كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الوقف الأرثوذكسي قضية وطنية

كتب حول موضوع الوقف الأرثوذكسي كثيرا وفي فترات ومراحل تاريخية عديدة. لكن في السنوات الأخيرة إرتفعت وتيرة الحديث عن الخروقات الفاضحة، التي يرتكبها البطاركة اليونانيون تجاه الاراضي الفلسطينية، الخاضعة للكنيسة، حيث تم إكتشاف العديد من عقود البيع للسماسرة الإسرائيليين والجمعيات الإستعمارية لإراضي وعقارات في يافا وفي القدس العاصمة وغيرها من ارض فلسطين وبأبخس الأثمان.

وللعلم تعتبر الكنيسة الأرثوذكسية من أكبر الملاك في فلسطين. وكنت سابقا أشرت في هذه الزاوية، ان ملكية الكنيسة للاراضي، جاءت نتاج خشية اتباع الطائفة على اراضيهم من الحكم التركي، الأمر الذي دفعهم لتسليمها للكنيسة. غير ان النظر لهذه الأراضي بإعتبارها ملكية خاصة للإفرااد او للكنيسة دون بعدها الوطني، فيه مغالطة فاضحة، لا يجوز ان تمر. لإن كل شبر من أرض فلسطين التاريخية، هي جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية بما في ذلك الوقفين الإسلامي والمسيحي، وخاصة اراضي دولة فلسطين المحتلة في الرابع من حزيران عام 1967، التي لايجوز تحت اي ذريعة او حجج واهية التفريط بشبر منها إلآ في نطاق المبادلة، التي تم التوافق عليها مبدئيا بين القيادتين الفلسطينية والإسرائيلية، وعلى نسبة محدودة لا تزيد على 1,8% بعد بلوغ التسوية السياسية.

إذا لا إعتبار، ولا مكان لرجل دين او سياسة او اي كان موقعه الإعتباري في الساحة الفلسطينية في حال فرط بالأرض الفلسطينية. وأرض الكنيسة الأرثوذكسية (الوقف الأرثوذكسي) هي ارض فلسطينية، ليس مسموحا لا للبطريرك ثيوفيلوس ولا لغيره ممن سبقوه او سيأتوا من بعده التفريط بارض الكنيسة. لإن هذا التفريط يمس بمصالح الشعب العربي الفلسطيني الوطنية. ويهدد بشكل واضح وجلي خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، ويعزز المشروع الإستعماري الإستيطاني الإسرائيلي، وبالتالي يبدد عملية السلام. لاسيما وان بيع العقارات والأراضي يتم في أهم مربع في القدس العاصمة، الحوض المقدس. وكما قال خليل تفكجي في ندوة " حماية الوقف الأرثوذكسي واجب ومسؤولية وطنية" أول امس في رام الله، ان من يملك السيطرة على هذا المربع، فإنه يملك العالم." وأضاف "لإنه يقع داخله: المسجد الأقصى، ومسجد عمر، وكنيسة القيامة، والعديد من الكنائس، والمواقع الأثرية، ودرب الآلآم والاسواق الشعبية"..إلخ ولهذا تستميت إسرائيل وقياداتها المختلفة والمتعاقبة على السيطرة التدريجية على هذا المربع الإستراتيجي لإكثر من سبب: اولا السيطرة على القدس العاصمة الأبدية لفلسطين؛ ثانيا وعطفا على ما تقدم العمل على ضمها فعلا لإسرائيل؛ ثالثا التشكيك بالرواية الفلسطينية، وفي ذات الوقت "تثبيت" الرواية الإسرائيلية؛ رابعا التصدي للقوى والمؤسسات الدولية المنادية بحل الدولتين على حدود 67.

دون الدخول في تفاصيل العقارات والأراضي والميادين المباعة، والتي قامت، وتقوم البطريريكية اليونانية بتسريبها لإيدي الصهاينة الإسرائيليين، لاسيما وانها موجودة على غوغل وعلى مواقع اللجنة التنفيذية للطائفة الأرثوذكسية والنادي الأرثوذكسي، فإن الضرورة الوطنية تفرض العمل على الآتي خلال الفترة القادمة: اولا التأكيد على ان حماية اراضي الوقف الأرثوذكسي، هي مصلحة إستراتيجية فلسطينية. وهي معركة وطنية بإمتياز. لا تخص ابناء الطائفة الأرثوذكسية فقط ، وانما الكل الوطني الفلسطيني؛ ثانيا ملاحقة كل من ساهم في تسريب او بيع اي عقار من عقارات الكنيسة الأرثوذكسية عبر القضاء، والعمل مع الجهات المختلفة في الكنيسة وخاصة ابناء الشعب الفلسطيني لإستعادة ما يمكن إستعادته من اراضي الكنيسة المسربة والمباعة بشكل تآمري؛ ثالثا على اللجنة الرئاسية للشؤون الكنسية مسؤولية خاصة في التصدي للإنتهاكات الخطيرة، التي حصلت من قبل البطريرك ثيوفيلوس ومساعديه؛ رابعا العمل من قبل الكل الوطني شعبيا ورسميا على عزل البطريرك ثيوفيلوس. وعدم التعامل معه. وهذا حق فلسطيني، ويتم التنسيق مع الأشقاء في الأردن لبلوغ هذا الهدف؛ خامسا تعريب الكنيسة، وإزالة العباءة اليونانية عنها. وايضا هذا حق مشروع للشعب العربي الفلسطيني؛ سادسا تشكيل لجنة متابعة وطنية عامة بالتعاون مع اللجنة الرئاسية للشؤون الكنسية لتنفيذ مجمل التوجهات الوطنية، وللإشراف على الفعاليات السياسية والدينية والثقافية والحقوقية لنزع الشرعية عن البطريركية اليونانية.

   [email protected]

[email protected]

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط