كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الولجة قرية فلسطينية تحولت إلى مختبر لتنفيذ جرائم الاحتلال

الولجة قرية فلسطينية تحولت إلى مختبر لتنفيذ جرائم الاحتلال

تاريخ النشر: 2021-08-18 | 10:54

في العام 1948 أقدمت العصابات الصهيونية على تهجير قرية الولجة في قضاء القدس، لكن أَعدادا من أهلها ولاجئين من قرى أخرى عادوا الى أراضي القرية (وليس الى بيوت القرية) التي بقيت في إطار محافظة بيت لحم خارج الخط الأخضر.

المؤامرات الجديدة على الولجة وعلى أهلها وعلى وجودها، بدأت مباشرة بعد عدوان حزيران 67، بحكم كونها اقرب قرية فلسطينية الى الخط الأخضر بين القدس وبيت لحم، الا ان هذه المؤامرات تصاعدت بشكل خطير جدا بعد إقامة المشروع الاستيطاني الاجرامي غوش عتسيون ومستوطنة جيلو ومستوطنة هار جيلو، والمشروع الاستيطاني هار حوما (جبل أبو غنيم)، بهدف خلق تواصل استيطاني بين القدس وغوش عتسيون من ناحية ومن اجل عزل محافظة الخليل عن الضفة الغربية وعزل بيت لحم عن القدس الشرقية.

الاحتلال جعل من الولجة مختبرا لمخططاته الاجرامية كلها.

اهل البلد لاجئون على مرمى حجر من بيوتهم الاصلية قبل النكبة.

الاحتلال يتعامل مع القرية وأهلها وارضها على انهم يتبعون لثلاثة تقسيمات احتلالية.

الاحتلال يعرّف جزءً من القرية القائمة على انها جزء من الحدود البلدية لبلدية الاحتلال في القدس الغربية، حيث تمارس البلدية سياسات هدم واسعة، وفرض غرامات وعدم اصدار تراخيص بناء، الامر الذي طال بالهدم بيوتا كثيرة وحتى هدم جدران واقية لقطع ارض تخص المواطنين الفلسطينيين.

الاحتلال يعرّف جزءً آخرَ من القرية على انه تابع لمناطق "ج"، حيث السلطة للحاكم العسكري وللإدارة العسكرية المباشرة، وبطبيعة أحوال الاحتلال فان الحياة العادية والبناء والتطوير يدخل في باب التعجيز والمحال.

بينما يعرّف الاحتلال جزءً ثالثا من القرية على انه تابع لمناطق "ب"، أي انه تابع للسلطة الفلسطينية مدنيا و"امنيا" يخضع للاحتلال.

هذا الامر الأخير ينطوي على خطورة استثنائية.

 مناطق "ب" تتحول الى ملاذ لحل الضائقة السكانية للمواطنين الفلسطينيين في ظل ما يعانونه في المنطقتين الأُخرييْن، فتجد العمارات الشاهقة على مساحة ضيقة جدا دون خدمات ومرافق حياتية وبنى تحتية عصرية، فتتحول هذه المنطقة الى منطقة ذات كثافة سكانية عالية هي أقرب الى مخيم لاجئين، ويتندر اهل القرية في تسميتها على انه "كفر عقب" الولجة، على غرار كفر عقب المحسوبة كمنطقة "ب" بين رام الله والقدس.

بذلك يكتمل المشروع الاحتلالي الاجرامي ضد الولجة: تركيز المواطنين الفلسطينيين في اضيق مساحة من ناحية، والتضييق عليهم وملاحقتهم وهدم بيوتهم، وحرمانهم من تراخيص البناء في "منطقة ج" و"منطقة البلدية" من ناحية أخرى.

قمنا يوم الاثنين الماضي بزيارة قرية الولجة في إطار وفد تمثيلي واسع للجنة المتابعة العليا ضمّ مندوبين عن مركباتها المختلفة، والتقينا في المجلس القروي برئيس المجلس واعضائه واللجنة الشعبية هناك، ووفد من القوى الوطنية المقدسية، واستمعنا الى شروحات تفصيلية وعلمية مدعومة بالقرائن والخرائط، ثم خرجنا في جولة في القرية لملامسة مخططات الاحتلال الاجرامية عن قرب.

يمكنني القول ان المعاينة على ارض الواقع، لا يمكن الا ان تترك لدى كل عاقل او كل شخص يتسم بالحد الأدنى من القيم الإنسانية، صدمة وغضب كبيرين.

ما يحدث في الولجة تحت أعيننا أشبه ما يكون بضرب من ضروب الخيال ومن التفنن في صنوف الاضطهاد.

قلنا لإخواننا وأبناء شعبنا الرائعين والملتزمين في الولجة اننا معهم في اية مداولات قضائية ومعهم في المعركة الشعبية والدولية وهذا ما سيكون.

بقي ان أقول، ان الولجة تضمّ في ارضها واحدة من اقدم أشجار الزيتون في فلسطين هي "زيتونة البدوي"، التي يمتد عمرها على اكثر من أربعة آلاف سنة والتي تبلغ المساحة التي تقف عليها ما يقارب 200 متر مربع.

حتى هذه الزيتونة كادت تقع فريسة لجدار الفصل العنصري عندما مرّره الاحتلال على أراضي الولجة، الا ان معركة شعبية ورسمية أجبرت الاحتلال على تغيير مسار الجدار لتبقى شجرة الزيتون المعمرة ضمن أراضي البلد.

السلطة الفلسطينية عيّنت حارسا دائما لزيتونة البدوي، وأنصح كل من يصل الى المنطقة ان يقوم بزيارة هذه الشجرة الفلسطينية التي تشكل رمزا من رموز فلسطين.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط