كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"إلى أين ذاهبون بحركة فتح؟"

"إلى أين ذاهبون بحركة فتح؟"

تاريخ النشر: 2016-11-22 | 18:28

دائماً اعتبرنا أن بقاء حركة فتح واحدةً موحدة حاجة وطنية، وأنه لا يمكن استكمال تحقيق مشروعنا الوطني بدون فتح قوية، فطالما بقيت فتح مقسمة وضعيفة، فإن ذلك سيعطل حتماً إمكانية تحقيق أهدافنا الوطنية، من هذا المنطلق عمل شرفاء حركة فتح دائماً على استغلال أي دعوة مهما كان مصدرها لتوحيد الحركة وإعادة ترتيب أوضاعها التنظيمية بما يمكنها من استكمال مهمتها الوطنية ودورها التاريخي الذي بدأه الشهيد الراحل ياسر عرفات.

ومع تزايد التحديات التي تواجه قضيتنا الوطنية وتعقيدات الوضع الإقليمي في ظل الصراعات الإقليمية وكل تعقيدات الوضع الدولي وتراجع مكانة القضية الفلسطينية عالمياً وما سيحدث من تغير أسوأ تجاه قضيتنا خاصةً بعد صعود الرئيس الأمريكي ترامب إلى الحكم واستغلال إسرائيل لكل هذه المتغيرات لصالح التفريع في استكمال مشروعها التهويدي في القدس المحتلة وابتلاع ما تبقى من أراضي الضفة لصالح مشروعها الاستيطاني مما يؤكد أن إسرائيل ماضيةٌ في رفضها للسلام ولحل الدولتين من خلال خلقها وقائع على الأرض تدمر أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة من خلال المفاوضات.

في ظل كل هذه التعقيدات والمتغيرات، كنا نتوقع من القيادة الفلسطينية التنبه لكل ما يجري من حولنا والعمل على وضع إستراتيجية وطنية جديدة أساسها توحيد حركة فتح أولاً، كمقدمة لتوحيد الجهد الوطني الفلسطيني للتصدي ومواجهة كافة التحديات من خلال برنامج كفاحي مقاوم تقوده فتح بصفتها صمام أمان وحدة شعبنا والحامية لثوابتنا الوطنية.

لقد كنا نتوقع أن يعقد المؤتمر السابع لحركة فتح من منطلق إدراكنا للحاجة الوطنية لوحدة الحركة، وأن يعقد هذا المؤتمر على أسس تنظيمية سليمة تنسجم مع النظام الأساسي للحركة لتتمكن فتح من استعادة دورها الكفاحي والطليعي في قيادة شعبنا نحو تحقيق أهدافه الوطنية، لكن ومع كل أسف وجدنا أن القيادة الحالية ماضيةٌ في تكريس حالة الانقسام الفتحاوي وأصرت على الذهاب لهذا المؤتمر غير الفتحاوي بمجمله، فمن تابع طرق الاعداد له وقوائم العضوية يجد أن فتح بالكاد مُثلت في مؤتمرها، وأن ما يسمى بالشكل التمثيلي الذي على أساسه تم ترتيب المؤتمر يجد أن هذا الشكل صُمم خصيصاً لأجل إقصاء فئة مناضلة عن المؤتمر وإقصاء كل من اختلف مع الرئيس عباس، لتكون النتائج طبقاً لمصالح الرئيس وما يحمله من أفكار سياسية أدت بوضعنا الفلسطيني إلى ما هو عليه الآن من تشتت وضياع وانسداد للأفق السياسي وتدمير الثقافة الوطنية والقبول بالتعايش مع الاحتلال وشطب فكرة المقاومة حيث لاحظنا أن نسبة تمثيل عائلة الرئيس في المؤتمر تفوق نسبة تمثيل المقاومة الشعبية التي طالما تغنى بها الرئيس، لكنه حصر تمثيلها بما لا يتجاوز عدد أصابع اليد.

إن إصرار الرئيس عباس على مؤتمر لا يمثل كل الفتحاويين، إنما يعتبر إصراراً منه على تدمير جوهر الحركة المقاوم وسرقة إرث الحركة الكفاحي لصالح ما يؤمن به وهو لقبول بالاحتلال كأمر واقع، فلا يمكن لمؤتمر صمم بهذه الصيغة أن ينتج برنامجاً كفاحياً يعبر عن جوهر فتح ويكون قادراً على التصدي للاحتلال ومشاريعه العدوانية، بالتأكيد سينتج عن هذا المؤتمر قيادة ضعيفة غير قادرة وعاجزة عن وضع أي خطة أو برنامج ينهض بالحركة ووضعها التنظيمي المترهل بما يمكنها من استعادة دورها التاريخي في قيادة شعبنا نحو تحقيق أهدافه.

من هنا فإن كل شريف في هذه الحركة مطالب بأن يعلو صوته رافضاً لهذا النهج التدميري للحركة والنظر لنتائج المؤتمر بما يمكن أن تحققه، وأن القبول بهذا السلوك الإقصائي الذي مارسه الرئيس من خلال لجان شكلية صممها كي تحدد قوائم العضوية بما يمكنه من التحكم بمخرجات المؤتمر، حيث عملت هذه اللجان تحت إشراف أجهزة السلطة الأمنية، هذا الأمر الذي يعتبر انتهاكاً فاضحاً لقدسية الحركة، ويجب اعتبار هذا التدخل الأمني في شؤون فتح الداخلية تدخلاً خطيراً يهدد النظام السياسي الفلسطيني بأكمله، وقد لاحظنا في الفترة الأخيرة تزايداً في تدخل الأجهزة الأمنية في شؤون فتح الداخلية، وظهر ذلك من خلال الاعتقالات السياسة والاستدعاءات والتهديدات، وعمليات الفصل والإقصاء عن المؤتمر.

لم يفت الأوان بعد.... فعلى الشرفاء العمل على إنقاذ ما يمكن إنقاذه وإصلاح ما يمكن إصلاحه، فيجب التحرر من الخوف والاستمرار في النضال من أجل الحفاظ على إرث الشهداء والأمانة التي تركها لنا الرئيس ياسر عرفات، فهذه الحركة التي قدمت هذه القافلة الطويلة من الشهداء تستحق أن تبقى وتستحق أن تستمر حتى تنتصر، فالمعركة من أجل وحدة فتح هي ذات المعركة التي نخوضها للخلاص من الاحتلال، وأن القبول بالوضع القائم هو تكريس للاحتلال والقبول بفكرة التعايش معه.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط