كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الى النائب العام: هل قطع رواتب موظفي السلطة "قانوني"!

الى النائب العام: هل قطع رواتب موظفي السلطة "قانوني"!

تاريخ النشر: 2016-10-12 | 03:52

كتب حسن عصفور/ منذ سنوات، بدأ الرئيس محمود عباس، وأجهزة أمنه الخاصة باللجوء الى سياسة مستحدثة على الحالة الفلسطينية، بقطع رواتب من يختلف مع الرئيس عباس، سواء افرادا أو فصائل، سياسة تستند على "بعد أمني"، أو ما هو أدنى من ذلك بكثير، فقد يتم الاستناد الى "تقرير نميمة حاقد شخصي" ترسل من قطاع غزة أو بعض الضفة والشتات، عبر "حمام الرئيس الزاجل" الى مقر المقاطعة مباشرة، او الى مراكز أجهزة الأمن المختلفة التابعة للرئيس محمود عباس، التي باتت تحت سيطرته المطلقة، خلافا لتعديلات "القانون الأساسي" عام 2003، التي طالبت بها أمريكا والاتحاد الاوروبي ودول عربية بالأمر المباشر، لصالح سلطة "رئيس الوزراء المقترح" محمود عباس ولتقليم أظافر الخالد المؤسس ياسر عرفات..

ما يحدث في السنوات الأخيرة، من سياسة "غير وطنية" ضد الموظفين المدنيين والأمنيين، وأحيانا فصائل وطنية، يشكل واحدة من "العورات" التي لا سابق لها في تاريخ شعب فلسطين، لا زمن الثورة ولا زمن السلطة، حتى مع شخصيات اتهمت بـ"الجاسوسية" لصالح العدو الاسرائيلي، ومنهم الشهير "عدنان ياسين"، وقصته باتت معلومة جدا، وربما يتم كشف بعض "حقائق" عنها لا تزال لم تكشف بعد، عندما رفض الخالد ابو عمار قطع راتبه عن العائلة كونها لا ذنب لها..ولا نظن أن الرئيس عباس ينسى دوره في العمل لاستمرار راتب عائلة عدنان ياسين..

والسؤال ليس للرئيس عباس وأجهزته الأمنية، بل الى الجهاز القضائي الفلسطيني، وفي المقدمة النائب العام احمد البراك، المفترض أنه "محامي الشعب" أمام الظلم أو الشبهة بالظلم، هل من حق رئيس السلطة أو أي من أجهزته الأمنية قطع راتب موظفين رسميين في الأجهزة المدنية والأمنية..

هل هناك أي نص قانوني في القانون الأساسي للسلطة الوطنية " الدستور" يمنح الحق لأي كان رئيسا أو غفيرا بقطع راتب أي كان، فما بلك لو كان بلا مبرر قانوني..

هل يحق للرئيس عباس وأجهزته الأمنية الخاصة، المغالاة في الخلط بين أعضاء فتح وموظفي السلطة، وكأن الجهاز المدني بات "حديقة خاصة" لحركة فتح، يتصرف بها "رئيس فتح" وفقا لما يراه هو بعيدا عن "قاتون الخدمة المدنية" المقر رسميا من المجلس التشريعي..

لماذا تصمت محكمة العدل العليا، والنائب العام عن سياسة قهرية تستغل راتب الموظف، والمفترض أنه بلا انتماء حزبي أمام القانون، فلا فرق بين الفصائل الفلسطينية داخل بنود القانون الأساسي..

والأخطر، أن الرئيس عباس وأجهزته الأمنية تهدد الموظف، أي موظف، بقطع الراتب تحت باب "الشبه"، او "الدسيسة" أو "وصل الينا معلومات"..سلوك لا يمكن أن يكون "لائقا" بجهاز قضائي فلسطيني ولا بنائب عام فلسطين، محامي الشعب الذي اصابه "قلق بالغ" قبل ايام حول تعليق أهل فلسطين على قرار محكمة العدل العليا بخصوص الانتخابات البلدية، وهدد بـ"سيف القانون" كل من ينتقد القرار، علما بأنه حق مشروع جدا، كفله القانون الأساسي لأنه قرار يتعلق بمفهوم الدستور ذاته..

بل الأغرب أن النائب العام الذي رفع سلاح القانون ضد أي منتقد لقرار المحكمة العليا، أصيب بالصمت المطلق على بيان لجنة الانتخابات المركزية غير الدستوري عندما أعلنت أنها ألغت الانتخابات، وهو يعلم أن ذلك "قرار سيادي مطلق"..

النائب العام ومحكمة العدل العليا، يتحملان مسوؤلية وطنية في استمرار "جريمة قطع رواتب موظفي السلطة" وفقا لأهواء الرئيس عباس وأجهزته الأمنية، وتقارير "الدسيسة" الحاقدة..

السيد النائب العام، هل لك أن تعلم الشعب الفلسطيني كم راتبا تم قطعه لأي متهم بالتجسس لصالح دولة الكيان الاحتلالي..وهل لك أن تراجع ملف الجاسوس "عدنان ياسين" علك تجد به ما قد يكون "خدمة هامة" لفلسطين القضية والشعب..

السيد النائب العام، هل لك أن تسأل، ورغم عدم قانونية قطع الراتب وأنه تجاوز للدستور، و"بلطجة سياسية أمنية" بامتياز، أين تذهب تلك الرواتب المقطوعة..

وقبل الختام نسأل، لماذا تصمت أمريكا والاتحاد الأوروبي عن "سياسة قطع الرواتب" رغم انها لا تترك شاردة ليس على هواها دون أن "تشبع الاعلام لطما وصراخا"..

والى الرئيس محود عباس، تذكر أنك من توسط عند الرئيس المؤسس ياسر عرفات  لمنع قطع راتب عدنان ياسين..ولا تنسى "ان قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق"..مقولة خالدة لها من عمق المعنى الكثير..

الصمت على قطع الرواتب هو عار سياسي وقانوني..آن وضع نهاية له احتراما لقانون فلسطين، الثورة ولاحقا الكيان!

ملاحظة: حكومة الرئيس عباس انتصرت له ضد "التطاول" عليه بحرق صوره في غزة..وهي على حق كامل..لكن ألم يكن عليها أن تتذكر من قام بحرق الدستور والقانون تحت سمعها وبصرها..لجنة الانتخابات المركزية وقرارها بالغاء الانتخابات.."الحول السياسي" مرض عفكرة!

تنويه خاص: الاتحاد الاوروبي يحتج على سياسية حماس الاعدام خارج القانون..صوت هام ..لكنه كلام "بعبعة" لا أكثر..ومندوبيهم اللي رايحين جايين لإسترضاء حماس عارفين..الغريب أن قضاء السلطة والنائب العام ما عندهم خبر!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط