كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إلى أين يقود "تيار الاعتدال" غزة ؟

إلى أين يقود "تيار الاعتدال" غزة ؟

تاريخ النشر: 2017-02-18 | 06:27

غزة مثال آخر على فشل المنظومة القائمة العربية، في تأمين الحد الأدنى من متطلبات الكرامة الإنسانية للفلسطينيين، رغم أنها تحظى بدعم كل قوى الاعتدال المقربة من الغرب، إن كانت ممثلة بدول «محور الاعتدال» أو بالتيار الإسلامي المعتدل، المدعوم هو الآخر بدعم باقة من تلك الحكومات التي اجتازت فحص واختبارات محاربة الإرهاب لتحصل على عضوية محور الاعتدال.

فإلى ماذا سيصل سالكو الطريق المجرب نفسه، الذي جعل غزة أكبر سجن بالعالم، وأحد أفقر البقع السكانية وأكثرها بؤسا؟

قدمت حماس ومن خلال الحكومات الداعمة لها كل متطلبات رفع الحصار خلال الأزمات السابقة، وأهمها وقف إطلاق الصواريخ، بل أقرت أكثر من مرة، وإن بطريقة غير مباشرة ومن خلال أطراف ثالثة بالحل السياسي مع إسرائيل، ووافق زعماؤها في تصريحات معلنة على «هدنة» طويلة مع إسرائيل، وعمليا ذهبت حماس أبعد من ذلك بالالتزام بترتيبات أمنية تحمي هدنها الهشة مع إسرائيل، اضطرت من خلالها لاعتقال وتجريم كل من يحاول تنفيذ عمل مسلح ضد إسرائيل من أراضيها، وهو أمر قد يبدو مقبولا لحركة تريد إثبات قدرتها على التصرف بعقلية الدولة، بمبدأ احتكار قرار الحرب والسلام، لكن ماذا كان المقابل؟

أبسط المطالب التي كانت حماس تشترطها، وتجعلها في كل حرب معيارا لحصيلة المواجهة العسكرية، وثمنا للتضحيات التي قدمتها الحركة وأبناء غزة في الحرب ولمنع الهجمات على إسرائيل هي أن تحصل على أبسط حقوق حفظ السلم مع اسرائيل، وهي رفع الحصار. ليس فقط الحصار، بل تم تصنيف حماس وجناحها العسكري القسام منظمة ارهابية من قبل أبرز اللاعبين الدوليين الغربيين، والأهم أن الدول الإقليمية المعتدلة الداعمة لحماس، التي تحظى بعلاقات وطيدة مع الولايات المتحدة، لم تقدم للحركة ولقطاع غزة الذي تحكمه سوى وعود فارغة، مع بعض الفتات لتغذية شعور الوهم والتعلق بالسراب، الذي كان يؤدي وظيفة محددة، وهو تحسين حياة سكان السجن الكبير في غزة بدلا من إطلاق سراحهم، إضافة بعض التوابل على وجبات السجناء. وهذا لا يطرح سؤالا فقط حول ماهية الفائدة والاستثمار السياسي لعلاقات وطيدة مع الغرب، إن كانت غير قادرة على تحقيق الحد الأدنى من الحقوق لشعوبنا، بل أيضا تثير تساؤلا حول رجاحة الرؤية التي تدفع باتجاه مواصلة النهج الداخلي لحماس في غزة؟

البعض يرى في تصاعد الانشقاقات عن القسام باتجاه السلفية الجهادية مؤشرا يصب في هذا الاتجاه، ورغم أن هذا النزوح خارج حماس ما زال محدودا، إلا أن وجود اسماء لها ثقل ما في غزة كعائلة دغمش والمئات من عناصر جماعة جلجلت وغيرها ممن انضم لتنظيم «الدولة» في سيناء، واخرين من عناصر القسام المنشقين ذوي الميول الجهادية الاصولية وتنظيم الدولة تحديدا، والذين تزج بهم حماس في سجونها، كل هذه الاعتبارات تؤشر لحالة من التململ مقرونة برغبة ما في الثورة على النهج الذي لم يحقق الحد الأدنى من ثمن التضحيات.

أما البديل الآخر الذي ينتظر غزة، فهو على النقيض تماما مما تريد حماس ايضا، ولكن على الجهة المقابلة، وإن صحت المعلومات التي تتحدث عن تفاهمات بين السيسي واسرائيل تقضي بقضم ما تبقى من الضفة الغربية ومنح بعض الاراضي في سيناء لاقامة كيان فلسطيني مع غزة، فإن هذا يعني أن حماس ستتحول مستقبلا لفصيل وظيفي في غزة مهمته التنسيق مع المخابرات المصرية لكبح صعود تنظيم «الدولة» في غزة وسيناء والتعاون مع دحلان والسيسي وبالتالي التفاهم مجددا مع الاسرائيليين في حكومة محلية تحارب الارهاب كشرط وحيد لرفع الحصار.

ويبقى خيار ثالث، لا يبدو بعيدا، وهو استثمار علاقة القيادة الجديدة لحماس بالايرانيين، ومنح روسيا دورا جديدا بعد الولايات المتحدة، بحيث يلعب المحور الروسي الايراني ومع دعم من السيسي دورا اكبر في غزة، ولا مانع أن يكون للمطبخ التركي حضورعلى المائدة.. حسب معايير الجودة الروسية.

عن "القدس العربي" اللندنية

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط