كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الوكالة باقية ما بقي لاجىء

هاجس مسألة اللاجئين الفلسطينيين يؤرق عقول وجفون قادة دولة التطهير العرقي الإسرائيلية. لم ولن يهدأ لهم بال إلآ بالتخلص من هذه القضية الشائكة، لذا طرحوا وصاغوا الكثير من الأفكار والإجتهادات للإنقضاض عليها بهدف طمسها وقتلها. لإنها توازي قضية تحرير الأرض. هاتان القضيتان تشكلا جوهر ولب الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. ولم يكن ما طرحه بنيامين نتنياهو في جلسة الحكومة اول امس الأحد، ويوم الأربعاء الماضي أثناء لقائه سفيرة اميركا في الأمم المتحدة عن ضرورة "تفكيك وكالة الغوث "الأونروا"، هو الطرح الأول له ولغيره من الإسرائيليين الإستعماريين. ولن تتوقف القيادات الإسرائيلية عن إثارة شطب الوكالة، وستعمل على إستقطاب قوى إقليمية ودولية لتحقيق مخططها الإجرامي. لاسيما وان قضية اللاجئين الفلسطينيين المزمنة، هي الشاهد الحي على جريمة العصر المتمثلة بإقامة إسرائيل على انقاض نكبة الفلسطينيين 1948.

 وكما يعلم العالم قضية اللاجئين الفلسطينيين، الذين طردوا من ديارهم عام النكبة 1948، الذين شردتهم العصابات الصهيونية بفعل مجازرها وجرائم حربها في دير ياسين وكفر قاسم والدوايمة وغيرها من المجازر في كل بقعة من فلسطين التاريخية بلغ عددهم حوالي ال800,000 الف فلسطيني إلى بلدان الشتات والمهاجر العربية والأجنبية، ومازال هؤلاء ونسلهم، الذبن زاد عددهم عن الستة ملايين حتى يوم الدنيا هذا ينتظروا تنفيذ إسرائيل القرار الدولي 194، الذي ربط بين إعتراف الأمم المتحدة ودول العالم بإسرائيل مقابل ضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين. وللتخفيف من معانتهم الإنسانية أنشأت الأمم المتحدة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين إستنادا للقرار الأممي 302 لعام 1949. وما لم يتم حل مسألة اللاجئين الفلسطينيين، لن تحل (الأونروا). وعلى سبيل الإفتراض، في حال تحقق لإسرائيل ما تسعى إليه قبل عودة اللاجئين، فلن تشهد المنطقة سلاما ولا عيشا مشتركا، بل العكس صحيح.

لذا يخطىء رئيس الحكومة الإسرائيلية كثيرا جدا إذا إعتقد أن قضية اللاجئين الفلسطينيين تتساوى مع اي قضية من القضايا الناشئة عن الحروب القومية والأهلية في اصقاع الدنيا. لإن كل اللاجئين من دول العالم سمح لهم أو سيسمح لهم بالعودة لإوطانهم فور إنتهاء تلك الحروب. ومن فَّضْل البقاء في مكان اللجوء الجديد، فهذا حقه طالما سمحت الدولة المضيفة له بذلك. غير أن اللاجئين الفلسطينيين لم تسمح لهم إسرائيل بالعودة لوطنهم الأم، لإنها تعتبر عودتهم نفيا لمشروعها الإستعماري الإقتلاعي والإحلالي. ومن هنا كلما تثار قضية اللاجئين ترتعد فرائص القيادات الإسرائيلية جميعها دون إستثناء. مع ان إسرائيل سمحت وتسمح لليهود اي كانت قومياتهم ومواطنهم الأصلية بالعودة الوطن الأم للفلسطيني، وتمنع هذا الحق عن ابناء الشعب المشردين منذ عام النكبة. مع انهم اصحاب الأرض والهوية والتاريخ، وهذا الحق كفله لهم القانون والمواثيق والشرائع الدولية والدينية، وهناك العديد من القرارات، التي عمقت القرار 194.

ورغم ان الشعب والقيادة الفلسطينية قبلوا بخيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وإعترفوا بإسرائيل، وأكدوا على إستعدادهم للعيش بسلام وفي تجاور معها، إلآ انهم لم ولن يتخلوا عن حق العودة. ولن يسمحوا بتفكيك وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين إلآ مع عودة آخر حفيد للاجىء فلسطيني لإرض الوطن الأم. لإن بقاء او عدم بقاء الوكالة ليس هدفا فلسطينيا، انما هي أداة لمساعدة اللاجئين لتأمين ابسط إحتياجاتهم الإنسانية من التعليم والصحة والسكن والإغاثة التموينية المتواضعة. وبالتالي عندما تنتفي اسباب وجذور القضية، يتنفي وجود الوكالة فورا.

لهذا على نتنياهو ومن يقف خلفه في إسرائيل والولايات المتحدة وفي اي مكان من العالم الكف عن إثارة هذا الموضوع إلآ إذا كان جاهزا لفتح الأبواب والموانىء الإسرائيلية لعودة اللاجئين الفلسطينيين لمدنهم وقراهم ومؤسساتهم وبياراتهم وتعويضهم عما ألم بهم منذ سبعة عقود خلت. عندئذ فقط سيذهب قادة فلسطين للامم المتحدة ليطالبوا بتفكيك الأونروا.

[email protected]

[email protected]        

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط