كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الى بعض الأشقاء...الفلسطيني فقد الشريك الإسرائيلي للسلام!

الى بعض الأشقاء...الفلسطيني فقد الشريك الإسرائيلي للسلام!

تاريخ النشر: 2020-09-16 | 03:23

كتب حسن عصفور/ وأخيرا، تم توقيع "الاتفاق الثلاثي" بين الإمارات والبحرين مع دولة الكيان الإسرائيلي يوم 15 سبتمبر 2020، وبعيدا عن النصوص المعلنة، والتي أساسها العلاقات الثنائية وبعدها عن تناول جوهر الصراع، والدعوة الى "حل تفاوضي" يأخذ تطلعات الشعبين مع التأكيد على "خطة ترامب"، التي هي أساس مكمن الخطر السياسي على المشروع الوطني، من حيث بعدها "التهويدي" في الضفة والقدس، وشطبها قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية واللاجئين.

ولنترك مناقشة تفاصيل الاتفاق أو المعاهدة، المعلنة الى حين آخر، رغم أنه لم يعد قيمة سياسية كبيرة لذلك سوى تسجيل ملاحظات "توثيقية"، لن تغير واقع الأمر شيئا، ولكن الأهم للشعب الفلسطيني، تلك الحملة السياسية – الإعلامية التي بدأت منذ فترة وتكثفت عشية التوقيع وبعده، لتضع الأمر وكأن "الفلسطيني" أضاع كل فرص السلام، وعليه ان يلحق بقطاره قبل فوات الآوان.

والحقيقة، ان تلك الحملة تكشف مسألة غاية في الحساسية، وهي غياب مطلقيها عن قراءة التاريخ السياسي المعاصر في الصراع والتفاوض الفلسطيني الإسرائيلي، وخاصة الجانب المتعلق بعملية السلام والاتفاقات الموقعة بين الطرفين رسميا، منذ عام 1993، وقبلها مفاوضات بدأت في مدريد واشنطن، والتي كانت "فخا سياسيا" صريحا.

من حق أي كان تبرير ما يراه صوابا له ولبلده، ولعل وزير داخلية البحرين راشد بن عبد الله آل خليفة، كان دقيقا في وصف المشهد، ولخصه بالطريقة الأنسب، " لو فلسطين قضيتنا العربية فبلدنا قضيتنا المصيرية"، تلك هي المسألة، المصلحة الخاصة هي القرار ولا غيرها، ولذا من الأفضل ألا تبدأ حركة التبرير بالذهاب بعيدا، للتشكيك في الموقف الفلسطيني تاريخيا، وتحميله مسؤولية فشل تحقيق السلام.

بعلم أو بجهل، فتلك المقولات، عندما تأتي من ساسة أو إعلاميين خليجين كبار، تكشف انحيازا مفاجئا للرواية الصهيونية بجانبها اليميني واليميني المتطرف التي ترفض رفضا صريحا السلام مع الشعب الفلسطيني، وليس من السهو أن تتحدث الاتفاقية بين الإمارات ودولة الكيان عن اتفاقات سلام مع مصر والأردن، وتتجاهل كليا اتفاق إعلان المبادئ (اتفاق أوسلو) 1993 وما تلاه من اتفاقات تكميلية، فنتنياهو لم يعترف بالاتفاق ولن يعترف به أبدا.
فهل تساءل بعض الأشقاء الذين ذهبوا بعيدا في "ملامة الفلسطيني"، لماذا يرفض نتنياهو وفريقه وتحالفه الاعتراف كليا باتفاق أوسلو، والمفترض نظريا أن الفلسطيني قدم "تنازل تاريخي" من أرض فلسطين من أجل السلام، وهل يعلم من يفتح النيران لوما واتهاما بل وتهديدا، أن الليكود ورئيسه الراهن، من كان رأس الحربة لاغتيال اسحق رابين، فقط لأنهم اعتبروه تنازل عن البعد التوراتي في الضفة الغربية والقدس.

للبعض العربي، هل يستطيع أي منهم أن يحصل على بيان من نتنياهو يعتبر الضفة الغربية والقدس أرض فلسطينية محتلة، لو تمكنوا فقط من ذلك سنقول لهم أحسنتم فعلا، ولكن ذلك هو المستحيل السياسي مع نتنياهو، الذي لا يمكنه النطق بتعبير الضفة ويستبدلها في لغته بـ "يهودا والسامرة".

لا نريد منهم أن يعترف نتنياهو بدولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967، فهل يعتبر ذلك تطرفا فلسطينيا، وهو ما ضمنه اتفاق أوسلو بأن الضفة الغربية وقطاع غزة أرض فلسطينية ولهم الولاية عليها، كما نصت كل قرارات الشرعية الدولية عليها، نصوصا صريحة دقيقة محددة، فهل أيضا الأمم المتحدة باتت فاقدة الصواب وأضاعت "كل الفرص" التي أتيحت لها.

من حق البعض أن ينتقد طريقة الرفض الفلسطيني الرسمية والفصائلية، وذهاب البعض أبعد كثيرا من التعبير عن "الوطنية الفلسطينية" خدمة لغير الفلسطيني، لكن السلوك الخاطئ لا يقابله أبدا محاولة "تزوير" تاريخ ثمنه دم وشهداء وتضحيات واغتيال قيادات الثورة والمنظمة وقائدها التاريخي راعي اتفاقات السلام ياسر عرفات.
لن نقوم بعملية جرد تفصيلي لكل ما كان من اتفاقات، وفقط سنمر مرورا سريعا عليها، فقد تعيد تلك بعضا من صواب :
13 سبتمبر 1993 توقيع إعلان المبادئ في واشنطن.

4 مايو 1994 توقيع اتفاق غزة أريحا.

سبتمبر 1995 توقيع الاتفاق الانتقالي.

اغتيال رابين في نوفمبر1995 ردا على الاتفاق.

1996 تفاهم الخليل مع نتنياهو

1998 مذكرة واي ريفر مع نتنياهو وشارون برعاية كلينتون، تم ابطال مفعولها مباشرة في مطار اللد

2000 قمة كمب ديفيد كانت الأقرب للحل، ولكنها وضعت لغما خاصا بتهويد البراق ما يمس السيادة الفلسطينية.

وتلاها بعد ذلك "خطة تينيت و2001، وخطة بوش ما يعرف بـ "حل الدولتين" ثم خريطة الطريق وتفاهمات كولن باول، وجميعها وافقت عليها القيادة الفلسطينية ورئيسها الشهيد أبو عمار، ورفضتها إسرائيل بتحالفها الحاكم.

هل لأي من السادة الذين يحملون المسؤولية للفلسطيني وتجاهلوا الإسرائيلي أن يجدوا موقفا من نتنياهو وتحالفه وتكتله يؤيد أي من تلك الاتفاقات والمقترحات.

 يا سادة: الفلسطيني فقد "الشريك الإسرائيلي للسلام" منذ نوفمبر 1995 وليس بعده، وإن عثرتم عليه ويعترف بما سبق وأن الضفة والقدس أرض فلسطينية ولايتها خالصة عليها، عندها تقدموا...والى حين ذلك فالخير أن لا تخدموا رواية عدو كان وسيبقى، ما دام لم يعترف بحق الشعب الفلسطيني المنصوص عليه في قرارات الشرعية الدولية، واتفاقات فلسطينية.

ملاحظة: على القوى الفلسطينية كافة (حكما وفصائل) أن تعيد قراءة رد فعل الشعب من دعوتها التظاهرية ..عزوف يفوق كثيرا حركة الجعجعة التلفزيونية....ويبدو أن ذلك كان سببا للبحث عن صاروخ يكون "جائزة ترضية" لفشل الحراك الشعبي!

تنويه خاص: الحديث عن "اتفاق مقابل حماية" ليس سوى تعبير عن جهل سياسي مطلق، كما جهل بعض العرب بحقيقة الفلسطيني...نصيحة لمرددها لا تسقط في السياسة بحثا عن شهرة مصطلحية أو لغيرها!

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط