كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الوقت من دم..

الوقت من دم..

تاريخ النشر: 2025-10-01 | 12:35

قبل ان اناقش ازمة بنيامين نتنياهو، سأتوقف أمام تصريح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أمس الثلاثاء 30 أيلول / سبتمبر الماضي، الذي أعلن فيه، "إن قطر ومصر سلمتا في وقت متأخر أول أمس الاثنين خطة الرئيس دونالد ترمب الى الوفد المفاوض في حركة حماس، مؤكدا ان الحركة وعدت بدراسة هذه الخطة بمسؤولية." وأضاف أن اجتماعا سيعقد مساء أمس (التصريح قبل عقد الاجتماع) بحضور الوفد التركي "للدفع باتجاه المضي قدما في التفاوض."، وأعرب عن تفاؤله إزاء الخطة "لكونها شاملة."
والملفت للنظر في تصريحه، بغض النظر عن التوافق أو الاختلاف معه في استنتاجه بشأن شمولية الخطة من عدمها، حينما حاول الإشارة الى أن وفد حماس المفاوض وعد بدراسة الخطة الأميركية "ومازال الوقت مبكرا للرد." موضحا لأن قطر راضية عن الضمانات الأمنية الأميركية التي تقلتها في أعقاب الهجمات الإسرائيلية على الدوحة. شخصيا لم أفهم أو استوعب، ولا تجرعت موقف الانصاري القطري، وهو يتحدث عن "الوقت المبكر للرد على الخطة!" كيف؟ وعلى أي أساس "الوقت مبكرا للرد؟ ما هي معايير وحسابات الناطق القطري باسم الخارجية للاعتقاد بأن الوقت مبكراً؟ هل مازال لأبناء الشعب في قطاع غزة وعموم الوطن مزيد من القدرة على تحمل ويلات وفظائع ومآسي حرب التجويع والابادة الجماعية ونزيف الدم المتدفق كشلال من الأطفال والنساء والشيوخ والابرياء عموما كل ثانية ودقيقة وساعة؟ وهل هناك مزيد من الوقت وترف الانتظار؟ الم يكفِ عامين من جرائم الإبادة الإسرائيلية الاميركية القذرة المتوحشة؟ ولا أعرف ما هي حكمة وخلفية السيد الأنصاري في الادعاء بأن "الوقت مازال مبكرا"؟ وهل يفترض تضييع الفرص مجددا، استمراءً لذات النهج والسياسة التي اتبهجتها حركة حماس خلال العامين الماضيين؟ والم تكن مسودة الخطة عند قيادة الحركة؟ ألستم أنتم القطريون ومعكم حلفاؤكم الاتراك من ساهم في صياغة الخطة، أو كما ذكر الرئيس رجب طيب أردوغان، بانه وضع لمساته على الخطة، بتعبير آخر، كونكم على علم وتماس بالخطة ولديكم مسودتها التي وافقتم عليها في الاجتماع المشترك مع الرئيس ترمب في نيويورك على هامش اجتماعات الدورة ال 80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، ورحبتم بها، وبالتالي وضعتم حلفائكم في حركة حماس في صورة محتوياتها، أي كان عندهم الوقت الكافي لمراجعتها والتدقيق في نقاطها وتفاصيلها؟
لا أضيف جديدا، إذا ما اكدت بأن الخطة تتضمن نقاطا أساسية وذات أولوية مركزية بالنسبة للشعب والقيادة الفلسطينية منها: أولا وقف الحرب فورا وبشكل دائم بعد موافقة الطرفين إسرائيل وحماس عليها؛ ثانيا اسقاط هدف التهجير القسري الأميركي الإسرائيلي لأبناء القطاع من أرض الوطن؛ ثالثا ادخال المساعدات الإنسانية بكافة مشتقاتها وبكميات كبيرة دون قيد او شرط، ووقف حرب التجويع القاتلة التي تفتك بالأطفال والنساء والشيوخ وعموم الشعب في القطاع، وهذا ما ذكره الانصاري في تصريحه بالقول " هدفنا هو انهاء الحرب ونهاية التجويع في غزة"؛ رابعا وضع خطة تنموية اقتصادية مالية لإعادة اعمار ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية الأميركية؛ خامسا انسحاب حركة حماس من المشهد السياسي، وتسليم سلاحها لأجهزة الامن الفلسطينية او لمصر الشقيقة؛ سادسا تولي اللجنة الإدارية الفلسطينية من التكنوقراط مسؤولياتها المؤقتة لحين تولي منظمة التحرير والدولة الفلسطينية وحكومتها ولايتها السياسية والقانونية والإدارية والأمنية على القطاع وعدم فصله عن الضفة الفلسطينية؛ سابعا انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة بشكل كامل بعد الأفراج عن الرهائن الإسرائيليين وأسرى الحرية الفلسطينيين.
ولا يفوتني أن أؤكد بأن الخطة مليئة بالنواقص والمثالب والالغام، ولكن إذا كانت الأولويات المذكورة أعلاه مذكورة بشكل واضح في الخطة، فإن المطلوب العمل فورا الموافقة عليها دون تردد، حتى لا يعطى بنيامين نتنياهو وائتلافه النازي الذرائع والتهرب من استحقاقات تنفيذ الخطة. لا سيما وان رئيس الحكومة الاسرائيلية ذكر في المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس دونالد ترمب أول أمس الاثنين، انه سيرمي الكرة في ملعب حركة حماس، إذا لماذا لا تقطع عليه حركة حماس الطريق وتلقي الكرة في مراماه وتعمق التناقضات بينه وبين اركان ائتلافه الذين توعدوه بعظائم الامور، إذا كانت معنية بمصير الشعب وحماية من تبقى من الاحياء من أبنائه، وانهاء حرب التجويع والامراض والاوبئة والابادة الجماعية. آن الأوان الان وليس غد وقف الإبادة الجماعية لحماية الدم الفلسطيني الذي نزف وينزف بشكل مروع من أبناء الشعب الفلسطيني.

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط