كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ألووو… أخ زكريا الزبيدي؟ معك سامي فودة!

ألووو… أخ زكريا الزبيدي؟ معك سامي فودة!

تاريخ النشر: 2026-09-06 | 14:27

 سامي إبراهيم فودة
سامي إبراهيم فودة

حين يتكلم «الكيبورد» بلسان الوطنية… ويصبح الاختلاف تهمة!

— ألووو… أخ زكريا؟
— نعم، مين معي؟
— سامي فودة يا أخ محمد.
— أهلًا سامي.
— أخي زكريا، عندي سؤال صغير… شو عامل لهالناس؟!
— أي ناس؟
— اللي طلعوا فجأة من الغرف المظلمة، وفتحوا عليك النار من خلف أسماء مستعارة وصور لا نعرف أصحابها!
ضحك زكريا وقال:
— يا سامي، الاختلاف عادي.
قلت له:
— اختلاف؟!
أنا مع الاختلاف، ومع النقد، ومع أن يقول أي شخص: «أنا لا أتفق مع زكريا».
لكن يا أخي، متى صار الاختلاف السياسي تخوينًا؟
ومتى صار النقد تشهيرًا؟
ومتى أصبحت أعراض الناس وشرفهم مادةً للمناكفة؟
هنا المشكلة!
قلت له:
— وبصراحة يا أخ محمد، أنا لا أراهم خصومًا سياسيين ولا تنظيميّين حتى ندخل معهم في معركة!
هؤلاء ببساطة جنود لوحة المفاتيح…
مهمتهم الدفاع عن «الأخضر»، ويبدو أن التعليمات وصلت:
— «هاجموا زكريا!»
— حاضر!
قلت:
— طيب، ناقشوه سياسيًا.
قال:
— لا.
قلت:
— انتقدوا موقفه.
قال:
— لا.
قلت:
— قدموا حجة.
قال:
— لا… عندنا شتيمة أسرع!
وهنا يا زكريا قلت لنفسي:
واضح أن البطارية مشحونة… لكن العقل على وضع توفير الطاقة!
يا جماعة الخير…
أنا لا أدافع عن زكريا لأنه عضو لجنة مركزية، ولا لأنه مختلف عن غيره.
أنا أدافع عن حق الإنسان في أن يُنتقد دون أن يُهان، وأن يُختلف معه دون أن يُطعن في شرفه وعِرضه.
ومن أراد أن ينتقد زكريا، فأهلًا وسهلًا.
قل لنا: ماذا أخطأ؟
أين أخطأ؟
ما موقفك؟
ما حجتك؟
أما أن تختبئ خلف صورة وهمية واسم مستعار، ثم تطلق أبشع الاتهامات…
فهذه ليست شجاعة.
الشجاعة أن تضع اسمك تحت كلامك.
وللتوضيح، بعيدًا عن أي مزايدة أو محاولة لتحويل التاريخ إلى حصانة من النقد:
زكريا الزبيدي أخو شهيد، وابن شهيد، وأبو شهيد.
وهذه حقيقة تحمل في داخلها قصة ألم وفقد وتجربة إنسانية ثقيلة.
لكن دعونا نكون واضحين:
كون الإنسان ابن شهيد أو أخ شهيد أو أب شهيد لا يجعله فوق النقد، كما أن الاختلاف معه لا يعطي أحدًا رخصةً لإهانته.
يمكنك أن تختلف مع زكريا.
يمكنك أن تنتقده.
يمكنك أن تسأله عن مواقفه.
بل يمكنك أن تعارضه سياسيًا وتنظيميًا بكل وضوح.
لكن لا تجعل الاختلاف بوابةً للطعن في الأعراض، ولا تجعل الخصومة السياسية محكمة تفتيش أخلاقية.
فـالنقد حق… أما التشهير فليس نقدًا.
والاختلاف موقف… أما الطعن في الشرف فسقوط أخلاقي.
وزكريا الزبيدي ليس اسمًا عابرًا حتى يأتي حساب مجهول ليعيد كتابة سيرته بمنشور.
الرجل له تاريخ معروف، وتجربة طويلة في المطاردة والسجن والنضال، وعاش سنوات قاسية من الصراع والملاحقة.
قد نختلف معه.
قد نناقش مواقفه.
وقد ننتقد خياراته.
لكن التاريخ لا يُمحى بكيبورد، ولا تُسقط سنوات التجربة صورةٌ مستعارة لحساب مجهول.
قلت لزكريا:
— أخي أبو محمد، يبدو أن عليك اليوم أن تواجه نوعًا جديدًا من النضال!
قال:
— شو هو؟
قلت:
«نضال الكيبورد»!
لا ملاحقة…
لا سجن…
لا مواجهة…
فقط كرسي مريح، وهاتف، وحساب وهمي، ثم:
تخوين… تشهير… سب… وبعدها تسجيل خروج!
ضحك زكريا.
قلت:
— المشكلة أن بعضهم يعتقد أن رفع الصوت في التعليقات يرفع رصيده الوطني!
يا أخي…
الوطنية مش بعدد علامات التعجب!!!
أما الذين يختبئون خلف الحسابات الوهمية، فأقول لهم:
اختلفوا كما شئتم.
دافعوا عمن تريدون.
ناصروا «الأخضر» كما تشاؤون.
هذا حقكم.
لكن لا تجعلوا دفاعكم عن طرف مقبرةً لأخلاقكم.
فليس من الوطنية أن تسب إنسانًا.
وليس من النضال أن تطعن في عرضه.
وليس من الشجاعة أن تتهم شخصًا بالخيانة والعمالة، وأنت لا تملك حتى شجاعة كتابة اسمك الحقيقي.
ناقشوا زكريا… ولا تغتالوه أخلاقيًا.
وفي آخر المكالمة قلت له:
— أخي أبو محمد، عندي سؤال أخير.
— تفضل.
— إذا رجعوا هاجموك، شو نعمل؟
قال:
— نتركهم يقولون ما يشاؤون.
قلت له:
— وأنا؟
قال:
— وأنت شو بدك تعمل؟
قلت:
— أقول لهم جملة واحدة:
يا جماعة… اختلفوا مع زكريا كما تشاؤون، لكن لا تجعلوا «الأخضر» أخضرَ على حساب أخلاقكم!
فلسطين أكبر من الفصائل.
والاختلاف أكبر من الشتيمة.
والكرامة ليست لونًا حزبيًا.
والشرف ليس ساحةً للمزايدات السياسية.
أما الكيبورد…
فخلوه للكتابة، لا لمحاكم التفتيش!
ألووو…
انتهى الاتصال.
لكن الرسالة باقية:
اختلفوا سياسيًا…
تنافسوا تنظيميًا…
انتقدوا كما شئتم…
لكن لا تسقطوا أخلاقكم وأنتم تدافعون عمّن تؤمنون به.
فالوطن لا يحتاج إلى ذبابٍ إلكتروني يطنّ حول أبنائه…
بل يحتاج إلى رجالٍ يعرفون كيف يختلفون دون أن يهدموا بعضهم بعضًا.
وفي النهاية، من أراد أن يحارب زكريا سياسيًا… فليحمله بالحجة.
ومن أراد أن ينتقده تنظيميًا… فليأتِ بالوقائع.
أما من لا يملك إلا الشتيمة والتشهير والاختباء خلف شاشة، فليتذكر أن لوحة المفاتيح لا تمنح صاحبها بطولة… كما أن الاسم المستعار لا يصنع رجلًا.
فالوطنية موقف…
والاختلاف حق…
والأخلاق عنوان الرجال.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط