كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الى الرئيس عباس: مهرجان "فتح" الاستعراضي لا ضرورة وطنية له!

الى الرئيس عباس: مهرجان "فتح" الاستعراضي لا ضرورة وطنية له!

تاريخ النشر: 2022-12-27 | 04:37

كتب حسن عصفور/ بشكل استفزازي للمشاعر الوطنية والإنسانية، أقامت فصائل فلسطينية، الشعبية وحماس، وقادما فتح، مهرجانات استعراضية تحاول من خلالها تقديم لوحة لشعبيتها، أو قدرتها على حشد ما يمكنها حشده، في صراع التأكيد على "الذات الحزبوية" دون أي مسؤولية وطنية.

وبشكل مباشر، إقامة مثل تلك المهرجانات الاستعراضية فئويا، في ظل عام أسود من حيث جرائم الحرب التي أقدمت عليها قوات الاحتلال بإعدام ما يقارب الـ 230 فلسطينيا في الضفة والقدس وقطاع غزة، وبينهم الأسير الذي كان رمزا قبل أيام معدودة فقط ناصر أبو حميد، تعتبر استفزازا لمشاعر أسر الشهداء الراحلين المباشرين، ولكل فلسطيني يبحث مطاردة العدو عن تلك الجرائم المتواصلة.

كيف يمكن لهذه الفصائل إقامة الحركات الاستعراضية تلك، فقط لتقول إنها تستطيع حشدا، في رسائل لا يمكن للفلسطيني ان يتقبلها في ظرف سياسي يجسد كما من النكبات المتلاحقة، وخاصة مع تشكيل حكومة فاشية يهودية مستحدثة، بدأت رسائلها تخرج قبل الإعلان، بأن المواجهة ستكون أكثر ظلامية مما سبق، رغم كل ما حدث سوادا سياسيا في السنوات السابقة.

أن تخرج فصائل بتلك المهرجانات كي يتقدم مسؤوليها بالحديث المتلعثم، غير الواضح وطنيا، ورسائل ملتبسة تحتاج الى "قاموس خاص" لترجمتها فلسطينيا، بعيدة عما يبحث عنه الفلسطيني مواطنا فاقد كثيرا من حاجاته المعيشية، وكثيرا من حريته السياسية الى جانب نكبة الاحتلال الكبرى.

وبعيدا عما فعلته فصائل في وقت سابق، بحثا عن "شو خاص"، فإن المسألة يجب أن تكون مختلفة كليا من قبل حركة فتح، التي قادت المشروع الوطني ورفعت راية الثورة الفلسطينية المعاصرة، فعلا وعملا وقولا، خارج دائرة الاستعراضات، واستحقت معها بحق ومصداقية أن يقال لها "أم الجماهير"، مستنبطا من مسار ومسيرة كرستها في الوجدان الوطني.

حركة فتح، بكل ما فعلت، وربما هي الأكثر في تاريخ حركات التحرر من استشهد قادتها، دون أن تنكسر رغم ما أصابها من "ارتعاش كبير" في السنوات الأخيرة، بل و"هزات داخلية" سمحت لكل من يبحث تدمير المشروع الوطني، واستبداله بنقيضه، ان يتسلل في أنفاق الظلام السياسية، ليبحث ذاتا غير الذات الفلسطينية.

حركة فتح، بكل ما بها راهنا، تبقى دون غيرها القادرة على كسر المشروع التدميري المركب من عدو غاز ومحتل، ومن باحثين عن تثبيت مكانة وجودية ثمنه الكيانية الوطنية الفلسطينية، فهي لا تزال عنوانا للشرعية التي جسدتها منظمة التحرير ودولة فلسطين المنتظرة إطلاق سراحها من "سجن المقاطعة" بعد عشر سنوات من الاعتقال القسري.

حركة فتح، عليها أن تتوقف فورا عن كل مظاهر الاستعراض التي بدأت بالإعلان عنها، خاصة في قطاع غزة المكلوم والمثلوم، وطنيا وسياسيا وإنسانيا، ولتستبدل "استعراض المهرجانات" بعمل ميداني مباشر، وبأشكال مختلفة، تنفع الناس والمشروع الذي أطلقت رصاصتها الأولى في يناير 1965 نحو وطن لشعب يستحق.

حركة فتح، يمكنها أن تصنع من ذكرى الانطلاقة فعل خاص، مميز بعيدا عن مظاهر لا تبقي أثرا نافعا للوطن والناس، تنتهي بخسائر مئات آلاف الدولارات كي يقال بعدها ها هي فتح، ويتبختر المسؤول الفلاني بأنه قدم خدمة كبيرة كي يتحدث كلاما لا يستطيع هو تفسيره.

حركة فتح، يمكنها احياء ذكرى الانطلاقة بانطلاقة مختلفة، أن تقوم بزيارة ميدانية لكل من أصابه أثر من جيش الاحتلال، شهيدا، أسيرا منزلا هدم أو سيهدم، يقدم لهم بعض دعم مالي، تقوم بالمرور على قدماء حركة فتح ومناضليها الأوائل تكريما خاصا، ان تزور كل بيت في قطاع غزة أصابه ما أصابه طوال سنوات الانقلاب الأسود.

حركة فتح، عملاقة بفعلها كانت، لم يرفع شأنها يوما مهرجانا، ولا استعراضا، وخاصة أن يكون في زمن سواد سياسي عام.

الرئيس محمود عباس، بلا تردد أوقف تلك المسرحية الاستعراضية إكراما لشهداء الوطن أولا ولأسرى الحرية ثانيا، ولفتح ذاتها ثالثا، فهي أعلى قيمة مما يحاولون "دحرجتها" الى حيث لا تشبه حركة الرصاصة الأولى.

ملاحظة: رأس الحية أمريكا نازله ليل نهار مطالبة بإطلاق سراح من اعتقلهم النظام الفارسي..وطلبهم صحيح خالص..طيب مرة بالغلط طالبوا بإطلاق سراح آلاف من الفلسطينيين في سجون الفاشية المستحدثة..أو هاي شي وهداك شي..البصق عليكم خسارة!

تنويه خاص: اشتعلت مواقع التواصل والرسائل الخاصة بفضيحة أقدم عليها بعض من حماس مناشدين شخصية عُمانية بتقديم مساعدات لأهل غزة..الفيديو أظهر أهل العزة في غزة كمتسولين نادرين..بالكوا حكومة خطف القطاع بتتحرك..فيها شك!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط