبنائنا، والأرض التي نعيش عليها بكرامة.

حين نتحدث عن بقاء البيت الوطني، فإننا لا ندافع عن أشخاص ولا نبرر فسادهم، بل ندافع عن السلطة الوطنية الفلسطينية، أول تجربة حكم ذاتي لشعبنا، وعن المؤسسات التي أنشأتها لتكون مظلة تحمي أبناء الوطن. بيت قد يكون متصدعًا، جدرانه مشققة، لكن سقفه ما زال يظلّل أبناءنا. أمّا هدمه، فمعناه أن نرمي أولادنا في الشارع عُراة في وجه العاصفة.

##قبل السلطة: ذاكرة وجع لا تُنسى:
من عاش زمن الاحتلال قبل قدوم السلطة يعرف جيدًا معنى أن تكون غريبًا في بيتك:
*المريض كان يموت على الحاجز، ينتظر تصريحًا لا يأتي.
*الطالب كان يفتح كتابًا صاغ الاحتلال منهجَه كما شاء، ليشكّل عقولنا على هواه.
*العامل كان يركض وراء تصريح عمل يُسحب في أي لحظة، ليبقى رهينة مزاج جندي أو قرار عابر.
*حتى الضرائب كنا ندفعها للاحتلال بلا رحمة، بلا خدمة، بلا كرامة.

ذلك الزمن لم يكن حياة، بل كان قيدًا كبيرًا، يعيد إلى أذهاننا يوميًا قيمة الاستقلال الإداري والسياسي الذي منحته لنا السلطة الوطنية الفلسطينية لأول مرة.

##اليوم: رغم العيوب، لدينا بيت قائم:
نعم، عندنا فساد وأخطاء. لكن عندنا أيضًا:
*مدارس وجامعات تُخرّج أطباء ومهندسين ومعلمين من بيننا.
*مستشفيات ومراكز صحية تُدار بكوادرنا، قد تكون إمكانياتها محدودة، لكنها تعالجنا بكرامة.
*بلديات تمنحك رخصة للبناء وتعيد لك شارعا رغم كل المعيقات.
*جواز سفر يحمل اسم فلسطين، يفتح بابًا صغيرًا نحو
العالم.
*صوت في المحافل الدولية، مهما كان ضعيفًا، لكنه باسمنا لا باسم الاحتلال.
هذه ليست أوهامًا ولا شعارات، بل حقائق نعيشها كل يوم.

##من يدعو لهدم البيت الوطني؟
#الذين يرفعون شعار الهدم غالبًا هم:
*من يعيشون خارج التغطية، حيث لا يشعرون بثقل فقدان الراتب أو انقطاع الدواء.
*أو المترفون الذين لا يهمهم التعليم الحكومي ولا التأمين الصحي.
*ابحثوا عن ماضي هؤلاء، واهداف سعيهم. كثير منهم يرفع شعارات الحرية أو الإصلاح، بينما يهدف في الحقيقة إلى تقويض المؤسسات الوطنية وتسليمنا لخيارات خارجية لا تخدم مصالحنا.
لكن لو انهار البيت الوطني، من سيدفع الثمن؟:

*الموظف الذي ينتظر راتبه آخر الشهر.
*العامل الذي يكدّ ليطعم أولاده.
*الطالب الذي يحلم بغدٍ أفضل.
*المريض الذي يحتاج دواءً أو عملية عاجلة.

الفوضى لا تضرب المترفين، بل تضرب عامة الناس، تسحقهم سحقًا.

##الفوضى ليست حرية… بل وصاية:
الفراغ لا يبقى فارغًا. إن انهارت مؤسساتنا، فالقادم هو الاحتلال أو قوى خارجية تفرض وصايتها. لن يكون لنا صوت ولا قرار. سنعود غرباء في أرضنا، متسولين حقوقنا.

##الإصلاح أصعب من الهدم، لكنه الطريق:
الإصلاح بطيء ومؤلم، لكنه ممكن بالوعي والضغط والمطالبة. أما الهدم فهو طريق سريع نحو الهاوية. هو انتحار جماعي ندفع ثمنه نحن وأولادنا، بينما يتفرج الآخرون من بعيد.

##البيت المتصدع لا يُهدم بل يُرمم:
بيتنا قد يكون مليئًا بالشروخ، لكننا نعيش فيه ونحاول إصلاحه حجرًا فوق حجر. أما أن نهدمه بأيدينا ونلقي بأولادنا في الشارع، فهذا جنون. الفوضى لا تبني أوطانًا، بل تمحوها من الذاكرة.

##كلمة من القلب:
دفاعنا عن البيت الوطني ليس دفاعًا عن فاسد ولا عن مسؤول متخاذل، بل عن حقنا في العيش بكرامة، عن سقف يظلّل أولادنا، عن بيت إن سقط فلن نجد له بديلًا.
فلنحافظ على بيتنا، ولنسعَ لترميمه لا لهدمه. فالهدم لا يترك سوى الخراب، والإصلاح، مهما طال، يترك لنا أملًا وأفقًا.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط