كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا تستخدم الفيتو ضد مشروع قرار روسي لوقف الأعمال القتالية في سوريا

الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا تستخدم الفيتو ضد مشروع قرار روسي لوقف الأعمال القتالية في سوريا

تاريخ النشر: 2016-10-09 | 05:13

أمد/ نيويورك- وكالات: استخدمت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا حق النقض ضد مشروع القرار الروسي حول وقف الأعمال القتالية في مدينة حلب السورية.

وقبل ذلك استخدمت روسيا، حق النقض ضد مشروع قرار فرنسي اسباني.

وتقدمت موسكو بمشروع قرار لمجلس الأمن يدعو إلى الاسترشاد بالاتفاق الأمريكي الروسي لإيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة، ويحث الأطراف على وقف الأعمال العدائية فورا، والتأكيد على التحقق من فصل قوات المعارضة المعتدلة عن "جبهة النصرة" كأولوية رئيسية.

كما يرحب مشروع القرار بمبادرة ستيفان دي ميستورا الأخيرة، التي دعا فيها إلى خروج مسلحي "جبهة النصرة" من أحياء حلب الشرقية، ويطلب من الأمم المتحدة وضع خطة تفصيلية لتنفيذ المبادرة.

وفي كلمته قبل التصويت على مشروع القرار الفرنسي بخصوص حلب، قال المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، إن اجتماع مجلس الأمن اليوم هو الأكثر غرابة للتصويت على قرارين لن يمرا.

وصرح فيتالي تشوركين بأن فرنسا على مدار سنوات الأزمة السورية الخمس لم تبد أي تحرك جدي باستثناء جهود دعائية.

وشدد على أن روسيا ستصوت ضد مشروع القرار الفرنسي بشأن حلب، مشيرا إلى أن مشروع القرار الروسي يقترح تجديد الهدنة بشكل أسبوعي.

وبخصوص حظر الطيران فوق مدينة حلب، بين تشوركين في كلمته أمام مجلس الأمن أن موسكو لم تجد ما يقنع بضرورة فرض حظر للطيران فوق مدينة حلب.

وقال تشوركين إن الأزمة في سوريا بلغت مرحلة حاسمة ويجب ألا نهدر أي وقت.

من جهته قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت، السبت، في كلمة أمام مجلس الامن، إن الرئيس السوري بشار الأسد لا يحارب الإرهاب بل يغذيه.

وأضاف جان مارك إيرولت قائلا "ما نشهده في حلب حاليا هو تكرار للمجازر والنظام السوري لا يحارب الإرهاب"، مشيرا إلى ضرورة وقف الطيران الحربي فوق حلب لإيصال المساعدات ومواصلة العملية السياسية.

وطالب الدبلوماسي الفرنسي بوقف فوري لإطلاق النار في حلب، داعيا مجلس الأمن إلى اتخاذ قرار بمنع جميع الضربات الجوية لدمشق وحلفائها في حلب.

وبين إيرولت أنه إذا لم يتم وضع حد للعنف في حلب، فإن المدينة ستتحول إلى أطلال قريبا، مؤكدا في السياق أنه لم يكن هناك وقف لإطلاق النار في حلب، فمن المستحيل فصل الإرهابيين عن المعارضة المعتدلة.

وتضمن مشروع القرار الفرنسي دعوة إلى وقف إطلاق النار في حلب وفرض حظر للطيران في المدينة، وإيصال المساعدة الإنسانية إلى السكان المحاصرين في الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة في حلب.

الجعفري: مشروع القرار الفرنسي أظهر نوايا باريس لتقويض مقومات الدولة السورية

من جهته، قال بشار الجعفري مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة: "إننا ندين العمل الإرهابي الذي استهدفت فيه "جبهة النصرة" مقر السفارة الروسية بدمشق".

وأضاف الجعفري أن إفشال مشروع القرار الروسي يؤكد غياب الإرادة السياسية لدى معارضي مشروع محاربة الإرهاب والتوصل الى حل سياسي للأزمة في سورية.

وبين أن مشروع القرار الفرنسي يعكس حنين فرنسا إلى ماضيها الاستعماري الأسود، حين ظنت أن الأزمة في سوريا ستعيد لها نفوذا استعماريا.

وصرح مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بأن على الساسة الفرنسيين الشعور بالخجل لما فعلوه بليبيا والشعب الليبي.

وأوضح الجعفري أن المذبحة التي تحصل في سوريا سببها إرهابيون أجانب بعضهم ولد في فرنسا ودول أوروبية أخرى.

وأكد الجعفري أن مشروع القرار الفرنسي أظهر نوايا فرنسا بتقويض مقومات الدولة السورية وبات من المسلمات أنه كلما حقق الجيش السوري انجازات ضد الإرهابيين يتداعى بعض أعضاء مجلس الأمن لإنقاذهم.

الصين: عدم تبني مشروع القرار الروسي أمر محزن

ودعمت الصين، على لسان مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، ليو تزيئي، الموقف الروسي إزاء مشروعي القرارين، مشيرا، في كلمة ألقاها خلال الاجتماع، إلى أن عدم تبني الخطة الروسية في مجلس الأمن "أمر يستحق الحزن".

ولفت المسؤول الصيني إلى أن الوثيقة، التي أعدتها روسيا، "تتضمن دعوة موجهة إلى أطراف النزاع السوري لوقف العمليات العسكرية، وفتح الطرق لإيصال المساعدات الإنسانية وبذل جهود إضافية لمكافحة الإرهاب"، واصفا مشروع القرار الروسي بـ"الشامل والمتكامل والمتوازن".

وتعليقا على مشروع القرار الفرنسي بشأن وقف إطلاق النار في حلب، قال المندوب الصيني إنه "لا يستجيب بصورة كاملة لمبدأ احترام سيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها"، مشددا على أن واضعي هذه الوثيقة لم يأخذوا بعين الاعتبار "الموقف البناء" لبعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، الأمر الذي دفع الصين، حسب مندوبها لدى الأمم المتحدة، إلى الامتناع عن التصويت.     

موسكو تحدد أسباب استخدام الفيتو ضد مشروع القرار الفرنسي

وتعليقا على استخدام موسكو حقها بالنقض في اجتماع مجلس الأمن، أكدت الخارجية الروسية أن مشروع القرار الفرنسي "يشوه بشكل صارخ الوضع الحقيقي (في حلب) ويحمل طابعا مسيسا وغير متوازن وأحادي الجانب"، مشيرة إلى أن إعداد هذه الوثيقة جاء من أجل التغاضي عن واشطن بعد رفضها تطبيق الاتفاق الروسي الأمريكي حول سوريا.

واعتبرت الخارجية الروسية، في بيان نشر على صفحتها في موقع "فيسبوك"، أن الوثيقة كان من شأنها "تحميل كامل المسؤولية عن تصعيد التوتر في سوريا لسلطات البلاد"، مشددة على أن واضعي نص مشروع القرار حاولوا "بشكل سافر تغطية إرهابيي تنظيم جبهة النصرة والمسلحين الذين اندمجوا به، من خلال فرض منطقة حظر الطيران فوق حلب ومحيطها، وذلك رغم التزامات الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي بمكافحة الإرهاب عن طريق استخدام جميع الوسائل المتاحة". 

ولفتت الخارجية الروسية إلى أن مشروع القرار الفرنسي تجاهل تماما أن "الأزمة الإنسانية في حلب تم خلقها اصطناعيا عندما رفض المسلحون، في شهري أغسطس وسبتمبر، السماح لقوافل المساعدات الإنسانية (بالوصول إلى المنطقة) وهددوا بإطلاق النار عليها".

كما تجاهلت الوثيقة، حسب الوزارة، "مهمة استئناف العملية السياسية بمشاركة جميع القوى السورية، والتي تقوض من قبل هؤلاء المعارضين بالذات الذين تراعهم وتغطيهم الدول الغربية".

وأشارت الخارجية إلى أن الجانب الروسي اقترح على فرنسا إدراج عدد من التعديلات في مشروع القرار من أجل جعله أكثر توازنا وموضوعية، ومنها بالدرجة الأولى التشديد على ضرورة انفصال المعارضين "المعتدلين" عن الإرهابيين بشكل واضح، "الأمر الذي يشكل مبدءا محوريا بالنسبة للوضع الحالي".

ولفت بيان الخارجية الروسية إلى أن الجانب الفرنسي أهمل جميع مبادرات موسكو حول تعديل الوثيقة المذكورة، مشددا على أن هذا الرفض أكد من جديد هوس صائغي مشروع القرار بفكرة تغيير السلطة في سوريا بعيدا عن أخذ المصالح الحقيقية للشعب السوري بعين الاعتبار. 

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط