كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الوعد العباسي" لليهود في القدس!

"الوعد العباسي" لليهود في القدس!

تاريخ النشر: 2016-11-06 | 05:05

كتب حسن عصفور/ يبدو أننا أمام "مخطط سياسي" مبرمج لتمرير "رؤية" تتم صياغتها في "أقبية وانفاق" بين فئة فلسيطنية ضالة وطنيا ودولة الكيان، تضع "البعد الديني قاعدة لحل مشترك" على حساب الوطني التحرري"..

عندما نشرت وسائل اعلام متعددة ما اسمته "صفقة محمود الهباش" مع "أطراف دينية يهودية"، بدأت مفاوضاتها في مستوطنة "غوش عتسيون" وختمتها "برقصة فرح" في منزل رئيس دولة الكيان "الليكودي ريفلين"، تجاهل الاعلام الرسمي لحركة فتح والسلطة تماما ذلك الحدث - الفضيحة، لا نفيا ولا تأكيدا، ولم يخرج منهم قائلا أنها "صفقة مزورة وأن صور الشيخ الجليل جدا الهباش - قدس الله سره – مزورة، وأن الرجل لم تطأ قدمه مستوطنة أو منزل يهودي"..وهي صناعة "حمساوية أو دحلانية"!..

الصمت كان اعترافا رسميا بتلك الفضيحة العار، ولكن لم تقف المسألة عند حدود قاضي قضاة بقايا الوطن الشرعي، الذي قفز في "عتمة" الانقسام ليصبح ما اصبح، بل أن رئيس دولة فلسطين والسلطة ورئيس فتح والقائد العام لقوات "الثورة الفلسطينة -لا أعرف هل الرئيس يحبذ هذا اللقب أصلا -، دأب في الآونة الأخيرة الحديث عن مسألة غاية في الخطورة السياسية، ويمكن اعتبارها استكمالا لصفقة الهباش..

فمنذ قرار اليونسكو حول القدس والمقدسات، خرج الرئيس محمود عباس ليتطوع بوضع تفسير خاص لذلك القرار، عندما اعتبر ان القرار لا يتطرق الى "الارتباط الديني لليهود في القدس" لكنه تحدث عن "التراث الحضاري"، وخلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الايطالي يوم 1 نوفمبر (تشرين ثاني) 2016 قال نصا، كما نشرته وكالة "وفا" الرسمية: .. بأن دور منظمة اليونسكو وقراراتها تهدف للحفاظ على التراث الإنساني العالمي، وبما فيها عدم المساس به، وادانة الانتهاكات الاسرائيلية التي تحاول تغيير طابع وهوية مدينة القدس الشرقية، وإن الادعاءات الإسرائيلية الأخيرة التي حاولت الخلط بين الدين والتراث غير صحيحة، وليست في مكانها". ويضيف": نؤكد هنا مجددا موقفنا باحترام الديانة اليهودية، والدعوة الدائمة لتكون القدس مفتوحة لجميع أتباع الديانات السماوية الثلاث، المسيحية واليهودية والاسلام، للعبادة فيها"..

وفي 4 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 خلال مؤتمر صحفي مع الحاكم العام لكندا، أعاد الرئيس محمود عباس التأكيد فيما يتعلق بالقدس كمدينة مفتوحة، " ..يمكن شعبنا من نيل حريته في دولته المستقلة على حدود العام 1967، بعاصمتها القدس الشرقية، التي نريدها مدينة مفتوحة للعبادة لجميع أتباع الديانات السماوية الثلاث، الإسلامية، والمسيحية، واليهودية".

الحديث المفاجئ للرئيس محمود عباس وخلال ايام متلاحقة، وبعد قرار اليونسكو حول القدس والمقدسات، باعتبار القدس مدينة مفتوحة لجميع أتباع الديانات الثلاث الإسلامية، المسيحية واليهودية، يعلن اعترافا رسميا فلسطينيا بأن هناك "أماكن مقدسة لليهود في القدس" وجب احترامها، وأن هناك "ارتباط تاريخي - ثقافي وديني لليهود" وجب احترامه من خلال بقاء العاصمة القدس مفتوحة لجميع اتباع الديانات..

هذا اعتراف سياسي خطير، يمكنه أن يمثل رسالة إدانة لقرار اليونسكو ذاته، بل ويطالب باعادة تعديل نص القرار ليشمل حق اليهود في أماكن العبادة التي اشار اليها رئيس دولة فلسطين وسلطتها..

تصريحات الرئيس عباس بهذه الشأن تشكل "إنقلابا سياسيا ودينيا وثقافيا" في الموقف الفلسطيني، وخاصة موقف الزعيم القائد المؤسس ياسر عرفات، الذي دفع حياته ثمنا لذلك، عندما رفض الاعتراف بأي رابط ديني لليهود في القدس..فكان القرار أزيلوه من الوجود..

الحديث عن حرية العبادة لأتباع الديانات الثلاثه هو اعتراف بأن لهم "اماكن مقدسة" وجب احترمها، وان كان الأقصى عنوان المسلمين الروحي والديني، وكنيسة القيامة عنوان روحي وديني لأتباع المسيحية، فما هو "المقدس اليهودي فيها"..عمليا سيكون "جبل الهيكل وحائط المبكى"..ومن هنا تبدأ "رواية جديدة"..نحو موقف جديد..تقاسم القدس أو عدمه يكون بالاعتراف بذلك نصا، وأن "الهيكل" هو جزء منها..اليس هذه هي بالضبط الرواية الصهيونية للتاريخ في فلسطين والقدس..

تصريحات الرئيس محمود رضا عباس تمثل "وعدا دينيا" لليهود، أن لكم حق ديني وبالتالي ثقافي وتاريخي في القدس، فتمسكوا به..اي كارثة سياسية أوجدتها تصريحات تعيد تعريف خريطة الثقافة والتاريخ وفق منظور يخدم الرواية الصهيونية التوراتية..

هل نحن أمام "صفقة تاريخية" من نوع جديد، اساسها الاعتراف بـ"مقدس يهودي" الى جانب المقدسات المسيحية والاسلامية في المدينة المقدسة، وهل نرى بعد اليوم اعلام الرئيس عباس يكتب " المسجد الشريف / جبل الهكيل" كما أمرت الخارجية الأمريكية..

هل تصمت فتح التاريخ ورأس الثورة على هذا "العار الوطني التاريخي الجديد"..هل تصمت فصائل العمل السياسي على جريمة سياسية كبرى بدأت تخط خطاها فوق أرض فلسطين، بدأت بـ"وعد هباشي"لتكتمل بـ"وعد عباسي"..

تصريحات عباس بداية لعهد سياسي جديد يمنح اليهود ما تجاهله بلفور في وعده المشؤوم..فهل يمر هذا "الوعد العباسي المشؤوم جدا"!

ملاحظة: رجال أعمال قطاع غزة سيرمون تهديدات أجهزة أمن عباس في بحر غزة ومجاريها، وسيذهبون الى مصر لمناقشة ما يفيد أهلهم، دون الوقوع في فخ "مكذبة الاستقلالية"..الغريب ان شركاء رجل الأعمال اليهودي ليفي في الضفة لا يهددون..شكلها العبرية انتصرت على العربية!

تنويه خاص: اصاب ممثل الأمم المتحدة ملادينوف بقوله أن اهل القطاع ينتظرون ما هو أكثر فائدة من ميناء ومطار في هذه المرحلة..هل من مدرك لمغزى الكلام!

 

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط