كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الى الشيخ السديس: فلسطين قضية احتلال! لا خلاف مع اليهود!

الى الشيخ السديس: فلسطين قضية احتلال! لا خلاف مع اليهود!

تاريخ النشر: 2020-09-06 | 10:10

نقولها بوضوح لكل أغبياء العالم، أو متآمريِهِ النشطين المنتشرين في كل بقعة أن القضية الفلسطينية ليست قضية صراع بين الطوائف، وهي ليست صراعًا بين الأديان، أو صراع الإسلام مع اليهودية بتاتًا، كما يحاول الرئيس الأمريكي "ترامب" أن يوهم العالم كله ليجيء ويخترع فكرة وضع كل الأديان الثلاثة في الخلاط (المولينكس) وينتج منها دينه الجديد، أي ما يسميه افتراءً الابراهيمية، قاصدا الانصياع لعقله الصهيوني التوراتي الخرافي، وما كان ابراهيم الا حنيفا مسلما.

القضية الفلسطينية ياسادة يا كرام، هي قضية أرض محتلة، إنها قضية احتلال استعماري إحلالي، وقضية غزو استعماري لسلب الأمة وحدتها وعزتها وكرامتها وثرواتها الى الأبد، وقضية طرد أصحاب الأرض.

أي أنها بكل بساطة ودون زيادة هي: قضية احتلال، وليست عداء إسلامي يهودي! أتفهمون! أم لا تعقلون؟ إنها إحتلال لأرض عربية اسلامية مسيحية يصبح الدفاع عنها فرض واجب على كل مسلم ومسيحي وعربي، بل وكُلّ حرّ بالعالم؟

الغباء أو الجهالة، أو الإنصياع للأوامر دون وعي أو خوفا من بطش السلطان قد وصلت حتى للشيوخ، شيوخ المساجد، الذين حذرنا منهم في مقالات سابقة عندما قلنا أن المثقفين بالأمة الذين بجميع أشكالهم ومنهم العلماء علماء الدين قد سقطوا في بئر الخطيئة! ويبررونها للساسة!

لقد زلّت قدم المثقفين والذين منهم علماء الدين وليس أجدربالتنويه، إلا الإشارة الى ما قاله الشيخ عبدالرحمن السديس خطيب الحرم المكي –في الشريط الصوتي والمرئي المنتشر-محملًا بإشارت واضحة جدًا تمهّد للتطبيع المجاني والهرولة معدومة الكرامة، وتمهّد للتنازل عن أسس الدين وقيمه في خطبة الجمعة الفائتة "راجين ألا يكون الشريط صحيحًا" والتي تشير أن الرسول كان يعامل اليهود بالمدينة وفي خيبر بالحُسنى...الخ، ونقول:هذا ما لا علاقة له باحتلال فلسطين.

ومؤكدا في خطبته أن مثل هذا التعامل بالحُسنى مع اليهود يُنتج: (منهج العلم والعقل والحكمة والنظر بالعواقب واعتبار المآلات)، المتضاد مع المنهج المرفوض منه وهو ما أسماهُ منهج: (العواطف المشبوبة والحماسات الملهوبة!) مذكرًا بأهمية ما أسماه: (الحوار الانساني)!؟ في إشارة لا تخطئها العين ولا الأذن للتطبيع المجاني!

ومضيفا أن (حواره الإنساني)! هذا هو المطلوب في مواجهة مالايقبله الشيخ بخطبته من: (صدام الحضارات الذي يؤدي الى العنف والصدام...) ودون أن يخرج من ذات المربع المنظّر (للحوار) التطبيعي والانصياع للمحتلين لفلسطين، وفي هذا التوقيت بالذات، إن بغمز أو إشارة واضحة، ليضيف مؤكدا على (لزوم الجماعة وحُسن السمع والطاعة للإمام على خلاف منهج الخوارج والمارقين؟)

يا شيخ اتقِ الله؟ أين ذهبت الآيات التي تتعلق بردّ الظلم والاحتلال؟ وأين ذهبت (كتب عليكم القتال) و(أعدوا لهم ما استطعتم من قوة) الموجّهة ضد الظَلَمَة والجبابرة والمحتلين.

وأين ذهبت الآيات التي أوجبت القتال نتيجة الاحتلال أو الإخراج من الأرض كما كان من الذكر الحكيم الواضح في سورة الحج التي لا تقبل أي تأويل مخالف: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ۗ...(40)) وعشرات الآيات الاخرى؟

ألم تسمع يا شيخ عبدالرحمن فتوى شيخك ابن باز بوجوب القتال والنضال دفاعًا عن البلاد والوطن، حين قال بوضوح: (في صحيح البخاري رحمه الله عن النبي ﷺ أنه قال: "من اغبرت قدماه في سبيل الله، حرمه الله على النار"، ولاشك أن الدفاع عن الدين والنفس والأهل والمال والبلاد وأهلها، من الجهاد المشروع، ومن يقتل في ذلك وهو مسلم يعتبر شهيدًا). هل لاحظت ما قاله: (والبلاد وأهلها) وفلسطين هي البلاد، وهي أرضنا المحتلة يا شيخ كعرب ومسلمين!

فهل جاء العصر الذي نضلّل فيه المسلمين والأمة، ونكذب عليهم! وتصوير القضية كأنها حرب بين الأديان؟!

ومالنا نحن كعرب ومسلمين وفلسطينيين، ما لنا واليهود أو المجوس أو الألمان أوالبلجيكيين أو غيرهم إن لم يحتلوا أرضنا؟!

لم تكن قضية فلسطين كذلك، واليهود الفلسطينيين عاشوا في بلادنا ما طاب لهم من العيش كيهود الديانة في أزمان مضت.

ولما كان الاحتلال للأرض أرض فلسطين هو المسعى للحركة الصهيونية والمؤمنين بالفكر التوراتي الخرافي والمستعمرين الأنجليز ومن لحقهم، كانت القضية قضية استعمار احتلالي استيطاني إحلالي لأناس لا صلة لهم بالإسرائيليين القدماء المندثرين، ولا صلة لهم بأرض فلسطين.

اتق الله يا شيخ، فلربما يسير على هدي هذا الكلام التبريري للاحتلال -الذي لا نرجوه صحيحا أو مقصودا- الذي قلته الكثيرين الذين يبررون ذلهم أمام المحتلين واستسلامهم، بدلا من أن يدعموا أخوانهم المحتلة أراضيهم كما أراضي المغرب وفلسطين والجولان والأمارات وأراضي لبنان المحتلة.

عن موقع الشيخ ابن باز-فتوى الدفاع عن الأرض والوطن والبلد:

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط