كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الى حركتي الانقسام (ف – ح) ...الترهيب ليس حلا!

الى حركتي الانقسام (ف – ح) ...الترهيب ليس حلا!

تاريخ النشر: 2018-12-31 | 06:31

كتب حسن عصفور/ مع نهاية عام، ترك مرارة غير مسبوقة للفلسطيني أينما كان حاضرا، وطنا وشتاتا، سواده السياسي فاق المتوقع، انحدار المسؤولية لدى سلطتي الأمر الواقع في بقايا الوطن كان سمة بارزة، إدارة الظهر للهم الوطني العام، وذهبا للبحث عما يعزز ما لديهما من "حصص سلطوية" تركت لهما من قبل سلطة الاحتلال.

قبل أيام، حاولت حركة حماس أن تقيم مسيرات احتفالية في بعض مناطق الضفة، بعيدا عن عمليات عسكرية، أوجعت المحتل وسلطة عباس في آن، حتى أن رئيس سلطة المقاطعة عبر عن "عتابه" لنتنياهو كيف له أن يرسل مالا لحماس لتجهز عمليات تنفيذ في الضفة ثم يعاقبه، رغم انه يبذل جهده المطلق لمنع أي عمل مسلح.

أجهزة أمن سلطة المقاطعة مارست ترهيبا وضربا لمنتسبي حماس الخارجين في مسيرات احتفالية بذكرى تأسيس حركتهم، وحاولت سلطة "الحكم المحدود" في حينه تبرير ذلك، بأن المتظاهرين لم يحصلوا على ترخيص مسبق، وأن بعضها رفع علم الفصيل بدلا من العلم الفلسطيني.

حركة الترهيب في مناطق الضفة ضد حماس وكل معارض سياسي لعباس هي السمة التي تسود المشهد الأمني، تحت ذرائع معيبة، رغم انه في نهاية الأمر الضفة بكل ما فيها، سلطة وأجهزة ومؤسسات لا تزال تحت سيادة دولة الاحتلال، جيشا وأجهزة أمنية، ولا ضرورة للتذكير بما حدث في الأيام الأخيرة من "إهانات" وجهت لمن يدعون "السلطة" ويمارسون "البشاعة الإرهابية"، ضد من لا يقبل "خنوعا سياسيا – أمنيا" لهم وتنسيقهم.

وفي قطاع غزة، لا تترك حركة حماس الفرصة كي تفرض "سلطتها" بالقوة الجبرية، إرهابا فكريا ومطاردة سياسية، وقمعا واعتقالا كلما لمست أنه هناك ما يمكن أن يمثل "غضبا شعبيا"، أو "ململة بشرية" ضد منهج تحكم في حياة قطاع غزة، هو الأكثر رداءة في مناهج الحكم وبات عمليا نظام "تحكم" في حياة الغزي بكل مفاصلها الإنسانية.

أجهزة أمن حماس، انطلقت بشكل واسع لفتح "حرب اعتقاليه" ضد منتسبي "فتح – م 7" الذين يستعدون لإحياء ذكرى انطلاقة حركتهم، في الأول من يناير (كانون ثاني)، حملة واسعة بلا تحديد، بذريعة غير مفهومة، وكأنها رسالة أمنية مسبقة، أن لا تفكروا بالتشويش على "المشهد القائم".

بداية، لا يوجد أي منطق كان يسمح لحماس وأمنها فعل ما فعلت، بحملة "الاعتقال الاحترازي"، ذلك الأسلوب الذي تمارسه سلطات الاحتلال ضد الفلسطينيين مع أي مناسبة وطنية، فتبدأ بعمليات اعتقال واسعة لقطع الطريق على أي حراك، ويبدو ان حماس طاب لها ذلك المنهج الاعتقالي، وهي بذلك تجاوزت المنهج الأمني الفتحاوي في الضفة عبر أجهزة سلطتها.

يبدو أن أجهزة حماس بحثت عن "ذريعة" لترد "دين الاعتقال" و"القمع" بما حدث مع مناصريها على يد أجهزة امن سلطة فتح، باعتقال مضاد، لكنها فاقت ما فعلت أجهزة رام الله، بأنها لم تنتظر "مخالفة" أنصار فتح "م7" للنظام العام وخرجوهم بلا "تنسيق" مع أمن سلطة الأمر الواقع.

الفضيحة لكلا طرفي النكبة الانقسامية، انهما يستعرضان قوة أجهزتهما الأمنية تحت بند "النظام العام"، وكلاهما يتجاهل ان حق احياء المناسبات الوطنية "حق" لا ينتظر رخصة، فما بالك وأن ذكرى انطلاقة فتح هي ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية، ولا تحتاج لا رخصة ولا ترخيصا، من أي جهة كانت، وكل ما يراد عمل تنسيقي لضرورات "النظام العام".

لطرفي النكبة الانقسامية، فتح "م7"، وحماس، شعب لم ترهبه سلطات الاحتلال، لن تكسر إرادته أبدا أجهزة أمنية مصابة بـ "عمى حزبوي"، لا تزال لا تعلم من تخدم حقا...

الترهيب ليس حلا ولن يكون...تذكروا هذه الحكمة المستقاة من مسار شعب الجبارين يا فاقدي حصانة الانتماء الوطني!

ملاحظة: تقرير صحيفة "نيويورك تايمز" أكد ان جيش الاحتلال تعمد اغتيال المسعفة "رزان النجار" ابنة بلدة خزاعة، واعتبرها جريمة حرب...هل تستخدم سلطتي المصيبة التقرير الأمريكي لمطاردة عدو بدلا من مطاردة الأهل.

تنويه خاص: إسرائيل أصابها رعب وهلوسة من حركة "غير إرادية" لوزيرة الاعلام الأردني بدوسها علم إسرائيل المرسوم على أرضية مقر نقابي...تخيلوا لو عادت حركة الغضب العام ضد الدولة العنصرية في بلاد العرب...لتنشيط الذاكرة ليس الا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط