كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إلى الذين يحتفلون بعيد الحب ..!!

ليس غريبا أن يسألني ابني الصغير باقتضاب ٍ شديد عن السبب حيث قال : يا أبي.. لما لا يمنحوننا إجازة بهذه المناسبة قلت وأي مناسبة قال : أنسيت أن اليوم عيد الحب..ضحكت وغيرت مجرى الحديث فأي عقل مثل أولئك الصغار الأبرياء يمكن أن يستوعب ما أقول له .. لكني أخذت على عجالة قصاصة ورقية ودونت فكرة كانت مغيبة عن خاطري .. قد يتهمني الكثيرون بالتطرف الشعوري ،أو الشذوذ عن الحضارة الرومانسية.. إن قلت أني برغم عدم إنكاري للحب الذي هو أسمى، وأرقى العلاقات الإنسانية بين البشر.. ولكني وهنا أخص بالذكر علاقة الحب بين الشاب والفتاة على أن يكون ذلك عبر طرائق شرعية متمثلة في مركزية واحدة فقط هي " الزواج الشرعي".. إلا أني أستهجن وبشدة كل الذين يحتفلون بعيد العشاق أو عيد الحب أو يوم الحب أو "يوم القديس فالنتين"أوغيره من المسميات التي تنخر في حنايانا كما ينخر في الغصن نقار الخشب أو كالسرطان حين ينخر بالعظام ، ولن أقول هنا كما قال المثل الروماني القديم :" أن كل الطرق تؤدي إلى روما..!!"بل كل مثل الطرائق تؤدي إلى مالطة لكن ..بعد رحيل الاحتلال الفرنسي عنها مباشرة بقيادة نابليون بونابرت.. حيث أمست آنذاك خرابا ودمارا.. !! ،وقد يتساءل البعض ولما هذا الهجوم الصاروخي المدمر في يوم الحب.. إلا أني أجيبهم أنه إذا كان الاحتفال بمثل تلك المسميات فهي تقاليد ليست بجديدة بالنسبة للغرب ،لكن وما شأننا كعرب وكمسلمين بهذا الشأن.. في أن نتبعهم كما الغاوين للشعراء والشعر .. أليس ذاك الاحتفال والذي أرفض تسميته بعيد أو يوم الحب أو غيره مما أسلفت بل أني أطلق عليه"حب التوك أوي --Take awayوهنا الأمر يختلف لأنها عاطفة وهمية تحمل بين خباياها شحنة فارغة مقيدة بمدة لاتتجاوز24 ساعة" فقط غير قابلة لتجديد الرصيد ..أليس ذلك يتنافى مع تعاليم ديننا الحنيف ،أليس ذلك يتنافى مع عاداتنا وتقاليدنا أيضا ..فما علمنا أن هناك أعياد غير عيد الفطر وعيد الأضحى ..فمن أين إذا أتت وانشطرت فينا مثل تلك الأعياد كنوية ذرة اليورانيوم أعياد لا تنتهي على مدار العام كأعياد الأمومة والعمال والاستقلال وأعياد الميلاد والطفولة وغيرها ..أليست كل الاحتفالات هي مظهر من مظاهر الدعوى المجانية للانسلاخ عن الدين ،ومحاربة العقيدة ..؟!! وإذا تمسكنا بمثل تلك المؤامرات والدسائس فماذا سنورث لأبنائنا إذا وسط الفتن التي اخبرنا عنها رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال وقوله الصدق: " تكون في آخر الزمان فتن كقطع الليل المظلم ، يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا ". وكيف يمكن التعامل مع أفراد مجتمعاتنا إذا كانت تلك هي ثقافتهم ،وتقاليدهم عندئذ لو حاولنا بشتى الطرق أن ننقذهم ليلحقوا بالسفينة ..سفينة النجاة قبل الطوفان سيقولون :سنأوي إلى جبل ٍ يعصمنا..!! ومنهم من سيقول بكل تهكم وإسفاف كما قالت الجاهلية الأولى :أنترك ما وجدنا عليه أبائنا وأجدادنا إنهم حينئذ ينطبق عليهم قول الحق سبحانه وتعالى والذي أخبرنا عن الذين ضلوا واتبعوا أهوائهم {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ } وقوله سبحانه وهو خير القائلين :" أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا"

إذا ما أصبو إليه يا أحبابي في أرجاء المعمورة .. هو عدم التقليد الأعمى للغرب بزعم ٍ منا على انه تحضر ورقي تجنبا لاغتيال موروث جديد قديم يُعرف بالغباء الوارثي والذي كاد أن يجتاح أواصرنا ليدحرجنا على شفا حفرة من النار وكذلك ما أدعو إليه ليس مجرد المخالفة والنقد لمجرد النقد .. بل الدعوى إلى ديمومة الحب الناجم عبر الدخول من الأبواب الرسمية ،وليس الحب المحرم .. ألا يكفينا قول الحق سبحانه وتعالى في آية أذكرها أو جزء من آية والله برأيي لو تدبرنا معانيها لتخلصنا من عوائق كثيرة ومشاكل خطيرة باتت تهدد مجتمعنا العربي ولما سمعنا مثلما نسمع اليوم من غرائب من ازدياد شنيع في حالات الطلاق ،أو الخيانة والتفكك الأسري أو غيره من القضايا الحساسة التي تدمر كينونة المجتمع إن هذه الآية تتكلم عما أعمق من الحب بكثير لأنها تخاطب الروح والجسد والعقل والوجدان ..تخاطب السلوك الإنساني المنضبط ..آية تحتاج منا إلى وقفة تأمل إلى ترجمات ومؤلفات ومراجع يجب أن تدرس في مدارسنا وجامعاتنا وهذه الآية هي من قول الله تعالى : "وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ"

هل يمكن أن نتعظ فنغير في واقعنا كل مثل تلك الطفرات الهدامة أم أن حالنا سيبقى كاللصوص الذين يسرقون منا أي شيء وكل شيء عبر النوافذ أو تكسير الأبواب ..وعندئذ نحتفل بعيد ٍ جديدٍ قادم هو عيد البغض والكراهية والنفاق ؟!!

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط