كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الوعي العربي بين الانكماش والمسوؤلية

الوعي العربي بين الانكماش والمسوؤلية

تاريخ النشر: 2024-09-02 | 13:51

نحن جيل الثمانينيات ممن عاصروا الانتفاضة الفلسطينية الأولى وكنا أطفالا ننشد أسم فلسطين داري ودرب أنتصاري في طابور الصباح بالمدرسة، من ثم عاصرنا الانتفاضة الثانية ونحن شبابا كبار وخرج العرب حينها كعادتهم المتصدر الأول إلى الشوارع والميادين حتى على مستوى دول الخليج وسلطنة عمان بالتحديد عكس ما عايشناه اليوم من واقع على الساحة العربية ككل .فمن هذا المنطلق سأتطرق في هذا المقال إلى محاولات فهم السلوك الفرد العربي عبر تحولات كبرى في نمط حياتنا ، إن أفضل تفسير للسلبية النسبية لدى معظم العرب هو ذاته الذي كتبته عن القضية خلال سنوات وقبل ٧ أكتوب بالتحديد عند بدء التطبيع مع عدة دول عربية خليجية والذي فشل في تحقيق اي إنجازات سياسية مهمة حول القضية رغم مرور سنتين من تاريخ إبرام تلك المعاهدات، وفي هذا الصدد فإن سلوك المتصهينين الخليجيين وبعض الشباب العرب بعد احداث ٧ أكتوبر يعكس الفترة الصعبة التي مرت بها أمتنا العربية قبل عقدين من الزمن عندما أندلعت الانتفاضة الثانية ٢٠٠٠-٢٠٠٥م لأن التأثيرات الحديثة للسنوات العشرين الماضية ومع مطلع الألفية الثانية لعبت دور كبير في تشكيل الجيل العربي الجديد والناشء خصوصا مع بروز التكنولوجيا بشكل أعمق و أكثر شمولية من حيث ثقافة الاستهلاك وصعود وسائل التواصل الاجتماعي والحرية الفردية من حيث التكوين الثقافي الديكتاتوري وفرض الرأي بالقوة،فاستخدامنا للتكنولوجيا في كل جوانب حياتنا دفع بالعديد من شبابنا التركيزعلى التكوين الفردي أكثر من تركيزهم على الأيديولوجيات المحيطة بالمنطقة والتي تغذي النفس مبادئ وقيم النضال والحرية ، ومثل هذه التأثيرات جعلت من شباب الأمة المضي نحو مستقبل السلام بين محتل وشعب بل جعل من هذا الجيل أشد أنكسارا وضعفا عن ماكانت عليه الاجيال السابقة التي كانت ترى بأن فلسطين قضية الجميع دينيا وأخلاقيا ، وبطبيعة الحال، حتى لو كان هذا التفضيل سائداً في هذة الأمة المكلومة إلا أنه ليس ثابتا كما أسلفت بل ولا ينطبق على الجميع، ولكننا رأيناه في المخلصين منهم ومدى تقارب الأفكار بين حماس كمشروع جهادي عرفا وقانونا ومبدأ ضد الظلم والمحتل وبين شباب أمتنا الغيور على قيمه ودينة وتمثل ذلك في الجهاد بالمقاطعة التي لعبت واثرت أقتصاديا في هذه الملحمة العربية فيما يحدث بغزة بما فيها الدعم المالي والمادي والمعنوي للقطاع المنكوب حيث تشير العديد من استطلاعات الرأي والتحليلات إلى أن الكثير من الغير مهتمين أو المطلعين على سياسة الدول ينظرون بنظرة دنيوية لمصر والاردن باعتبارهما جيران ومطبعين وعلى انهما عائقاً أمام تقدم الحركة الوطنية الفلسطينية والتحررمن الاحتلال فقد يكون هذا مجرد كلام إنشائي ليس إلا او نابعا من لغة رجل الشارع البسيط او تأثير الذباب الالكتروني الذي يعمل بأستمرار داخل مجتمعاتنا .

لكن على الرغم من الانتقادات ضد الأنظمة الحاكمة العربية وسلوكها نحو قضية فلسطين الا ان هناك حقيقة واحده وثابته وهي من غرس هؤلاء الحكام المتواطئون في القضية؟! ، فكما هو معلوم بأن لدى الفكر الغربي مصلحة أساسية في منع انهيار إسرائيل لكي يتمكن من الإستمرار على الهيمنة الأقتصادية من ثروات ومقدرات الأمة العربية والاسلامية ولاسيما صراعهم الإيدلوجي معنا ، لذلك وجود الكيان الصهيوني يعد ضابط لاي زعزعة داخل هذه الأنظمة الحاكمة أو شعوبها لأنها قتلت روح الثورة في قلب المواطن العربي من خلال ما أسلفته سابقا وهو (الغزو الفكري والتكنولوجي) ومحاولاتهم ايضا قتل الروح النضالية في قلب المقاومة بمن فيها المحاور كلها .
 

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط