كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الى المرحبين..هل تختار أمريكا "إرهاب حكومة بينيت" أم ردعها؟!

الى المرحبين..هل تختار أمريكا "إرهاب حكومة بينيت" أم ردعها؟!

تاريخ النشر: 2022-05-09 | 03:19

كتب حسن عصفور/ منذ أن بدأت عملية البناء الاستيطاني في الضفة والقدس وقطاع غزة بعد الاحتلال الإسرائيلي عام 1967، تقوم الإدارة الأمريكية، وبشكل مستمر برفض ذلك علانية، بل أنها في مرات متعددة، وقبل هذه الإدارات، كانت تعتبرها "غير شرعية"، و"عقبة في طريق السلام"، وأيدت غالبية قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة ضدها.

بعد "الهزة الداخلية" التي أصابت حكومة "الإرهاب السياسي" الحاكم في تل ابيب بقيادة "الثلاثي بينيت لابيد غانتس"، ذهبت الى محاولة التعويض والالتفاف بتصدير عمليات فاشية متعددة الرؤوس، ومنها الإقرار الموسع لبناء وحدات استيطانية (4000) في الضفة الغربية، بالتوازي مع عمليات هدم لمنازل فلسطينية في عدة بلدات فلسطينية خاصة مسافر يطا بالخليل، تكريسا لمفهوم العنصرية والتطهير العرقي، التي تقوم بممارستها بشكل متواصل، في الضفة والقدس.

والرقم المنشور حول عدد الوحدات الاستيطانية، يبدو أنه أصاب الإدارة الأمريكية بـ "هزة ما"، فسارعت بالتعبير عن رفضها لذلك وطالب بعدم التنفيذ، ولم تتنظر حكومة الثلاثي الإرهابي في تل أبيب وقتا، فردت عبر رسالة كشف مضمونها الإعلام العبري، حول توضيح مسببات ذلك القرار المترافق مع هدم المنازل الفلسطينية، بأنه "السياج الخاص" لمنع انهيار الحكومة وسقوطها، خاصة وأنها فقدت الغالبية الرقمية في الكنيست، بعد خروج أحد نواب حزب يمينا الإرهابي، وهناك من ينتظر ثمن البقاء، وأساسه مزيد من خطوات عنصرية وتطهير عرقي ومستوطنات وإجراءات عقابية شاملة.

بعد موقف الإدارة الأمريكية، سارعت الرسمية الفلسطينية في رام الله، بأكثر من لسان، بالتعبير عن ترحيبها بموقف واشنطن من البناء الاستيطاني، وكأنها حقا تعتقد أن ذلك الموقف سيكون له أثر أو تأثير لمنع تلك الخطوات الإرهابية المتعددة الرؤوس.

ربما يكون "الترحيب الرسمي" نفق هروب من الذهاب الى "المواجهة المباشرة" مع حكومة العدو الوطني، عبر قرارات وخطوات بات كل طفل فلسطيني في الحضانة السياسية يعلم ما هي، فوجدت ملاذها الدفاعي في ترحيب بموقف أمريكي لا يمكن أن يكون له أي أثر أو تأثير على المسار العدواني، الاستيطاني والإعدامي  للإنسان والبيوت، ليس لأن واشنطن لا تستطيع "كسر رقبة" حكومة الكيان الإرهابي لو قررت فعل ذلك بحق وحقيقة، ولكنها لا يمكن أبدا أن تختار "الفلسطيني" المهلهل الضعيف المتسول على الأداة – الشريك الفاعل لتنفيذ سياسة أمريكا العليا في المنطقة.

الرئيس محمود عباس، الباقي الوحيد في الحكم من الفريق التفاوضي الأول مع الطرف الإسرائيلي (قبل التخلص من الآخرين)، خلال قناة أوسلو، يعلم كيف أن الإدارة الأمريكية ووزير خارجيتها شولتز وفريقه "الصهيوني بقيادة دينس روس"، كيف وقفوا عدائيا بالكامل لتلك المفاوضات وحرضوا الشقيقة مصر عليها مستخفين بها، وبعدما نجحت خرج ذلك الفريق كليا من متابعة التفاوض بين 1993 وحتى 1995، وعاد بعدما نجحت "الفاشية اليهودية" بقيادة نتنياهو – شارون من اغتيال رابين ثم إنجاح الفريق الإرهابي بانتخابات 1996، ليقود روس مفاوضات الخليل التي أنتجت واحدة من أسوأ تفاهمات التفاوض.

مرة وحيدة، قررت أمريكا أن تصفع دولة الإرهاب، بعدما استهتر نتنياهو – شارون بتفاهم "واي ريفر" عام 1998 الذي تم برعاية الرئيس كلينتون، فكان موقفها السريع جدا والحاسم جدا بضرورة اسقاط هذه الحكومة، وكلفت سفيرها اليهودي الصهيوني في تل أبيب مارتن أنديك بقيادة ذلك، ودون تفاصيل التنسيق مع الطرف الفلسطيني، تم لهم ذلك وانتخب يهودا براك رهانهم المباشر.

أن تسارع الرئاسة الفلسطينية وفريقها المصغر، بحركة ترحيب بموقف كلامي، ليس سوى تستر عملي على تنفيذ المخطط الاستيطاني، وليس مقاومته، بالهروب الى "نفق الترحيب" بموقف لا قيمة له ابدا، ولن يهز طوبة من بناء آلاف الوحدات الاستيطانية.

الترحيب الفلسطيني العاجز بموقف "شكلي" أمريكي..رسالة تشجيع للحكومة الفاشية في تل أبيب، بالمضي قدما في تنفيذ ما تخطط له استيطانا وتطهيرا عرقيا وفصلا عنصريا...

ليس عالأمريكان يا كرام يمكنكم أن تستندوا..ودوما تذكروا "اللي متغطي بالأمريكان عريان"..قالها الرئيس المصري الأسبق مبارك خلال انتفاضة يناير 2011، بعد اكتشافه دورهم في دعم الجماعة الإرهابية الإخوانية، رغم كل ما كان من علاقات بينه وبينهم.

ملاحظة: حكومة "الفاشية الجديدة" في تل أبيب دخلت في نفق تيه حول أين تنتقم من الفلسطيني..في الضفة والقدس، في الخارج، في قطاع غزة أم في كل ذلك واللي يصير يصير...الحذر واجب والاستعداد للقادم أوجب..!

تنويه خاص: في ذكرى يوم النصر على الفاشية 9 مايو ..ليتذكر كل فلسطيني أنه آخر شعوب الأرض الذي لا زال تحت احتلال "الفاشية المعاصرة"...ذكرى تستحق أن تعيد رسم منظومة التفكير الفلسطيني في التعامل مع هذه البقايا..!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط