كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الولايات المتحده وسلاح العقوبات وكبح السلوك الإيراني !

الولايات المتحده وسلاح العقوبات وكبح السلوك الإيراني !

تاريخ النشر: 2019-05-18 | 06:13

لا يمكن المقابله والمقارنه بين خيارات الولايات المتحده وخيارات الرد الإيراني لأسباب كثيرة تتعلق بحجم القوة الأمريكية ،وأن ميزان القوى في المنطقة لم يعد يعمل لصالح إيران. ومن ناحية لن يكون الرد ألأمريكى أحادى القرار بل قد تندفع دول أخرى كثيره في سياق المواجهة االعسكرية التي يحاول كل طرف تجنبها. إدارة الرئيس ترامب ذهبت لخطوات بعيده كثيرا مقارنة بالإدارات ألأمريكية السابقة كإدارة الرئيس ترامب في توظيف خيار العقوبات المالية والإقتصادية بدرجة أكثر كثافة وشده بإعتبارها أحد أهم أدوات السياسة الخارجية ألأمريكية في تنفيذ أهدافها وحماية مصالحها. ولم تقتصر هذه السياسة سياسة العقوبات على حالة واحده بل شملت العديد من الدول حتى الصديقة والمتحالفة مع الولايات المتحده. وسياسة العقوبات المالية والإقتصادية في التعامل مع إيران ليست جديده، فإدارة الرئيس أوباما لجأت لها وحققت أهدافها بتغيير السلوك الإيراني وإلزامه بتوقيع الاتفاق النووي خمسه زائد واحد والذى بموجبة خضعت ألأنشطة الإيرانية النووية للمراقبة. لكن إدارة الرئيس ترامب ذهبت خطوات بعيده في هذا الإتجاه ، وأبرز الخطوات : الانسحاب أولا من ألإتفاق النووى وفرض عقوبات مالية على العديد من المؤسسات والأشخاص الإيرانيين، وإدراج الحرس الثورى كمنظمة إرهابية علما أنه أحد أهم أجهزة الدولة الإيرانية والحامى للنظام ألإيرانى. ثم تبنى خيار تصفير الصدارات النفطية الإيرانية بإنهاء الإعفاء الذى كان ممنوحا لثمانية دول ، وهو ما يعنى خسارة إيران لعشرات المليارات من الدولارات ، في الوقت الذى ترتفع فيه نسب البطالة ، والفقر ، وتراجع قدرة النظام الإيراني على الإستجابة للمطالب الحياتية للمواطنيين الإيرانيين مما قد يخلق فجوة بين قدرة النظام والإستجابة تكون دافع لتجدد الإنتفاضات ضد النظام ، وأخيرا لجأت إدراة الرئيس ترامب للتلويح الجدى بالخيار العسكرى بإرسالة حاملات طائراتها للمنطقة أبراهام لنكولن ردا على التقارير الإستخباراتية بأن لدى إيران نوايا حقيقية بإستهداف المصالح ألأمريكية وشن حملة من الإغتيالاات ةوالهجمات ضد الدبلوماسيين ألأمريكيين والسفن ألأمريكية ، خصوصا ان التواجد ألأمريكى في المنطقة قد يسمح لإيران بذلك، فهناك أكثر من 5500 جنديا أمريكيا في العراق وأكثر من ثلاثين قاعده عسكريه ، بخلاف قواعدها في اكثر من دولة من دول المنطقة، وتواجد حوالى 2000 جنديا في شمال شرق سوريا، وكلها اهداف من السهل على القوات الإيرانية او بواسطة وكلائها كحزب الله من إستهدافها.الولايات المتحده وعلى لسان وزير خارجيتها وضعت 12 مطلبا أو شرطا تتعلق بالحد من القدرات النووية والصواريخ الباليستيه، ووقف اى تهديد لمصالح أمريكا ودول المنطقة ، ووقف أي دعم لجماعات وتنظيمات تعتبرها أمريكا إرهابية كحزب الله وحماس والجهاد والحوثيين، ووقف اى أنشطة إرهابية في الخارج. والإفراج عن المواطنيين المعتقلين من الولايات المتحده والدول الحليفه، وإنسحاب قواتها من سوريا، وإنهاء أنشطة فيلق القدس الخارجية. وذهبت هذه التصريحات إلى لغة أبعد شدة وقوة بتصريح جون بولتون بان قيام إيران باى هجوم ضد مصالح الولايات المتحده أو مصالح حلفائها سيقابل بقوة لا تلين. وأن نشر حاملة الطائرات ألأمريكية رسالة واضحه لقادة إيران بكبح جماح تهديداتهم.

والسؤال هنا ما هي اهداف الولايات ؟ وهل قابلة للتحقيق؟ في مقالة لجون بولتون في مارس 2015 على الولايات المتحده القيام بتغيير النظام في إيران، والحؤول دون حصولها على سلاح نووي وتحولها لقوة نووية ،لأن هذا يعنى الإعتراف بقوة إيران والإعتراف بمصالحها ونفوذها وتقاسمها مع الولايات المتحده وهذا لا شك سيأتى على حساب العلاقات التحالفية لأمريكا مع دول المنطقة كالسعودية وألإمارات. ويضيف في مقالة أخرى في ذا نيويوركر أنه تواقا لإستخدام القوة ضد إيران.هذا هو الهدف الإستراتيجى والغير معلن للولايات المتحده إدراكا منها صعوبة تحقيقه في النموذج ألإيرانى والتي تستثمر الكثير في مؤسسته الأمنية لضرب أي معارضه متوقعه.والهدف الثانى من هذه العقوبات والضغط العسكرى المتزايد قبول إيران بحيار التفاوض الواسع والإستجابة للمطالب التى حددها وزير الخارجية الأمريكية.وهدف تغيير السلوك السياسى الإيراني والتكيف والإستجابة لما تريده الولايات المتحده، والإعتقاد السائد ان هذا الهدف ممكن تحقيقه لأن إيران لن تقوى في المدى الطويل على مواجهة هذه العقوبات.وما يحد من اتلوقعات وفعالية الخيارات الأمريكية ما يراه بعض المحللين ان الرئيس ترامب لا يميل لإستخدام القوة العسكرية لتداعياتها الكبيرة ونتائجها الغير متوقعه،وقد تكلفه ثمن الرئاسة خصوصا انه على أبواب السنة الأخيرة للتنافس على الرئاسة. وقد يلجأ للبديل لذلك بقيام إسرائيل بالخيار العسكرى . وهناك من يرى عدم جدية العقوبات المالية والإقتصادية لأنها أحادية القرار، وتحتاج لدعم من العديد من الدول وهذا غير متوفر كما الصين وروسيا ألأقرب للعلاقات مع إيران ،وتوقف هذه العقوبات على قوة الدولار كأسس لكل التعاملات المالية العالمية ومحاولة الكثير لإيجاد بديل له، مع ذلك ستبقى العقوبات المالية ألأكثر تأثيرا وفعالية ، لما تملكه الولايات المتحده من نفوذ وسيطره على المؤسسات المالية الدولية ، وخشية الكثير من الدول على مصالحها، ناهيك ان هذه العقوبات ستنعكس سلبا على حجم الإستثمارات في إيران والتي تراجعت بنسب كبيره. ولذا يعتقد ان هذه العقوبات ستقود لتغيير السلوك إلإيرانى ، ودفعه للتفاوض من جديد. ويبقى السؤال ما هي الخيارات الإيرانية مقابل الخيارات ألأمريكية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط