كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إلى أين نمضى .. بعد مؤتمر فتح السابع

إلى أين نمضى .. بعد مؤتمر فتح السابع

تاريخ النشر: 2016-12-05 | 10:29

انتهى المؤتمر السابع لحركة فتح بانتخاب لجنة مركزية ومجلس ثورى، وبحضور دولى وعربى لافت إضافة إلى حركتى حماس والجهاد الاسلامى، ورسائل عديدة وجهها الرئيس أهمها أن القرار الفتحاوى والفلسطينى قرار مستقل وأن الفلسطينيين قادرين على إدارة شأنهم الداخلى دون الحاجة لوسطاء من الخارج، وقد أظهر الرئيس أنه قادر على جمع كل التناقضات الفلسطينية إن أراد ذلك، وخطا خطوته الأولى في هذا المؤتمر وإن كانت تبدو للبعض خطوة صغيرة إلا أنها تفتح طريق أوصد لعقد من الزمن نحو لَمَ التناقض السياسى الفلسطينى بمعزل عن أن أى تدخل خارجى وهذا هو أقصر الطرق لتكريس الوحدة الوطنية الفلسطينية التى غابت كثيرا عن المشهد السياسى الفلسطينى، وماضون إلى إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67وعاصمتها القدس الشرقية ولن نعترف بيهودية الدولة الاسرائيلية، والجميع تابع عن كثب مجريات المؤتمر والخطابات ولكن بانتظار إجابة واضحة إلى أين نمضى بالقضية الفلسطينية ومشروعنا الوطنى ما بعد مؤتمر حركة فتح والتى تشكل القرار الفلسطينى وهنا نسلط الضوء على أهم القضايا التى ستحدد طريق مضينا إلى أين :

اولا: إنهاء الانقسام أم إدارته

حرصت حركة حماس على تسهيل مرور أعضاء المؤتمر من غزة ولم تشكل عائق ضدهم وقبلت دعوة فتح للحضور بالمؤتمر وتقدمت بأكثر من ذلك بخطاب موجه من خالد مشعل للرئيس محمود عباس وحركة فتح ومد يده للمصالحة والشراكة السياسية، وناغمت حماس عبر العديد من التصريحات حركة فتح وهنأتها على نجاح المؤتمر منتظرة منها تحقيق المصالحة والتى أشار إليها السيد الرئيس محمود عباس في خطابه ولم ينعت ما حدث بغزة بانقلاب كالعادة بل بين قوسين(الى حصل حصل) كإشارة للاستجابة لدعوة قطرية بعد المؤتمر للحوار مع حركة حماس، تلك قطر التى لعبت دوراً من خلال العمادى على وصول عناصر حركة فتح من غزة والخارج حسب تصريحات مردخاى الأخيرة والذى كان لها الدور في دفع حماس لتلبية الدعوة بالمؤتمر، وهنا التساؤل الأكبر هل قطر تريد إنهاء الانقسام أم السعى لادارته، وأمام الاختلاف الأيدلوجي والسياسى بين الحركتين والتعنت وتمسك كل طرف بوجه نظره، نرى السيناريو القابل للتنفيذ في هذه المرحلة وهو إدارة الانقسام والتدرج مرحلياً نحو إنهائه بخطوات يبنى عليها وتكون أول تلك الخطوات أن تتحمل أحد الدول الخليجية فاتورة رواتب موظفى غزة واتمام مصالحة قد تكون أشبه بزواج بروتوكولى على الورق فقط، بمعنى غزة تحكمها أجهزة حماس الأمنية والضفة الغربية أجهزة السلطة الفلسطينية ويدير الشؤون المدنية حكومة توافق برعاية قطرية تركية خليجية، وخاصة أن الرئيس أكد في خطابه تمسكه بالمقاومة السلمية والتى تتناقض مع أيدلوجية حماس المدججة بالسلاح، بالاضافة إلى تمسك حركة حماس بموقفها تجاه شروط الرباعية وهذا ما قد يعيق تشكيل أى حكومة تكون حركة حماس جزء منها خوفا من مقاطعتها وعدم التعاطى معها كما حدث سابقاً، ولهذا تتطلب المرحلة القادمة برغماتية سياسية عالية المستوى من حماس وفتح أيضا حتى نصل مرحلياً وبأسرع وقت ممكن نحو انهاء الانقسام.

ثانيا: إعادة ترتيب البيت الفلسطينى

وهنا وبتوازى مع ما سبق وجب الحديث عن كيفية تفعيل منظمة التحرير وضم كافة الحركات الفلسطينية لها خلال مراحل انهاء الانقسام، وهو ما يتطلب إعادة صياغة القانون الأساسى وتحويله لدستور لدولة ضمن التوافق على خارطة طريق فلسطينية جامعة لسياسات ورؤى سياسية بعيداً عن أى أيديولوجية وبما يتوافق مع الظرف الاستثنائى لقضيتنا ولحالة البلازما للجغرافية السياسية للإقليم وبواقعية وموضوعية وبما يخدم قضية الاستقلال الفلسطينى وتجسيد الدولة بمفهومها الواسع والذى مضمونه إنشاء نظام الحكم الرشيد الذى جوهره الانسان الفلسطينى

ثالثاً: البرنامج السياسى والتسوية السياسي

لم يحمل المؤتمر أى مفاجئات حول الخط السياسى الفلسطينى المستقبلى غير التأكيد على التصعيد للمقاومة الدبلوماسية للاحتلال والتهديد بالسير فيها حتى منتهاها ولدينا العديد من الوسائل بالأمم المتحدة والمجتمع الدولى، ولم نشهد تغيير في ما تم طرحه حول البرنامج السياسى وما زال التمسك بخيار السلام بالرغم من الاعتراف بفشل المفاوضات والعملية السلمية والمراهنة قائمة على المجتمع الدولى والولايات المتحدة الأمريكية، وجدد رفضه للمقاومة المسلحة التى قد تسبب فوضى السلاح ويصعب السيطرة عليها كما الحراك العربى في العديد من دول المنطقة ، وهنا تبرز ضرورة التوافق الفلسطينى على آليات المقاومة والنضال بما يعزز صمود الشعب بالقدس والضفة الغربية لمواجهة الاستيطان، والتصدى لسياسة التعنت التى تنتهجها الحكومة الاسرائيلية وعرقلة أى مساعى لحل الدولتين وآخرها المبادرة الفرنسية التى تسعى جاهدة لافشالها، والبحث عن خيارات أخرى مساندة لقضيتنا من خلال المحاور الدولية التى بدات في الظهور كالمحور الروسى الذى بدأ يركز قواعده بقوة في الإقليم والاستفادة من الدعم الدبلوماسى الأوروبي كشرعية دولية ملزمة لاسرائيل والخروج من دوامة الرعاية الأبدية والحصرية للولايات المتحدة الأمريكية لعملية السلام .

إن المرحلة تبدو قاتمة وضبابية ، والاقليم بأسره غارق في مستنقع ما بعد الربيع العربى واسرائيل تسعى لإبقاء الحال على ما هو عليه خاصة الانقسام الفلسطينى، والمنقسمين أنفسهم غير قادرين أو غير راغبين فى إنهائه، وبالرغم من ذلك فإن نجاح المؤتمر السابع هو لبنة جيدة للبناء عليها ليس فتحاويا بل فلسطينيا، والاهتمام الاقليمى والدولى بهذا المؤتمر يدعونا للتفكير في ما هو قادم بامكانية ترتيب البيت الفلسطينى لتعزيز صمود شعبنا في أرضه .

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط