مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الولايات المتحدة وأوروبا تّحتسيِ السُم الإسرائيلي

الولايات المتحدة وأوروبا تّحتسيِ السُم الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2016-03-25 | 01:22

يقال في الأمثال العربية: " طباخ السم  لابد أن يذوقهُ"، ويومًا ما لابد أن ينقلب السحر على الساحر، ويجب أن نقول الحقيقة وإن كانت مُرة، نقيب الصحفيين الفلسطينيين يقول أن أكثر من خمسة ألاف داعشي يتلقون العلاج في مستشفيات فلسطين المحتلة المسُماة زورًا وبُهتانًا (إسرائيل)؛ ولو رجعنا بالتاريخ إلي الوراء زمن الاتحاد السوفيتي السابق وصراعها مع الولايات المتحدة والحرب الباردة والتي كانت فيما سبق بينهم؛ تجد الحقيقة واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار وهي أن من صنع ومول ودعم تنظيم القاعدة في تلك الفترة الزمنية هم الإدارة الأمريكية المتصهينة، ولو وصلنا إلي داعش اليوم كيف نشأت وما هي الدوافع والأسباب التي تجعل شاب يفجر نفسهُ ويترك رسالة يقول فيها:" لا أعلم ماذا أنا أفعل" !!! أسئلة على الولايات المتحدة وأوروبا كلها أن تسأل نفسها من الذي أوصل الأمور لهذا الحد؟ ولإنعدام الأمن في بلاد الأمن!!! وما سبب التفجيرات في العاصمة البلجيكية بروكسل وفي فرنسا من قبل؟ والتي هي مُدانة بجميع الأشكال ومرفوضة جملةً وتفصيلاً، لأن الإسلام بري من كل عمل إجرامي لا يمت للإسلام بصلة وخاصة قتل الأبرياء من النساء والأطفال والأمنين بدون ذنب؛؛ ولكن أمريكا وأوروبا تتحمل المسؤولية كاملةً عما يحدث لأنها هي من احتست الأن السمُ الصهيوني بعد أن وضعوه لهم في العسل، وهي التي صنعت تلك الجماعات الاجرامية ودعمت الارهاب الصهيوني المُجرم والذي وصل بهم الحدّ لحرق عائلة دوابشة بكاملها وحرق الأطفال الرضع، بدون أي ذنب اقترفوه، ولم نجد أوروبا لا أمريكا تقف وتدين حرق العائلة الفلسطينية بل على العكس يدعمون الارهاب الصهيوني، ولا يريدون لدولة فلسطينية أن تري النور ولا للقدس المقدسة المحتلة أن تتحرر، ولا يريدون للإرهاب الصهيوني أن ينتهي ضد شعب أعزل يحرق ويقتل منذ قرن من الزمن والعالم الغربي الظالم يتفرج!! وبريطانيا هي المسؤولة مباشرةً عن وعد بلفور وعن نكبة وتشريد الشعب الفلسطيني، ونحن لن نُّدِّر الرماد في العيون وسنعزو الأسباب الحقيقية وراء التفجيرات الارهابية الأخيرة في بروكسل، وازدياد قوة الجماعات التكفيرية؛ وأول تلك الأسباب هي الظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني والاحتلال الصهيوني الفاشي القمعي لشعبِ أعزل، والدعم الغربي والأوروبي غير المحدود لدولة الاحتلال العنصري الصهيوني، وثاني تلك الأسباب أن الولايات المتحدة الأمريكية وإدارتها المتصهينة على مر التاريخ ومن خلال منظمة الايباك الصهيونية في أمريكا والتي تعمل ليل نهار على تدمير الأمة العربية والإسلامية وتقسيم المقسم وتجزئة المجزوء، ودافعي الضرائب من المواطنين في أمريكا تذهب تلك الضرائب الباهظة ريعُها (لإسرائيل)، ولن ننسي ما قالته وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كونداليزا رايس: (الفوضى الخلاقة، والشرق أوسط الجديد)، وما قاله الرئيس الأمريكي السابق بوش الابن:" أن الحرب الصليبية هي ضد الإسلام"، وقد أخزاهُ الله بما قال، ودخلت  مؤخرًا إحدى بناتهُ واعتنقت الدين الإسلامي؛ وأمريكا والغرب هُم من زكوا ونموا ودعموا ومولوا وساندوا تلك الجماعات المتطرفة فكريًا ومالياً وعسكريًا بطُرق مباشرة أو غير مباشرة، كما وأعزو السبب الثاني للإرهاب اليوم وهو الاحتلال الأمريكي للعراق وقتل أهل السنة وتحالف رؤوس الشياطين من الأمريكان واليهود والفرس الإيرانيين على أهل السنة وقتل العلماء وتشريدهم وذبح المناطق السنية وإبادتها بأكملها وما حصار أهل الفلوجة بالعراق وتجويعهم اليوم عنكم ببعيد،  كما أن العبث الشيعي والغربي بالعراق وسوريا وإرسال المقاتلين الأجانب من أوروبا وأمريكا وخاصة المجرمين المعتقلين في السجون وإرسالهم إلي الدول العربية بطرق مخابراتية واستخباراتية ليتخلصوا منهم ولتحقيق هدف خبيث هو تدمير الدول العربية بعدما أن دمروها وقسموا الوطن العربي باتفاقية وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا سايكس بيكو عام 1916م والتي مضي عليها قرن من الزمن، يسعون منذ الربيع الدموي إلي خلق سايكس بيكو جديد خدمةً لّابِنتّهم المدللة الكيان العنصري الفاشي الغاصب الاستيطاني الشيطاني المسمى (إسرائيل)، وحيث دُمرت سوريا والعراق وليبيا واليمن والجزائر وتونس على طريق مخاطر التدمير والتقسيم كباقي الدول حتي تصبح كل دولة أربع دويلات وكانتونات، وقد اضطر بعضًا من الشعب السوري والفلسطيني والليبي والعراقي ليمتطي قوارب الموت في البحر ليهرب من البراميل المتفجرة ومن حرق البشر أحياء إلي أوروبا والغرب الذي وضع يدهُ بيد إيران التي قامت فيالقها المُسماة فيلق القدس، وحزب الشيطان، وبدر الخ... بقمع وقتل وقهر أهل السنة مما زكي ونمي التطرف الفكري والطائفي والعرقي والمذهبي وزكي خروج الجماعات التكفيرية وداعش، ناهيك أن تركيا كانت تسهل مرور المقاتلين الأجانب قبل أن تكتوي هي نفسها بنار داعش، وممن أرادت دولهم الغربية التخلص منهم من السجون وإرسالهم للقتال في الدول العربية وإشاعة الفوضى والخراب والدمار، والقتل حتى أصبح القاتل العربي لا يعرف لما قتل ولا المقتول فيما قُتل.!!!! ناهيك عن الفقر المدقع والوضع الاقتصادي المنهار لتلك الدول العربية التي تعرضت لظلم النظام فيها كسوريا و ظلم الشيعة للسنة في العراق، وقهر وقتل الاحتلال الصهيوني للشعب الفلسطيني، وما يحدث في ليبيا واليمن، وانعدام الأمن والأمان وانتشار الفوضى والفقر والظلم كل ذلك أدي إلي إنظمام الكثير من الشباب إلي التنظيمات والجماعات التكفيرية بسبب انعدام  الأفق والرؤية المستقبلية؛ لذلك إن أرادت الولايات المتحدة وأوروبا الحل وإحلال السلام والسلم العالمي بصورة حقيقية عليهم أولاً أن ينهُوا الاحتلال الصهيوني لفلسطين، لأن هذا الكيان الغاصب هو رأس الأفعى والشر في العالم وطالما أنه موجود وفلسطين محتلة فلن ينعم العالم كله بالأمن ولا بالأمان إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وكذلك بحل عادل للقضية السورية والعراقية وبإزاحة النظام الفاشي الفاسد المجرم السوري، وكذلك برفع يد الشيعة وإيران عن بلاد سوريا والعراق لأن تلك اليد عاثت في الأرض فسادًا وظلمًا وخاصةً لأهل السنة الذين ذاقوا الأمرين منهم، وبغير ذلك لن يكون لا أمن ولا أمان ولا سلام ولا استقرار في العالم وستذوق أوروبا وأمريكا سم الصهاينة، الذين يعالجون أكثر من 5 ألاف جريد داعشي في مستشفياتهم؛ والذين سيذوقون يومًا ما من نفس كأس الظلم والقهر والقتل الذي يتذوقهُ الشعب العراقي والسوري والفلسطيني؛ بل ستزداد قوة تلك الجماعات التكفيرية إن لم يكن لها علاج الفكر التكفيري بالفكر الوسطي، وعلاج الظلم بالعدل وبإحقاق الحقوق لأصحابها والبعد عن طبخ السم في العسل للعرب ولأوروبا حتى لا يأكل منهُ يومًا قريبًا وليس ببعيد أوروبا وأمريكا، كفاكم دعمًا (لإسرائيل) وإلا السم سيلاحقكم في كل طعام.

           الكاتب الصحفي المفكر العربي والإسلامي

                الخبير بالجماعات الاسلامية

                  الدكتور جمال أبو نحل

              المركز القومي للبحوث العلمية /غزة

×
أخبار
النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط