كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الولايات المتحدة تودع عصر الازدهار

الولايات المتحدة تودع عصر الازدهار

تاريخ النشر: 2017-09-03 | 11:25

أمد/ واشنطن: نعمت الولايات المتحدة بعصرها الذهبي بين 1948 و 1973، عندما ازدهر الإنتاج، والطبقة الوسطى، لتحتل مركزا رياديا في العالم.

وخلال سنوات الازدهار الـ 25، نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 169%، والعمالة بنسبة 75%، وزاد عدد فرص العمل في الإنتاج بنسبة 30%، وتضاعف تقريبا دخل الفرد.

وعاش الناس بهذا "الحلم الأمريكي" متساوين بمستويات الدخل والتعليم والمعيشة، معتقدين أن أطفالهم وأحفادهم سيعيشون أيضا مثلهم، إن لم يكن بشكل أفضل.

واتضح أن هذا الحلم غير قابل للتحقيق، وأنه انتهى فعليا مع القرار العربي بحظر إمدادات النفط لأمريكا، والتضخم الكبير الذي أثقل كاهل البلاد منذ 1970، تلاه ركود عميق في أوائل الثمانينيات.

ثم جاءت الثورة التكنولوجية وولدت شركات أمريكية قتلت "الحلم الأمريكي" لملايين الناس، ورسخت اقتصادا غير مستقر ومجهول المصير، ما أثر بشكل كبير على كيفية إدراك الأمريكيين للاقتصاد وفهمه من أجل المضي قدما في تطويره.

بعد الحرب العالمية الثانية

كانت أوروبا واليابان في حالة خراب، في حين أن الاقتصاد الأمريكي لم يتأثر تقريبا بالحرب العالمية الثانية، وكانت المصانع التي أنتجت الدبابات والطائرات المنتصرة في الحرب  مستمرة بالعمل على قدم وساق.

ولكن أكثر من 10 ملايين نسمة عادوا إلى الوطن ما ولد ضغطا على سوق العمل، فتراجعت الأجور، في زمن الحرب، وعانى العمال من الفقر، ما دفعهم لتنظيم إضراب من حوالي مليوني عامل في شتاء 1945-1946.

وفي الوقت نفسه، حاولت إدارة ترومان ولكنها فشلت في إنشاء نظام صحي وطني، وارتفع مستوى تكلفة المعيشة، وازداد الضغط على القوى العاملة.

وأدى هذا في ظل "الحرب الباردة" مع الاتحاد السوفيتي، إلى خلق الاقتصاد الاستهلاكي الأكبر في العالم على الإطلاق، وأصبح العمل المستقر والمنزل ذو السياج الأبيض خارج المدينة "حلما أمريكيا".

70 سنة من الركود

وفي خريف عام 1973، انهار كل شيء عندما فرضت الدول العربية المنتجة للنفط حظرا على توريد النفط إلى الدول الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة التي دعمت إسرائيل في حربها ضد العرب، وارتفعت أسعار النفط 4 أضعاف (لتصل إلى 12 دولارا للبرميل).

وقفز مؤشر أسعار المستهلكين في أوائل عام 1974 بنسبة 10%، كما زادت أسعار البنزين، في وقت تعافت فيه شركات صناعة السيارات اليابانية والألمانية تماما من مخلفات الحرب، والتي أنتجت سيارات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود ليشتري الأمريكيون بحلول 1977 نحو مليوني سيارة مستوردة في السنة.

وخرج معدل التضخم عن السيطرة، فرفع رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي آنذاك، بول ووكر، سعر الفائدة في يونيو 1981 إلى 19.1%، وكبح التضخم مؤقتا، ليترسخ بشكل أعمق في 1981-1982.

الربح فوق كل شيء

وبعد هذا الركود، أدت ثورة الحواسيب الشخصية إلى زيادة صعوبة المنافسة، ولم تعد كبريات الشركات الأمريكية قادرة على أن تكون دولة منفصلة، لهذا بدأوا في خفض العروض والوظائف لزيادة الأرباح وأسعار الأسهم.

وأصبحت الوظائف المستقرة ذات الأجور والفوائد الجيدة نادرة على نحو متزايد، فقد أصبحت غير مربحة اقتصاديا، وأتاحت التكنولوجيا لأصحاب العمل توفير الوظائف لبلدان نامية مثل المكسيك والصين.

ومنذ عام 1990، فقد الإنتاج 5 ملايين وظيفة، في حين أن مجال الخدمات المهنية والتجارية والصحة والمطاعم أتاح 25 مليون وظيفة إضافية، أي أن الثورة الرقمية نقلت الولايات المتحدة من الاقتصاد الصناعي إلى اقتصاد الخدمات والتكنولوجيا والترفيه.

وأصبح مستوى البطالة منخفضا، مع نمو جيد للوظائف، ولكن بالحد الأدنى للأجور والحد الأدنى من الأمن الوظيفي، أي أن حلم المواطن الأمريكي بالحصول على أجر أعلى لن يتحقق.

المصدر: مجلة فيستي

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط