كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إلى الأمام يا حفتر

خرج اللواء خليفة بلقاسم حفتر على القنوات الفضائية فبراير الماضي، بالتزامن مع انتهاء المدة الشرعية للبرلمان الليبي (المؤتمر الوطني العام) ليتحدث عن خطته لإنقاذ ليبيا، وانتهى فبراير ومارس وإبريل، ولا جديد تحت سماء ليبيا الملبدة.

ومع انتصاف شهر مايو، انطلقت عملية حفتر، تحت اسم «كرامة ليبيا» ضد الإرهاب والعصابات والخارجين عن القانون وإقرار الديمقراطية، طبقا لما أعلنه قائد كرامة ليبيا. العملية انطلقت كما الثورة الليبية ضد معمر القذافي من بني غازي، وانتشرت، كما انتشرت الثورة في مناطق المرج وطبرق وطرابلس والزنتان هذه المرة في مواجهة ميليشيات إسلامية مسلحة.

حفتر توعد في حال انتصاره بتقديم كبار مسؤولي المؤتمر الوطني العام والحكومة والإخوان للمحاكمة، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الشعب الليبي، خلال فترة توليهم السلطة، لكن رد رئيس المؤتمر الوطني والقائد الأعلى للجيش الليبي نوري أبوسهمين يدعو للسخرية، حيث اعتبر أن العملية التي تشنها القوات الموالية لحفتر تشكل انقلابا على الثورة التي أطاحت بنظام معمر القذافي.

فأين هي الثورة التي يتحدث عنها أبوسهمين؟ هل يمكن اعتبار بقاء المؤتمر الوطني بعد انتهاء مدته في 7 فبراير الماضي جزءا من الثورة؟! وكيف يضع الانفلات الأمني ضمن تبديات الثورة التي قامت لبناء دولة ديمقراطية؟! أم أن سقوط الدولة أو شبه الدولة الليبية بسقوط القذافي هو رديف الثورة؟!

هل فشل المؤتمر الوطني الذي يرأسه أبوسهمين بحكوماته المتعاقبة في تأسيس الدولة أو تشكيل مؤسساتها هو تفسير الثورة؟! وأين يضع أبوسهمين (رئيس السلطة التشريعية) استدعاءه ميليشيا «درع ليبيا الوسطى» من مصراته إلى طرابلس، لتحميه ومجلسه من قوات حفتر ضمن ملامح الثورة! أيكون ذلك عين الثورة؟!

لقد عانت ليبيا، وهذا شأن داخلي من غياب مسؤولية أجهزة الدولة، وفساد الإدارة وغياب الكفاءة، كما تعاني من سيطرة الإسلاميين المسلحين، وتمكين الكتائب أو الميليشيات التابعة لتيارات سياسية أو لأشخاص أو لمدن ومناطق، وقامت هذه الكتائب بفرض قوانينها الخاصة، دون أي مسوغ قانوني عن طريق عمليات الخطف والقتل.

وانتهكت القوانين الدولية، بل التعاليم الإسلامية، بخطف الدبلوماسيين، كما حدث بالبعثة المصرية والتونسية والأردنية، وقايضت بهم لإطلاق سراح متهمين بأعمال إرهابية على أرض هذه الدول، بل تجرأت على خطف رئيس الوزراء الليبي الأسبق على زيدان، في سابقة دالة عن حال ليبيا الثورة التي يتحدث عنها أبوسهمين.

كما قامت الكتائب بتصفية رجال أمن ليبيين، والاستيلاء بالقوة المسلحة على آبار النفط، والهجوم على السفارة البرتغالية في طرابلس، والقنصلية الأمريكية في بنغازي وقتل أربعة دبلوماسيين، بينهم السفير في سبتمبر 2012.

وتمدد نشاطها ليهدد أمن دول الجوار، وعلى رأسها مصر، بالتدخل السافر في الشأن المصري وبمعاقبة المصريين الموجودين في ليبيا على خيار الشعب ودعمه المشير عبدالفتاح السيسي ضد الفاشية التي يمثلونها، وزعزعة الأمن الداخلي عبر تهريب الأسلحة والمجرمين.

ولو طبقنا رؤية الإسلاميين بأنه لا حدود بين دول الإسلام، وأن كلها أرض الخلافة، فكان حري بالجيش المصري أن يدخل ليبيا لحماية مواطنيه وأمنه من غياب الدولة وعبث الإرهابيين، أما وأننا ما زلنا نلتزم بحق وحرية كل شعب داخل حدود بلاده، فلا نملك إلا تحية اللواء حفتر، فيما بدأه، عله يحسم حربا أهلية في ليبيا كانت نيرانها تستعر قبل الاشتعال، فإلى الأمام يا حفتر.

عن المكصري اليوم

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط