كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الى الرئيس عباس...منع سرقة المنظمة ليس خطابا وحشرجة

الى الرئيس عباس...منع سرقة المنظمة ليس خطابا وحشرجة

تاريخ النشر: 2021-06-24 | 04:00

كتب حسن عصفور/ في خطاب قد يكون الأول له منذ تنصيبه رئيسا (عاما) عام 2005، يتحدث الرئيس محمود عباس بتلك اللغة واللهجة الانفعالية في ختام مجلس ثوري فتح (م7)، بل وربما اشارته للزعيم الخالد ياسر عرفات لم يستخدمها طوال تلك الفترة الزمنية.

الانفعالية – الحشرجة التي استخدمها الرئيس عباس حول منظمة التحرير وحركة فتح، بل اللجوء لمصطلحات تستحق أن يقف أمامها كل أعضاء الحركة ومعهم الشعب الفلسطيني، عندما يعلن عدم السماح بسرقة المنظمة وخطفها، والحفاظ على فتح الإرث والمستقبل، دورا ومكانة.

ما قاله، هو اعتراف صريح، بأن الفترة الماضية، أدت الى مسار أنهك المنظمة وفتح، وأضاع كثيرا من تاريخ الثورة مكاسبا وقدرة وفعلا، وكان عليه هو قبل غيره أن يسأل، من سمح ولماذا حدث ذلك ليصبح الحديث بما تحدث الرئيس بطريقته المعتادة عندما يجد ذاته في أزمة ما.

الاعتراف بالحق الوطني فضيلة سياسية، ولكنها تصبح أذى سياسي أكبر ما لم يتم تصويب كل ما أدى الى تلك الخطيئة التي باتت خطيئة وطنية كبرى، بحيث أصبحت المنظمة اسما بلا مسمى، كيانا بلا أثر ولا دورا، وحركة فتح تعيش "أزمة سياسية – تنظيمية" يمكن القول أنها قد تصبح "وجودية"، ما لم يتحرك كادرها فعليا لحمايتها، من ذاتها أولا وليس من غيرها.

الخطر الحقيقي على منظمة التحرير ليس من بعض الباحثين عن استبدالها، فتلك مسألة يقف الشعب الفلسطيني بفطريته الوطنية حارسا أمينا لها، ولكن الخطر الفعلي عليها من ممارسات رئيسها وإطرها، التي تحولت الى هياكل لا قيمة لها على الاطلاق، وأصبحت "هيكلا عظميا" قارب الانتقال الى متحف الرئيس ياسر عرفات، شارك فيه الى جانب الرئيس كل فصائلها، التي وافقت بجبن غير معهود للرئيس عباس مصادرة قانون منظمة التحرير، وتمرير "أحقاه الشخصية السياسية"، خلال عقد المجلس الوطني في المقاطعة عام 2018.

بداية تدمير منظمة التحرير، عندما بدأ الرئيس عباس حرب تصفية وحصار لكل من لا يقول له "أمرك سيدي"، وليس حاضر، فتلك كلمة لم تعد ترضيه، قام بتصفية من يعتقد أنه ليس له، من عضوية المجلس الوطني ثم المركزي وأخيرا التنفيذية، التي قام بتغيير مهامها ومسميات دوائرها، ومنع انتخاب رئيس الصندوق القومي لأول مرة منذ تأسيسها عام 1964، وبعد ذلك شطب كل حضور عملي للتنفيذية حتى وصل الأمر بشغور عدد من الأعضاء ومنهم أمين السر، دون ان يهتز ليدرك قيمة ملئ الشغور.

وتلك بعضا من جوانب أكملها الرئيس عباس، بعدم القيام بأي جهد حقيقي لبناء "شراكة" مع حركتي حماس والجهاد، خاصة بعد توفرت فرصة "ذهبية سياسي" يناير 2017، عندما توافقت الحركتان مع فتح ورئاسة الوطني وفصائل المنظمة، لكن الرئيس عباس قام بشطب الاتفاق دون أي يهتز له رمش، اعتقادا أنه "الأعلى"، ولا يحق لأي كان فرض عليه تغييرا يجب أن يحدث.

خطف منظمة التحرير بدأ عمليا عندما أصبحت كل قراراتها مهزلة بيد مكتب الرئيس منذ عام 2015، لا ينفذ منها قرارا واحدا، ولا يقيم وزنا لأي من فصائلها وأعضائها، وأصبح كل شيء رهن به ومكتبه.

خطف المنظمة وسرقتها بدأ عندما تحولت من قيادة الفعل الوطني بكل مكوناته، الى إطار أرشيفي بين مكتب وآخر، لا قيمة لها في القرارات المصيرية.

سرقة المنظمة بدأت عندما أصبح مال الصندوق القومي سلاحا من أجل محاربة المعارضة وتعزيز المنافقين، ففقدت المنظمة روحها الكفاحية التي بنيت عليها منذ إعادة البناء عام 1968.

الخطف والسرقة بدأت بفرض رغبة أمريكا على المنظمة بانتخابات ليس لصالح القضية الوطنية عام 2006، وما تلاها من ممارسات وسلوك كرس أول حالة انقسامية كيانية وسياسية تمثل الخطر الحقيقي على قضية فلسطين وتمرير المشروع التهويدي.

وحول فتح، فلا يحتاج الانسان تعدادا لما حدث، فيكفي انتخابات 2006، وآخر استطلاعات رأي وما يحدث بها من تمرد نادر في قطاع غزة رفضا للتمييز العنصري في الراتب والوظيفة، بعد أن كانت غزة رافعة ثورية للحركة، باتت رافعة لخطر يهددها.

ولعل معركة الشيخ جراح ومعها أيام الحدث الكبير خلال 11 يوما، وما رافقها من رفعة شأن حماس مؤشرات لا تحتاج لتبيان، وبالقطع ما أصابها بها من "تشقق عميق" أي كانت تفسيرات البعض المستفيد.

الرئيس محمود عباس، حماية المنظمة والثورة، لن ينتهي بخطاب انفعاليته تنتهي بانتهاء زمنه، بل بخطوات عملية تبدأ من اليوم وكلها معلومة ولا تحتاج سوى إعادة ترتيبها، تبدأ بالإعلان الفوري عن بدء تنفيذ قرارات فك الارتباط بدولة العدو، وتشكيل إطار وطني يضم حركتي حماس والجهاد الى جانب اللجنة التنفيذية، ليصبح إطارا حقيقيا، مستندا الى وثيقة بيروت، ومنها تنطلق عملية ترتيب تشكيل مجلس وطني فلسطيني.

منع سرقة المنظمة ليس خطابا متحشرجا ابدا، بل تنفيذ كل ما سبق الاتفاق عليه، ووقف سياسة مطاردة "خصوم الرئيس الشخصيين والسياسيين"، واعتبار أن المنظمة هي ممثل الشعب وليس ممثل الرئيس، والفرق جوهري.

حماية فتح، تبدأ من وحدتها ومنحها حق الفعل الكفاحي قبل الوظيفي...

الخطوات كلها متوفرة سيادة الرئيس، ولا تحتاج سوى أن تطلب من مكتبك سؤال محرك البحث "غوغل" لتعرفها، لو حقا أنك تريد منع سرقة المنظمة والثورة وتحمي فتح، وغيرها يصبح اللص والسارق معلوما اسما وصفة...!

ملاحظة: اغتيال نزار بنات سيكون ثمنه عقابا ومطاردة للسلطة ما يفوق قدرتها على الاستيعاب...لعل ما حدث يكون الضربة التي تعيد الاعتبار للإنسان في زمن سلطة الرئيس عباس...أيامكم الجاية كحلي!

تنويه خاص: شكلها تشكيل لجان تحقيق حكومة اشتية لن تتوقف...عفكرة هاي اكتر حكومة شكلت لجان تحقيق ولا مرة الناس عرفت شو صار فيها!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط