كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الى أين ستقودنا المرحلة المقبلة؟

الى أين ستقودنا المرحلة المقبلة؟

تاريخ النشر: 2018-12-27 | 11:48

الحالة الفلسطينية من اكثر الحالات تعقيدا رغم ان الواقع يشير الى مآل القضية الفلسطينية وتقوقعها بحالة اقتصادية وانسانية لا اكثر ولا اقل، وربط علاقات مستقبلية مشتركة بين الجانب الفلسطيني والاسرائيلي وبالتحديد في الضفة حسب مبدأ حسن الجوار الذي يحدد الزامية التعاون بين الجانبين والتنسيق في القضايا الثنائية المشتركة في مجالات الامن، وانشاء مناطق مشتركة بين الجانبين يحددها الناحية الاقتصادية بعيدا عن الحقوق، لان فكرة دولة فلسطينية بعد سبعون عاما من وجهة نظر اسرائيل فكرة خيالية ملغاة وسقطت بسقوط القدس والتي اصبحت تُهود بشكل متسارع وافكار تدويل القدس او اعادة تقسيمها اصبح غير وارد على الاطلاق مقابل اخذ ادارة محلية في المدن ذات الكثافة العربية.
وبعد حل التشريعي رغم عدم قانونيته ولكنه سياسي بامتياز الا ان المرحلة الحالية وحسب المخطط لها يجب ان يكون هناك استكمال الفصل الجغرافي بين القطاع والضفة عدا ممر امني في اضيق مسافة تصل قطاع غزة بالمناطق في الضفة الغربية، ومن ثم استكمال مشروع الادارات المحلية للقطاع وكنتونات الضفة.
حل التشريعي مقبول لان المجلس معطل وبل العكس يكلف الحكومة ميزانية باهظة جدا ولم يفعل شيء طيلة السنوات الماضية الا ما سمعناه من تجاذبات ومناكفات، والمرحلة الحالية تتطلب حله ولكن هل ستحدث انتخابات بعد حله؟ اذا حدثت في الضفة ستُعاد كرة المجلس التشريعي القديم، لان الممول القديم هو نفسه سيكون في الانتخابات القادمة، ولكن المال الذي سيُنفق لن يكون للحرس القديم وانما لشخصيات شابة من حماس المعتدلين والتي تتقبل وجود اسرائيل.
نعود الى غزة العزة، سمعنا بيان الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة في قطاع غزة قبل عدة ايام والذي تم التاكيد على الانتهاكات الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني والتي تجاوزت الخطوط الحمراء، واطلاق الرصاص على بعد 600-300 ما يؤكد القنص العمد، وتحدث البيان عما حصل يوم الجمعة الماضية من سقوط الشهداء والجرحى واستمرار المسيرات، وانها غير مرهونة لا بالمال ولا الكهرباء ولا الماء ولا حتى الهواء، وانه عليهم واجب يحتم القيام به، واكد البيان ان العدو اشتاق لجولات التصعيد وانها ستكون قاسية، ويوم الجمعة المقبل سيكون حاسما وردود المقاومة جاهزة.
من يقرا البيان يعرف انه يؤكد الاستمرار في مسيرات العودة وبل العكس ستزداد وعناصر القسام سيشتركوا بها وبقوة، لان مسيرات العودة لم تحقق هدفها الاصلي وهو فك الحصار، بالرغم ان السفير العمادي القطري يسعى الى التخفيف على الغزيين عبر المنح التي قدمها خلال الفترة الماضية، لكن هذه المنح لم تصل الى الجميع وبالتحديد من لهم صلة بالقسام والجناح العسكري وتبين ان الضيف ومجموعته تم تهميشهم من تلك المنح، الامر الذي سيُغضب القسام والمقاومة الاخرين، لذا اكدوا استمرار المسيرات من اجل تحقيق الهدف الاصلي فك الحصار وتخفيف وطأة الضغوطات الاقتصادية والاجتماعية على القطاع.
من يتابع تحركات العمادي القطري بين رام الله وغزة بالفترات الماضية يؤكد ان العمادي رجل عام ذكي يسعى الى الربط بين رام الله وغزة واسرائيل وله علاقات قوية في رام الله ولا ننسى مدينة روابي القطرية.
العمادي القطري سيدعم وما زال على وعده بدعم اهل غزة ولكن هذا الامر مرهون حاليا بمدى تطور مسيرات العودة او انخفاضها، واذا شعر العمادي ان الجناح العسكري طغى على الجناح السياسي الامر الذي سيعرقل ما يتم التخطيط له مستقبلا.
هنا ستجد قطر خطة بديلة وهي استدارة قطر لاشخاص آخرين اكثر اعتدالا حتى لو انهم كانوا من فصائل اخرين غير حركة حماس اذا بقي الامر في القطاع كماهو، لذلك كانت هناك رسائل تحذير من قطر الى قيادات حماس بالتخفيف من شدة المسيرات تفاديا ما سيحدث مستقبلا من تصعيد قاسي بين القطاع واسرائيل، ورهان قطر اليوم على حماس المعتدلة والا لا يوجد دفعة ثالثة للقطاع.
قطر تسعى الى تحقيق تحسين في المستوى الاقتصادي لاهل القطاع ولكن بشروط "بالاعتدال سنحقق المراد " الى ان يتم ترتيب المنطقة بايجاد محور سني معتدل ، وانتهاء فترة الانتخابات الاسرائيلية والمقررة حسب الكنيست الاسرائيلي في شهر ابريل 2019.
الحرس القديم:-
رهان بعض الدول والتي تُمول الانتخابات ان حدثت في الضفة او القطاع لن يكون للحرس القديم فهم سبب تازم الحالة الفلسطينية "، هناك بدائل لتلك الدول بعيدا عن الحرس القديم .
المقاومة:-
يتضح من استمرار المسيرات ان المقاومة عبر الغرفة المشتركة هي من تسيطر على قطاع غزة، ولن تقبل باي مساومات مالية لفترة مؤقتة الا برفع الحصار بشكل شامل وحتى ملف الاسرى هي من تتحكم به، هذا الامر يؤكد ان الجناح العسكري في القطاع يطغى على الجناح السياسي وان الاموال التي تدخل القطاع لم تستطع تطويع وتدجين المقاومة باجنحتها المختلفة.

حماس امام ثلاث نماذج:-
• مشروع التميكن والاستخلاف وهذا فشل بعد ثورات الربيع العربي وضعف مشروع الاخوان المسلمين بعد تولي ترامب الادارة الامريكية.
• استنساخ تجربة حزب الله للمواجهة، وهو ما يتعارض مع المتغيرات الاقليمية والدولية والفلسطينية.
• نموذج الشراكة الوطنية باحداث تغيير جذري في بنيتها السياسية والتربوية والفكرية بما يتوافق وينسجم مع استحقاقات ومتطلبات مفهوم الشراكة الوطنية بمفهومها الشامل، والتطبيق العملي اكبر برهان.
سينايوهات:-
 تفجير المواجهة في قطاع غزة وإشعال حرب ، ويزداد هذا قُبيل الانتخابات الاسرائيلية.
 العمل على طرح مبادرة وطنية سواء باشتمال المصالحة عبر تنازلات معينة لعبور المرحلة.
 الصمود بالحفاظ على البقاء، عبر سلوك مزيج من محاولة تمتين الجبهة الوطنية الفلسطينية.
 السنة المقبلة سيشتد الحصار على ايران ويضعف اقتصادها وبالتالي سيتم تخفيف التمويل للمقاومة في غزة وهذا قد يُوصل الى هدنة طويلة الامد.
خلاصة:-
 العمل على تماسك الجبهة الوطنية الفلسطينية لمواجهة التحديات المقبلة .
 محاولة الاختراق الاقليمي والدولي من اجل احباط الجهود الرامية لمحاصرة الوضع الفلسطيني والقضية.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط