كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الولايات المتحده والخليج:من يحمى من ؟

الولايات المتحده والخليج:من يحمى من ؟

تاريخ النشر: 2019-06-30 | 15:03

السياسه مصالح مشتركه وعلاقات ومنافع متبادله، والسياسة الخارجية لأى دولة لا تخرج عن كونها مصالح وأهداف قوميه، ووسائل لتحقيق هذه الأهداف، والسياسه الدولية منذ نشأة الدولة القوميه في مؤتمر وستفاليا عام 1648 كفاعل رئيس في العلاقات الدوليه لا تخرج عن هذه القاعده. وهذا ينطبق على العلاقات بين الولايات المتحده ودول الخليج العربى. وإبتداء لا بد من التأكيد على أكثر من حقيقه: ألأولى أن للولايات المتحده مصالح إستراتيجيه عليا في منطقة الخليج التي تعتبر اليوم من أهم المناطق الإستراتيجيه في العالم والتي تسعى كل القوى للوصول لها وإقامة علاقات مع دولها، الحقيقه الثانيه كم أشرت ألأهمية ألإستراتيجيه لمنطقة الخليج العربى ،كمركز للنفط، وكمنطقه إستراتيجيه وجيوسياسيه لها بعدا عالميا، والحقيقه الثالثه أيضا لدول المنطقة أهدافهم ومصالحهم الإستراتيجيه العليا. وهنا السؤال على مدى أن تلتقى أو تبتعد مصالح وأهداف الولايات المتحده مع أهداف ومصالح دول المنطقه؟وفى الإ جابة على السؤال لا بد من مراعاة التحولات في موازين القوى ، وطبيعة التهديدات المتغيره التي تتعرض لها مصالح الدول. وبداءة لا بد من التأكيد أن الولايات المتحده تحمى مصالحها في المنطقة ، وتحمى ثوابت سياستها الخارجية الكونية، ونحن عندما نتكلم عن مصالح الولايات المتحده ضرورة مراعاة أن الولايات المتحده ليست مجرد دولة عاديه يمكن قطع العلاقات معها في اى وقت، فهى دولة كونيه ، وقرارها يؤثر في بنية القوة عالميا وإقليميا.وللولايات المتحده ثوابتها الثابتة في المنطقة، وهذه الثوابت التي تحكم سياستها هي:
الحفاظ على أمن وبقاء إسرائيل
ضمان تدفق النفط وبأسعار معقوله
الحفاظ على أمن وإستقرار دول المنطقه بقيام علاقات تحالف معها.
هذه ثوابت في السياسه ألأمريكيه لم تتغير، وقد ترتبط بمصالح أخرى لها علاقة بصعود الدول الكبرى مثل روسيا والصين ، والدول الإقليميه مثل إيران وتركيا وإيران.، وهناك مستجدات في السياسة الكونية تنعكس على الموقف الأمريكي مثل الإرهاب والحرب ألألكترونية والسيبرانيه ومسائل تتعلق بالتجاره والمناخ وغيرها من القضايا الكونية، لكن ما يلاحظ على مصالح الولايات المتحده في المنطقه أن علاقات التحالف مع دول المنطقه تشكل أحد الثوابت في السياس ألأمريكيه، هنا وقبل الولوج في تتبع السياسه ألأمريكيه، ان أشير إلى حالة إدارة الرئيس ترامب الموازنه والتوافق بين هذه الثوابت من خلال الحديث عن صفقة القرن ، والسلام الإقليمى ، وبناء تحالف إقليمى تكون إسرائيل احد فواعله، والتهديديات الإيرانية وتصاعد وتيرة التصعيد العسكرى والحرب، لكن إشكالية السلام تبقى التحدى الأكبر ، وهذه ورقة في يد دول المنطقة لتحقيق السلام والحقوق الفلسطينيه في قيام الدولة الفلسطينيه وعاصمتها القدس الشرقيه، والضغط على إسرائيل. أعود لتطر السياسة الأمريكيه في المنطقه، والتي تعود إلى ثلاثينات القرن الماضى والتركيز على المطالبه بدور لشركات النفط ألأمريكيه في التنقيب ، وإتباع سياسة الباب المفتوح، ولعل النقطه الفارقه في السياسة ألأمريكية كانت مع إعلان بريطانيا في سبعينات القرن الماضي إنسحابها من منطقة الخليج، وظهور ما عرف بنظرية فراغ القوه، ومحاولة الولايات الحيلوله دون السماح لأى قوة بملئه، وبداية ظهور ما يعرف فيما بعد بسياسة عقيدة أو مبدأ كل إدارة أمريكيه، فكان مبدا الرئيس نيكسون الذى أكد على دعم الأنظمه الحليفه والصديقه. وتشجيع التعاون الإقليمى من أجل السلام، ومؤازرة الدول الصديقه لتأكيد أمنها الذاتي ، وجاء مبدأ كارتر ليؤكد على التواجد العسكرى المباشر،وإعتبار منطقة الخليج من المناطق الإستراتيجيه ذات ألأولويه والدفاع عنها ضد أي إعتداء.وفى ضؤ إنهيار نظام الشاه والغزو السوفيتى لأفغانستان تخلت الولايات المتحده عن مبدأ نيكسون لتتبنى سياسة التدخل المباشر.وأهمية مبدأ كارتر يدخل أمن الخليج ضمن منظومة ألأمن الغربى،وتحويله لمنطفقة نفوذ أمريكيه، وجاءت كل الإدارات الأمريكيه اللاحقه لتؤكد على نفس الإستراتيجيات، ولعل إدارة الرئيس ترامب الإدارة الوحيده التي شهدت توترا في العلاقات، لكن دون التخلي عن ألأهمية الإستراتيجية للمنطقه. ومع بروز العديد من التحولات التي شهدتها المنطقة من تنامى الدور الإيراني وتغلغله في الشؤون الداخليه للمنطقه، وتنامى دور الجماعات الإسلاميه المتشدده في أعقاب التحولات العربيه ، وتراجع دور الدولة القطرية، كان لزاما ان تعمل دول المنطقة وخصوصا دولة الإمارات والسعوديه للحفاظ على أمنها والتصدى للتدخلات الإيرانيه، وهنا تلاقت المصالح الأمريكيه مع مصالح دول المنطقه ، ومع إدارة الرئيس ترامب بدأت مرحلة جديده في التعامل مع هذه التحولات التي رات فيها تهديدا لمصالحها ، فكان الانسحاب من الاتفاق النووي ،وفرض عقوبات مباشره على إيران، وتنامى العلاقات بين دول المنطقه والولايات المتحده والتي عبرت عنها مستوى الزيارات التي تمت كزيارة الرئيس ترامب ألأولى للرياض ، وزيارات الشيخ محمد بن زايد، وألأمير محمد بن سلمان، وأمير الكويت وعدد من قادة المنطقه، كل هذا يؤكد لنا معادلة العلاقات التي تحكم الطرفين، الولايات المتحده لها ثوابتها التي تدافع عنها، ولدول المنطقه مصالحها التي يدافعون عنها، والسياسة في النهاية دوائر مشتركه بتلتقى عندها هذه المصالح, فالولايات المتحده تحمى مصالحها ودول المنطقه تدافع عن مصالحها.
 

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط