كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الى شعب الانتفاضة: حذارِ التهاون ضعوا مهلة زمنية

الى شعب الانتفاضة: حذارِ التهاون ضعوا مهلة زمنية

تاريخ النشر: 2019-11-01 | 06:18

الهام سعيد فريحة
الهام سعيد فريحة

وفي اليوم الرابع عشر على الانتفاضة، "انقشع الجو السياسي" نسبياً، وتحسنت الرؤية، وأصبح بالامكان إجراء عملية تقويم لما جرى، ووضع "خارطة طريق" لما يمكن ان يجري، توصلاً الى إخراج ​لبنان​ من المأزق الذي ادخله فيه بعض قصيري النظر سواء أكانوا من السلطة التنفيذية أو من خارج السلطة التنفيذية، من السياسيين.

***

في تقويم ما جرى ان الايام الثلاثة عشر التي مرّت، منذ اندلاع الانتفاضة في 17 تشرين الأول الجاري، أثبتت بما لا يقبل الشك ان الشعب اللبناني، صاحب الانتفاضة الحضارية من دون منازع، هو شعب جبار، حيوي، لا يهادن ولا يستكين ولا يتعب.

راهنوا على انه لم يعد بمقدوره ان يرفع صوته... راهنوا على انه أصبح يرضى بكل شيء، راهنوا على انه سيقف طوابير امام محطات المحروقات وامام الافران وامام الصيدليات ولن "يفتح فمه"، لكنهم اكتشفوا، ولو متأخرين، ان هذا الشعب قادرٌ على نفض الرماد والانتفاض مجدداً، بهذا المعنى ممنوع على أي سياسي ان يقول انه "أبُ" هذه الانتفاضة... هذه الانتفاضة هي "الابنة الشرعية " لنواب كرام احرار، انتفضوا من قلب مجلس النواب، ولمفكرين كبار، ولشاشات التلفزة التي اظهرت الصورة الحقيقية للانتفاضة.

منذ ثلاث سنوات كتبنا نبض الشارع ومعاناة المواطنين.

وهنا نفتح مزدوجين لنقول ان هذه الصفحة، وبكل تواضع، كانت احدى ادوات الانتفاضة مع قرائها، فلم نُفاجأ بما جرى، بل كنّا لنُفاجأ لو لم يجر ما جرى.

***

نفتح المزدوجين لنُذكِّر بعشرات مقالات هذه الصفحة والتي كانت تُركِّز على الواقع على الأرض وعلى القوانين التي يُفترَض ان توضع موضع التنفيذ لا ان تبقى في الإدراج.

كم عوتبنا! وكم من مرة كان يُقال لنا: "لماذا تحملون السُلَّم بالعَرْض"؟ كان جوابنا: "الموضوع ليس موضوع سُلَّم بالطول أو بالعرض... الموضوع بات معاناة شعب وعَوَز وحاجة وآفاق مسدودة".

***

أيُّ ملف جرى فتحه ووصل الى خواتيمه السعيدة؟

النفايات،

السوق الحرة في مطار بيروت،

الهندسات المالية،

"القروض" الميسرة جداً من مصرف لبنان التي أُعطيت لنافذين من دون أي معيار يتعلّق بحاجتهم الى مساعدات أو هبات أو قروض، واللائحة تطول، ولكن لم يصل أي ملف من هذه الملفات الى خواتيمه السعيدة! لماذا؟ لأن العدالة بطيئة والنافذين لهُم اليد الطولى في عرقلتها، وهذا ما حصل في أكثر من ملف.

***

لهذه الأسباب مجتمعةً، ولغيرها، لم يجد هذا الشعب البطل سوى النزول الى الشارع ليقول للمسؤولين: "كفى... كفى... كفى...".

***

وبعد ثلاثة عشر يوماً التي انتهت بانتصار الانتفاضة من خلال سقوط الحكومة... لا بد للإنتفاضة ان تبقى على درجة عالية من الجهوزية والوعي والاستنفار لئلا تشعر السلطة بأنها أصبحت مرتاحة وبأن بإمكانها ان تتراخى. فهذه السلطة في الإجمال لديها دائماً ميلٌ الى التراخي، وهي لم تتحرك الا بعد نزول الناس الى الشارع.

واليوم بعد فتح الطرقات واعادة فتح المدارس والجامعات، واعادة فتح المصارف والمجمعات التجارية، فالأكيد ان شعلة الانتفاضة لن تنطفئ وستبقى الشوارع والساحات على استنفارها وحيويتها ونبضها.

***

وخشية من وصول الاوضاع الى حالٍ من التراخي، فإن "خارطة الطريق" المطلوبة يُفترض ان تتألف من البنود التالية:

1- الإسراع في اجراء الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية من سيتم تكليفه لتشكيل الحكومة، وهذه الشخصية يجب ان تكون حازمة وحاسمة وجريئة وغير مترددة.

2- الإسراع في اختيار الوزراء، وهنا يجب وضع معايير موحدة لاختيارهم: أولاً يجب ان يكونوا من الوجوه الجديدة، فالشعب ملّ من اشخاص ثبُت فشلهم وهدرهم وفسادهم ولن يرضى أساساً بهم.

3- يجب ان يكون العنصر النسائي ممثلاً في الحكومة بطريقة غير "استرضائية" بل وفق الكفاءة والتاريخ المهني في النجاح في ادارة المؤسسات في القطاع الخاص.

4- الاسراع في تمثيل قادة الانتفاضة من الشعب الحضاري في الحكومة سواء اكانوا قادة ميدانيين أو قادة رأي، فالانتفاضة يجب ان تُمثّل في الحكومة خصوصاً انه لولا الانتفاضة والضغط الذي حققته، لما كانت الحكومة قد وصلت الى خيار الاستقالة، ولكان البلد عالقاً في المماحكات في ظل حكومة فضفاضة مترهَّلة لا تقوى على اتخاذ قرار.

***

إذا حصلت هذه المعطيات، وبالسرعة الضرورية المطلوبة، نكون أمام مرحلة جديدة ايجابية للبنان الغد لاولادنا، اما إذا طبع المرحلة المقبلة، التباطؤ والتراخي وعدم الايفاء بالوعود. فإن الساحات ستمتلئ من جديد مع استكمال الانتفاضة.

عندها قد لا يقتصر الأمر على الانتفاضة بل قد يتطور الى ثورة ويكون الوضع نحو الفتنة التي نرفضها رفضاً قاطعاً.

مواقع لبنانية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط