كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إلى السيد الرئيس.. من أجل سيناء الحبيبة

إلى السيد الرئيس.. من أجل سيناء الحبيبة

تاريخ النشر: 2015-12-15 | 09:21

منذ عادت سيناء إلى حضن الوطن فى عام 1981م، وبدأت تمارس حقها فى المشاركة السياسية من خلال نواب البرلمان، لم تتخلف قبائل سيناء الشمالية والجنوبية عن تقديم مرشحين عنهم، بعضهم كان يوجد بمجلس الشعب وآخرون بالشورى قبل إلغائه، وإن كان الحديث قد يطول فى حال تعرضنا للتقسيم الديموجرافى لمن يقطن محافظتى سيناء ومن هم أهلها الأصليون أو مركز الثقل السكانى الأهم، لكن اختصار ذلك ممكن بالقول إن قبائل سيناء، والشمالية منها تحديداً، هى الكتلة الأكبر تأثيراً وهى من تحدثنا بداية أنها لم تخلف موعداً سياسياً طوال الأربعين عاماً الماضية، وفى اختصار مماثل أيضاً يمكن القول إن الحزب الوطنى الذى هيمن على الحياة السياسية طوال تلك المدة، بالذكاء والبراجماتية السياسية الواعية بطبيعة المشهد السيناوى كان له على الدوام مرشح وأكثر من أبناء القبائل المشار إليها، حتى لو كان له مرشحون آخرون لهم انتماءات مختلفة فإنه لم يتجاوز القبائل فى أى من دورات مجلسى الشعب والشورى.

الغريب، والذى لم يلتفت له أحد فى زخم الضجيج الانتخابى العام، أن قبائل سيناء وللمرة الأولى لم تقدم مرشحاً عنها فى دوائر شمال سيناء، واقتصر الأمر على مجموعة من أبناء الأسر والعائلات الكبيرة وما يمكن تسميتهم بأبناء المدن، وهم يأتون فى المرتبة الثانية بعد القبائل من حيث القوة العددية والتأثير ومساحة النفوذ، فى منطقة يحكمها قواعد لها خصوصية المناطق الحدودية والأراضى ذات الطبيعة السكانية الخاصة تماثلها الصحراء الغربية والمناطق النوبية جنوباً، وجميعهم تكتسب مشاركة ممثلين عنهم بعداً سياسياً واجتماعياً مهما لا يصح تجاوزه بأى حال، والمثال القريب لذلك تمثيلهم فى لجنة تعديل الدستور والإشارة إلى مناطقهم فى مواده المعدلة، التى تعانى بطبيعة البعد عن المركز قدراً من التهميش، وهذا لقى قبولاً وارتياحاً لسلوك وطنى عبّر عن نضوج وطنى فيما بعد ثورتين يفترض فيهما تصحيح أوضاع كهذه.

اللفتة السياسية الذكية والوطنية بحق التى لم تفُت الرئيس السيسى عندما اصطحب رفقته على اليخت المحروسة فى افتتاح قناة السويس الجديدة ممثلين عن قبائل سيناء وقبائل مطروح وظهر كل منهما بزيه التقليدى وسط الشباب والأطفال عنواناً لأن هذا الوطن يتشارك فيه كل أبنائه، هذه اللفتة الذكية غابت للأسف عن مشكلى القوائم الانتخابية وعن أحزاب المقدمة ولم يعطوا لها القدر الذى تستحقه، لذلك أرجو ألا يكون حديثنا متأخراً أو قد فات وقته عندما نتقدم لسيادة الرئيس بطلب نراه فى صالح الوطن ومن أجل مواطنيه، بأن تشتمل التعيينات لمقاعد البرلمان على رموز قبلية تمثل الكتلة الأكبر والأهم بشمال سيناء، وقد يكون لمثل تلك التعيينات رسالة بالغة الدلالة سياسياً وأمنياً واجتماعياً فى خضم جولات الحرب على الإرهاب.

الشيخ «عيسى الخرافين»، شيخ قبيلة الرميلات بالشيخ زويد ورفح، هو الشخص الذى كان على يخت السيد الرئيس وهو اختيار فى الصميم تماماً فهو شيخ من شيوخ المجاهدين بحق، وشخصية وطنية مصرية بامتياز يحظى بسمعة رائعة فى كل ربوع سيناء، استهدفه التنظيم الإرهابى وأطلق عليه الرصاص فى شوارع العريش، وأنقذته العناية الإلهية والجيش المصرى بالعلاج ولله الحمد، لكن الجماعات الإرهابية عاودت الكرّة مرة أخرى، وفى عملية كبيرة قامت بتفجير منزله بمدينة رفح وقُتل بعض من أفراد أسرته بدعوى أنه يساند أجهزة الدولة، إرهاباً لآخرين مثله.

والشيخ «حسن خلف» شيخ جليل آخر من شيوخ قبيلة السواركة العريقة، وأحد أشهر المجاهدين والمقاتلين ضد العدو الإسرائيلى إبان فترة الاحتلال، وله عمليات وصولات مسجلة باسمه سطرت بحروف من نور تاريخ النضال المصرى لا يمكن تجاوزها، فهو من أبطال منظمة «سيناء العربية» التى طيَّرت النوم من عيون إسرائيل طوال سنوات حرب الاستنزاف وما بعدها حتى حرب أكتوبر المجيدة، وما زال هذا الشيخ العجوز ابن السواركة البطل وابن الجورة والمهدية على العهد به وطنياً حتى النخاع.

سيدى الرئيس.. هذان رجلان يعرفهما الجيش المصرى جيداً ويعلم قدرهما، وهما رجلان يزدان بهما الوطن أنهما من أبنائه، وسيفخر بهما البرلمان كونهما من أعضائه، نتمنى لقبائل سيناء أن ترى صورتها وصوتها بالمجلس من خلال مثل هذه النماذج المشرفة.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط