كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الولايات المتحدة.. هدوء ما بعد الإقالة !

الولايات المتحدة.. هدوء ما بعد الإقالة !

تاريخ النشر: 2017-12-17 | 22:21

في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، بأن القدس عاصمة لدولة إسرائيل، تمكّن الرئيس الفلسطيني "أبومازن" وكردّة فعل ساخنة، من اتخاذ قرار صارم، يقضي بإقالة الولايات المتحدة من منصبها كراعية للسلام، وإعفائها من جملة مهامّها الموكلة إليها، لاعتباره بأنها جنحت عن الجادة الصحيحة، التي كان الفلسطينيون يعلقون آمالاً كبيرة نحو بلوغ أهدافهم المصيرية، وقد ساعده على اتخاذ هذه الخطوة، الإجماع الدولي، الذي بادر إلى التنديد بالقرار الأمريكي فور وقوعه، وبدا كمن وضع اسم الولايات المتحدة على قائمة ترقب الوصول.

بالتوازي مع القرار السابق، فقد سارع "أبومازن" ودون التخلي عن فكرة السلام القائمة، إلى الإعلان عن بدء البحث عن (مرجعيّة جديدة) كوسيط للسلام، وتوضح من نبرة كلامه، بأنه يميل إلى ترشيح منظمة الأمم المتحدة كبديل جيّد، لا سيما، وأنها أثبتت مرّة تلو أخرى، بأنها أكثر إدراكاً لأوضاع الفلسطينيين ولقضيّتهم العادلة.

الأمم المتحدة، والتي أعلنت عن موقفها من القدس، باعتبارها جزءاً من مفاوضات الوضع النهائي، تلقفت خطوة "أبومازن" منذ الصباح الباكر باعتبارها فرصة تاريخية، لنيل شرف رعاية العملية السياسية - الأكثر شهرةً- حيث أعلنت عن استعدادها العاجل لتبّؤ هذا المنصب، حتى برغم عدم وجود أي رؤية لديها أو أي مبادرة لأجل تنمية العملية السياسية،.

وكما المتوقع، فقد أوردت الأنباء، رفض الإدارة الأمريكية لطلب الإقالة باعتباره تعسفاً، وتأكيدها بأنها باقية في منصبها، وماضية في عملها من أجل إحلال السلام كالمعتاد، وإعلانها في نفس الوقت، بأن قرار "أبومازن" لم يُشكّل أي مفاجأة لها، بسبب توقعاتها المُسبقة، والتي بنتها على أن نهجه المتشدد، هو سبب عدم التقدم نحو حل القضية الفلسطينية، باعتبار هذا النهج يدفع ضد السلام، وقد ساعدها على المماطلة في قبول الطلب، رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتانياهو"، الذي أشاد بالولايات المتحدة، وأصرّ على بقاء دورها عالياً، باعتبارها المتحكّمة، ليس في رعاية السلام وحسب، بل في قيادة العالم.

كما أنها، ليست محل ثقة، لا في نظر الولايات المتحدة ولا نظر إسرائيل أيضاً، بل إنهما بصدد اتهامها بالانحياز إلى الفلسطينيين، من خلال اعتمادها قرارات سياسية ودبلوماسية لصالحهم، ولديهما نوايا بمعاقبتها، من خلال أنهاء دورها السياسي حول العالم، واسقاط دعمهما المالي عنها وعن المؤسسات التابعة لها.

وللحقيقة، وكما توضّح من قبل، فإن ضعف الأمم المتحدة، كان معلوماً للكل، ليس منذ الآن، وإنما منذ اللحظة الأولى التي تشكلت خلالها (اللجنة الرباعية الدولية)، باعتبارها كانت جزءاً منها، والتي اشتهرت منذ إنشائها قبل 15 عاما من الآن، باعتبارها الوسيطة الشاملة في عملية السلام، إلى أن رفعت الراية البيضاء، في شأن مواصلتها تلك العملية،

لذلك، فإننا لا نعلم بالضبط فيما إذا كان الميل الفلسطيني، وسواء كان صوب تلك المؤسسة، أو أي جهةٍ دولية أخرى، سينجح، أم لا، لا سيما وأن الكل يعلم، بأن العالم السياسي والدبلوماسي والاقتصادي وحتى الافتراضي، يخضع للولايات المتحدة وإسرائيل، بالتأكيد قليل من التوقعات تفيد بذلك، ربما ينجحون بالفكرة فقط، عند قبولهم بالمملكة السعودية، لتكون الوسيط الأمثل لرعاية السلام، خاصة وأن آل سعود مرحّب بهم دائماً، وسواء من قِبل الولايات المتحدة التي تجد نفسها أكثر هدوءاً، نسبة إلى مسيرتهم السياسية، أو من قِبل الإسرائيليين، باعتبارهم محل ثقة فائقة اديهم، وفي ضوء إعلانهم، عن أن بمقدورهم رعاية مبادرة سلام حقيقية.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط