كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الولايات المتحدة وعداؤها للشعب الفلسطيني ..!

الولايات المتحدة وعداؤها للشعب الفلسطيني ..!

تاريخ النشر: 2020-07-04 | 04:20

لماذا الإدارة الأمريكية تعادي حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في وطنه، الثابتة غير القابلة للتصرف والتي يقرها القانون والشرعية الدولية والتي تجد المناصرة والتأييد من جميع دول العالم ومن معظم الشعب الأمريكي الذي بات يدرك ويعرف خطأ إدارته في معاداتها للشعب الفلسطيني وانحيازها السافر لصالح المستعمرة الإسرائيلية ..؟!
سؤال قد يبدو ساذجاً للوهلة الأولى، لكن أرى من الضروري طرحه، والطلب من الإدارة الأمريكية والأمة الأمريكية تقديم الجواب عليه، وأن لا نتسرع ونقدم أجوبتنا الجاهزة على هذا السؤال، والمستندة لمنظومتنا الثقافية والعقدية والتاريخية، نريد أن يأتينا الجواب من الإدارة الأمريكية نفسها ومن رئيسها دونالد ترامب ومن نخب المجتمع والشعب الأمريكي مباشرة الذي يمارس هذا العداء بإسمه من قبل إدارته ومؤسساته، علينا أن نترك المهمة لهم في البحث عن جواب مقنع لمبررات هذه المواقف العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني وتطلعاته الوطنية المشروعة في وطنه ..!
يوجد على سطح الكرة الأرضية مائة وثلاثة وتسعون دولة، وماذا يضير العالم والولايات المتحدة تحديداً أن يصبح عدد دول العالم (194) دولة ؟! لماذا تتنكر الولايات المتحدة لأن يكون للشعب الفلسطيني دولته شأنه شأن كل شعوب الأرض التي أسست دول وأصبحت عضوة في الأمم المتحدة ؟!
هل ستشكل هذه الدولة الفلسطينية الوليدة خطراً على الأمة الأمريكية ومصالحها فعلاً ؟! إني أشك في ذلك، لأن دولة صغيرة مثل دولة فلسطين إن ولدت ليس بإمكانها أن تشكل أي خطر على دولة كبرى مثل الولايات المتحدة لا ثقافياً ولا إقتصادياً ولا أمنياً ولا أي شكل من أشكال الخطر الذي يبرر للإدارة الأمريكية ومؤسساتها هذه العدائية السافرة، وأن يدفعها لإحتضان مشروع إستعماري مثل (الكيان الصهيوني) مناهض لكافة القيم الإنسانية المعاصرة، وفي مقدمتها القيم التي تنادي بها الأمة الأمريكية وإداراتها المتعاقبة وخصوصا منها حق تقرير المصير واحترام مبادىء حقوق الإنسان ..!
سوف نستمر في طرح هذا السؤال، لأن معاداة الولايات المتحدة للشعب الفلسطيني وتطلعاته في الحرية والإستقلال هي التي تمنح الصراع العربي الفلسطيني الإسرائيلي الديمومة والإستمرار ولأنها توفر شبكة الأمان للكيان الغاصب لإستمرار عدوانه والحيلولة دون اخضاعه للقانون وللشرعية الدولية.
الإدارات الأمريكية لا تتعلم من تجاربها، التي كلفت شعوب العالم ملايين الضحايا، كما كلفت أمريكا مليارات الدولارات ومئات ألوف الضحايا وفي نهاية تلك الصراعات كانت الغلبة للحقائق التاريخية والإجتماعية وللقانون وللشرعية وللشعوب المعتدى عليها، والتجارب القديمة والحديثة تؤكد على ذلك من الهند الصينية في الفيتنام والكوريتين وكمبوديا وجنوب أفريقيا وأمريكا اللاتينية إلى الشرق الأوسط التي تورطت فيهن الولايات المتحدة في حروب دامية مباشرة وغير مباشرة منذ النصف الثاني من القرن العشرين وإلى الآن.
لقد انتصرت فيتنام وكمبوديا وانتصرت الحقائق التاريخية والإجتماعية والثقافية لتلك الشعوب على العدوانية الأمريكية التي أزهقت فيها ملايين الأرواح من تلك الشعوب وألحقت الدمار والخراب فيها، هل تسعى الولايات المتحدة أن تستمر في معاداة الشعب الفلسطيني من خلال إستمرار إنحيازها ضد تطلعاته، والإصطفاف والتبني الكامل للمشروع الصهيوني واستمرار عدوانه على الشعب الفلسطيني، إلى أن يسقط ملايين الضحايا من الأبرياء ويعم الخراب والدمار المنطقة برمتها، حتى تصل إلى النتيجة الحتمية أن لا مبرر وجيه لمعاداتها للشعب الفلسطيني، وأن مواقفها وسياساتها التي تتخذها وتمارسها وتعبر عنها خاطئة ولا فائدة منها تعود على الولايات المتحدة وشعبها، وأن الأضرار التي قد تلحق بأمريكا ومصالحها وبقية دول العالم ومصالحه، أكثر من أية عوائد قد تعود على الولايات المتحدة جراء تلك السياسات والمواقف العدائية من الشعب الفلسطيني وتطلعاته المشروعة؟!.
إن تجارب الشعوب وتاريخ الصراعات ما بينها وبين القوى الإستعمارية عبر التاريخ تعطي إجابة واحدة وهي حتمية الإنتصار على المستعمر وعلى المحتل، وزواله وإنقشاعه ...
كما تمكنت كافة الشعوب التي ناضلت من أجل الحرية والإستقلال من إنتزاع حريتها وإستقلالها من الجزائر إلى فيتنام ولاوس وجنوب إفريقيا إلى غيرها من الشعوب التي خاضت حروب التحرر الوطني وبأشكال وأساليب مختلفة، سوف يتمكن الشعب الفلسطيني من الإنتصار على خصومه وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية العاجزة عن تفسير سبب هذه العدوانية للشعب الفلسطيني، والإنحيازية المطلقة للمشروع الصهيوني الإستعماري، كما عبرت عنها ( صفقة القرن) والمواقف والقرارات التي إتخذتها الإدارة الأمريكية الهوجاء إزاء الشعب الفلسطيني وقضيته.
الفشل الذريع سيواجه صفقة القرن الأمريكية المنحازة للكيان الصهيوني والمجافية للقانون وللشرعية الدولية بسبب الرفض والمقاومة الفلسطينية والعربية لها وكذلك الرفض والمعارضة الدولية الوازنة لها والتي تتبلور في مواقف مختلف الدول المهمة من دول العالم وفي مقدمتها الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وبقية المجموعات الدولية المختلفة التي تؤكد جميعها اعتماد مبدأ حل الدولتين ورفض ما تضمنته صفقة القرن من إجحاف بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وتؤكد على ضرورة تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية كأساس ومرجعية شرعية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ... هذه المواقف لم يجري التعبير عنها عبثا ... وإنما ترسل رسالة واضحة وقوية للعدو الصهيوني وللإدارة الأمريكية .. أن هذا المنهج المنحاز والأعوج والمقلوب والذي عبرت عنه مضامين صفقة القرن وتسعى الإدارة الأمريكية إلى فرضه من جانب واحد لن يقبل به وسيواجه بالمقاومة الشعبية الفلسطينية، ومرفوض من قبل المجتمع الدولي...
بالتالي فإن الإدارة الأمريكية ستبقى عاجزة عن الوصول بالصراع العربي الاسرائيلي إلى تسوية دائمة ومقبولة من جميع الأطراف..
دون التراجع عن صفقتها المنحازة والمجافية لقواعد القانون والشرعية الدولية.
وللحديث بقية .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط