كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الى الرئيس عباس وقيادة حماس..حياة السنوار في رقبتكم السياسية!

الى الرئيس عباس وقيادة حماس..حياة السنوار في رقبتكم السياسية!

تاريخ النشر: 2022-05-07 | 03:11

كتب حسن عصفور/ لحظات بعد الإعلان عن تنفيذ شباب فلسطيني "عملية إلعاد" بتل أبيب يوم 5 مايو 2022، ومقتل إسرائيليين وجرح آخرين، فتح الإعلام العبري، بكل أشكاله، قنوات تلفزية وإذاعية، موقع الشبكة العنكبوتية، وصحفيين وكتاب ومغردين، نيرانهم ضد رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، باعتباره المتهم الأول عن تلك العملية، بعد أن أشار في خطابه يوم 30 أبريل 2022، عن الدعوة لمقاومة العدو بكل المظاهر الممكنة، وبما توفر لهم من سلاح، بما فيها فأس وساطور وسكين، وربما نسي أن يقول بالحذاء.

حملة عبرية انطلقت قبل أن يتضح شيء عن العملية المنفذة، ومن يقف وراءها، فربما تكون داعش مثلا، كما عمليتي بئر السبع والخضيرة، رغم قساوتها التي تفوق عملية إلعاد، لكنها لم تذهب لاتهام حماس أو غيرها، بل العكس عملت كل جهدها أن تبرأ الحركة الإسلاموية من "دم العمليات"، وبحثت جذور المنفذين وحددت أنهم داعش.

أي حرب إعلامية تبدأ قبل أن يتم كشف طبيعة العملية ذاتها، ومن يقف خلفها، بل أن معلومات أمن دولة الفصل العنصري حدد، أن المنفذين من عوائل فتحاوية الهوى والانتماء، أي لا صلة لحماس بذلك، وكما فعلت ذات الأجهزة بتبرئة منفذي "عملية أرئيل" من ادعاء القسام أنها وراء تلك العملية، فأصرت أنها "فردية" رغم ان والد أحد المنفذين من بيئة حمساوية، وبيان القسام الرسمي، لكن أمن المحتلين لم يأخذ البيان بمحمل الجد، وليس سوى مناكفة بيان "شهداء الأقصى"، الذي سارع بتبني العملية.

أن تلجأ الحرب الإعلامية – السياسية والأمنية ضد يحيى السنوار بعدما أعلن عن سلاح "عملية إلعاد"، بأنه فأس أو (بلطة)، فتلك قمة السخرية والهزل، يمكنها أن تدرس لأطفال في روضة لزرع الحقد، لكنها بالتأكيد لا يمكن أن تكون "دليل إثبات" اتهامي ضد السنوار، لأنه طالب المقاومة بكل سلاح ممكن.

تاريخيا، وقبل تطور الفعل المقاوم، كان الخنجر(الشبرية) سلاحا دارجا ضد المستوطنين الصهاينة القادمين لغزو فلسطين، وفي نهاية عام 1987 انطلقت أحد أبرز الانتفاضات في تاريخ الصراع مع دولة العدو القومي، والتي بات اسمها المدون في كل وسيلة إعلام، بـ "انتفاضة الحجارة"، ولاحقا "هبة السكاكين" التي أدخلت الرعب والهلع لكل مستوطن وجندي غازي، ولولا مساعدة "أجهزة الرئيس عباس" الذي أطلق أوسع حمل تفتيش في حقائب طلبة المدارس لكان لـ "هبة السكاكين" قول آخر.

وخلال هذا وذاك من الأشكال "الفطرية – البدائية" لمقاومة الفلسطيني، برزت "حركة الدهس" شكلا مستنبطا في مواجهة العدو بالضفة والقدس، ما أصابهم هلعا، وباتت كل سيارة تقترب من كمين للمحتل أو قافلة داعشية يهودية تصيبهم بالرعب.

هل يمكن اعتبار كل تلك الأشكال المستحدثة في مواجهة العدو القومي ودواعشه وإرهابيه هي "تحريض سنواري"، وهل حماس أصلا قررت الذهاب لتنفيذ عمليات في داخل الكيان، وهي تعلم تماما أن تكلفتها المباشرة طرد قيادتها من الدوحة بعد أول بيان، كما فعلت تركيا مع القيادي البارز في الحركة الإسلاموية صالح العاروري، وتعمل الآن بمنع أي قيادي منها أن ينطق من أرض تركيا، أو يخرج لوسيلة إعلامية، ومكتفيين بالمزايا الخاصة تعويضا، رغم ما قدمته قيادة حماس لتغطية الغزوة الأردوغانية ضد الشقيقة سوريا، التي احتضنتها بعدما انتهى دورها في الأردن بعد عشر سنوات من الاحتضان الكامل عام 1997.

التحريض الفوري لاغتيال السنوار، بعد "عملية إلعاد"، وحماس بريئة منها براءة الذئب من دم يوسف"، يفتح باب الأسئلة الأهم من وراء تلك الحملة المفاجئة الشمولية السريعة، ولكن لنتركها لوقت آخر، ليكون الرئيسي حول القيام بعمل وطني فلسطيني متسق، بعيدا عن "المحازبة" و"الحزبوية"، بل حماية لروح الوطنية الفلسطينية، وكي لا يتكرر سيناريو اغتيال الخالد ياسر عرفات مع يحيى السنوار.

لذلك، وبشكل مباشر، على الرئيس محمود عباس، بكل صفاته التمثيلية للشعب الفلسطيني، وأيضا كرئيس للحركة الأم في الكفاح الوطني -فتح-، أن يتحرك في كل الاتجاهات لتشكيل "حائط صد وحماية" للسنوار، وأن يعلن ذلك عبر بيان رسمي وليس كلام "همهمة" مع فريقه الخاص، ويكلف حسين الشيخ بصفته، ابلاغ رسالته الى حكومة الإرهاب السياسي، وكذا ماجد فرج يبلغها الى المخابرات الأمريكية، ودول أوروبا، كي تكون المسألة جادة وطنيا وليس رفع عتاب.

والى قيادة حماس، أي كانت مواقفكم تجاه السنوار وسلوكه، فذلك لا يبرر أبدا صمت غريب، أو بيان من رئيس الحركة يشتم منه، ان اغتيال السنوار لن يكون عقبة لمسيرتها، وكأنه "هدر دم علني" بلغة ثورية.

يجب أن تعلن قيادة حماس صراحة أن المساس بالسنوار، هو أخر خط أحمر لفتح جبهة صراع شاملة، وان تطلب من أطراف محورها تأكيد تلك المسألة، لو حقا تريد حماية قائدها في القطاع من تصفية لم تعد بعيدة، ولن يمنعها بيان مثرثر.

دون ذلك، لو حدث ما حدث، تصبح الرئاسة وقيادة حماس "شركاء في دم السنوار".

بالمناسبة، سجلت رفضي المطلق لخطاب السنوار يوم 30 أبريل في مقال "خطايا خطاب السنوار السياسية...!" في زاوية أمد للإعلام يوم أول مايو 2022.

ملاحظة: تواصل الوكالة الرسمية للرئيس محمود عباس وإعلامه الخاص، سقوطا متلاحقا مستفزا بكل مظاهره، بتجاهلها عملية إلعاد، وكأنها لم تحدث، رغم أن عباس أدانها، وكل ما نشر عنا من قبلهم الإدانة وليس الخبر أو رفض الإرهاب الداعشي اليهودي. كم بكم دناءة خاصة!

تنويه خاص: تبرير القائد لتاريخي لحركة حماس د.موسى أبو مرزوق لتردي العلاقة مع تركيا، جاءت متلعثمة جدا، لم يفهمها حتى من قالها...يا خي بلا ما تبرر اعمل حالك ما سمعت..طنش بدل بربرة مجعلكة!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط